#adsense

موجة الحر تقتل 5700 شخص في فرنسا

حجم الخط

موجة الحر

كشفت الوكالة الوطنية للصحة العامة في فرنسا أن موجة الحر التاريخية التي ضربت البلاد خلال شهر حزيران الماضي تسببت في تسجيل آلاف الوفيات الإضافية، بعدما تجاوز عدد الوفيات المعدلات المعتادة خلال الفترة التي شهدت ارتفاعاً قياسياً في درجات الحرارة.

وأعلنت الوكالة أن فرنسا سجلت نحو 5700 حالة وفاة أكثر من المتوقع خلال موجة الحر، موضحة أن المناطق المتأثرة بالحرارة الشديدة بين 17 حزيران و2 تموز شهدت 21 ألفاً و674 وفاة من مختلف الأسباب.

وأشارت إلى أنه وفق النماذج الإحصائية المعتمدة، كان من المتوقع أن يبلغ عدد الوفيات في هذه المناطق خلال الفترة نفسها نحو 15 ألفاً و910 حالات فقط، استناداً إلى البيانات المسجلة خلال السنوات السابقة، ما يعني أن الفارق بين الرقمين، والبالغ 5764 حالة وفاة، يُصنف ضمن الوفيات الإضافية المرتبطة بموجة الحر.

وأكدت الوكالة أن هذه الأرقام لا تعني بالضرورة أن الحرارة كانت السبب المباشر الوحيد في جميع الحالات، لكنها تشير إلى تأثيرها الكبير في زيادة مخاطر الوفاة، خصوصاً لدى الأشخاص الأكثر عرضة، مثل كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، إضافة إلى الفئات التي تعاني من ظروف صحية أو اجتماعية تجعلها أكثر تأثراً بالحرارة المرتفعة.

وتأتي هذه الحصيلة في وقت تشهد فيه أوروبا موجات حر متكررة وأكثر شدة، وسط تحذيرات من تأثيرات التغير المناخي على ارتفاع درجات الحرارة وطول فترات الجفاف، الأمر الذي يضاعف من مخاطر الكوارث الطبيعية.

وفي إسبانيا المجاورة، تزامن الإعلان الفرنسي مع استمرار فرق الإطفاء في مواجهة حرائق ضخمة اجتاحت مناطق عدة، كان أبرزها حريق غوادالاخارا شمال العاصمة مدريد، والذي يُعد من أكبر الحرائق التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

والتهم الحريق نحو 32 ألف هكتار من الأراضي، ما دفع السلطات إلى إجلاء حوالى 1200 شخص من 34 قرية، وسط جهود مكثفة للسيطرة على النيران ومنع انتشارها إلى مناطق جديدة.

وخلال زيارة تفقدية للمنطقة، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن بلاده شهدت منذ بداية العام 22 حريقاً كبيراً، أي ما يعادل أربعة أضعاف العدد المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضح سانشيز أن المساحات التي التهمتها الحرائق تجاوزت 100 ألف هكتار، مشيراً إلى أن هذا الرقم يعادل تقريباً متوسط المساحات المحترقة سنوياً خلال العقد الماضي بأكمله.

وشدد رئيس الوزراء الإسباني على ضرورة رفع مستوى الوعي العام وعدم التقليل من خطورة الطوارئ المناخية، مؤكداً أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب استعداداً أكبر وتعاوناً واسعاً بين السلطات والمجتمعات المحلية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل