#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 22 تموز 2026

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

ترامب يستقبل عون “المحترم من الجميع”: بري سينضمّ إلينا ويمكن أن أتحدث مع “الحزب”

بدأ الجيش اللبناني صباح أمس الانتشار في بلدة زوطر الغربية، بعد بدء إسرائيل انسحابها التدريجي، تطبيقا لـ”المناطق التجريبية” بموجب اتفاق الإطار المُبرم برعاية أميركية

 

من البوابة العريضة للبيت الأبيض، دخل الرئيس جوزف عون، للقاء الرئيس دونالد ترامب بكل الترحيب، وخرج بكل الدعم للمسار الذي يعتمده منذ بدء ولايته. لكن الترحيب في الشكل، والدعم في المضمون، لا يحجبا الانقسام الداخلي اللبناني حيال ما بعد اللقاء والخطوات التي يمكن أن تتبدّل في السياسة أو تطبّق على أرض الواقع، بين فريقين، الأول يراهن على كون اللقاء منعطف استراتيجي، وفريق يراهن على إفشاله وإسقاط اتفاق الإطار بدعم إيراني.

 

وقد شكّل استقبال ترامب لعون عند مدخل البيت الأبيض أهمية استثنائية لأول رئيس لبناني يطأ المقر الرئاسي الأميركي منذ العام 2009، إضافة إلى التعامل معه وفق بروتوكول رئاسي من دون أي إحراج، كما حصل تكراراً مع رؤساء دول سبق أن قصدوا البيت الأبيض، وقول ترامب إن “الرئيس اللبناني محترم من الجميع. ويمكن أن يكون أحد أفضل قادة الشرق الأوسط”، وأنه “سيقوم بعمل رائع في لبنان كما فعل الرئيس الشرع في سوريا ووحّدها”.

 

واذا كانت الزيارة ناجحة شكلاً، فإن الرسائل السياسية التي تضمنتها، تحمل دلالات بالغة الأهمية، خصوصاً تجاه “الثنائي الشيعي” المعترض على “اتفاق الإطار”. فقال عن الرئيس نبيه بري إنه “شخص جيد، وعندما يرى التقدم الذي أحرزناه سينضم إلينا”، في رسالة مباشرة لدعم متوقّع لاحقاً من بري الذي استبق الاجتماع، قائلاً لزواره مساء الأحد إنه “إذا كان الاجتماع يحمل نتائج إيجابية فأهلا وسهلا”. أما عن “الحزب”، فقال: “إذا أراد مني الرئيس اللبناني أن أتحدث مع “الحزب” سأفعل ذلك”. وفي العبارة المقتضبة رسالة مزدوجة للحزب بأن الأبواب لن تكون مقفلة في وجهه، لكن بوابته تمر من قصر بعبدا، وعبر الرئاسة اللبنانية، أي من بوابة الشرعية اللبنانية.

وشدّد ترامب على “اتفاق الإطار” الذي رعته بلاده، والذي بدأت بشائره صباح أمس مستبقة اللقاء المسائي، وقال: سننظر في القضايا المتعلقة بالمرحلة التجريبية لمشروع المنطقة الآمنة بلبنان. وأكد أن “الجيش الإسرائيليّ في طور الانسحاب من الجنوب وهناك خطط ملموسة لمساعدة الجيش اللبناني”.

وأكد ترامب أن بلاده ستساعد لبنان في حل المشكلات وستقدّم الكثير من المساعدات له، مشيراً إلى أنه سيبحث مع الرئيس عون كل سبل هذا الدعم.

وأوضح ترامب أن المحادثات ستتطرق بشكل مباشر إلى ملف سيطرة الجيش اللبناني على القرى التي انسحب منها “الحزب”، مجدداً تأكيده على أن العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة ولبنان جيدة، وأن بلاده ستساعد لبنان كثيراً وستعامل بيروت على النحو الملائم وباحترام، لا سيما أن لبنان تضرّر لعدة عقود.

وكان ترامب أعلن في بداية اللقاء: “العلاقات مع لبنان جيدة وسنساعده كثيراً، واللبنانيون رائعون ولدي أقارب عاشوا في لبنان ويرفضون المغادرة وشعبه ذكي وناجح”.

أما الرئيس عون، فقال: “أشكر الرئيس ترامب على المساعدة في الوصول إلى هذا الإنجاز التاريخي من خلال توقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل”. وأوضح أن “الهدف النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد”.

وقال عون لترامب: “حان الوقت للبنان لينعم بالسلام، ومعاً يمكننا الوصول إلى ذلك. حان الوقت لأن ينعم لبنان والمنطقة كلها بالاستقرار والأمن”.

وأشار عون إلى أن “الجيش اللبناني يحتاج إلى الدعم، وهو العمود الفقري للاستقرار في البلاد، ويقوم بعمله، وأثق به وبقيادته”.

 

الجنوب

ولم يقتصر المشهد اللبناني على البيت الأبيض، وإن كان حجب لبعض الوقت، التطورات الجنوبية، إذ اقدمت إسرائيل على بدء تنفيذ إعادة انتشار، والانسحاب التدريجي من المنطقة المسماة “تجريبية”.

فمنذ الصباح الباكر، أمس، بدأ الجيش اللبناني الانتشار في بلدة زوطر الغربية، تطبيقا لـ”المناطق التجريبية” بموجب اتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل.

وأفاد الجيش اللبناني في بيان: “بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم (أمس) الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان”.

وكان الجيش الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة إليها.

وتقع فرون وصريفا المشمولتان بالمنطقة التجريبية، عملياً داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول منطقة “أمنية”، إلا أنه لم يكن يحتلها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي إسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.

وخلال انتشار الجيش، تصاعدت سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام، عن تفجير كبير في بلدة كفرتبنيت.

ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة إلى عدم التوجه إليها “ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيّد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظاً على سلامتهم”.

وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل “اختباراً حقيقياً بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب” من المنطقة، وهي كذلك “اختبار لموقف “الحزب” الميداني من هذا الموضوع”.

 

كليرفيلد

ومن المتوقع أن يصل إلى بيروت اليوم، رئيس اللجنة العسكرية الثلاثية الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد بعد استبعاد الفرنسيين و”اليونيفيل” لمتابعة سير العمل بالمناطق التجريبية.

وفي المعلومات، إن فريق الضباط اللبناني المعني بالاتصالات مع كليرفيلد سيركّز على الطلب من الأميركي الانسحاب من أكبر مساحة في البدايات، لأن تنفيذ هذه العملية “بالقطارة” سيحتاج إلى سنوات بحسب الرؤية الإسرائيلية وما يخدم مصلحة بنيامين نتنياهو. وكان العماد رودولف هيكل قد حذّر لدى متابعته الجولة الأخيرة في روما من “بطء إسرائيلي” في الانسحاب.

 

 

**************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

ترمب يعد عون بـ«مساعدة كبيرة» للبنان

قال له: لدينا خطط ملموسة لدعم الجيش وتثبيت الانسحاب الإسرائيلي

 

واشنطن: هبة القدسي

تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، بتقديم مساعدة كبيرة للبنان، مؤكداً أن إدارته تمتلك خططاً ملموسة لدعم الجيش اللبناني، وذلك خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض صباح الثلاثاء، في أول لقاء مباشر بينهما، وفي أول زيارة لرئيس لبناني إلى واشنطن منذ عام 2009.

 

وقال ترمب، في مستهل الاجتماع، إن لبنان عانى كثيراً، لكنه شدد على أن اللبنانيين يتمسكون ببلادهم رغم الحروب والانفجارات وعدم الاستقرار. وأضاف: «سنقدم له المساعدة، وسنساعده كثيراً»، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستعمل على حل عدد من المشكلات التي تواجه لبنان، وأنها ستضمن معاملته بالاحترام الذي يستحقه.

 

من جانبه، وصف عون الاتفاق الإطاري مع تل أبيب بأنه «إنجاز تاريخي»، مشيراً إلى أن هدفه النهائي يتمثل في إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد. وأضاف مخاطباً ترمب: «أعتقد أن هذا سيكون إرثك العظيم. معاً سنتمكن من تحقيق هذا الهدف. لقد حان الوقت ليتمتع كل من لبنان والمنطقة بالاستقرار والأمن». وأبدى ترمب موافقته على هذا الطرح، مشيراً إلى أن لدى عون شعباً يحب بلاده، وسيعمل على إنجاح ذلك.

 

وأكد الرئيس عون أن الجيش اللبناني يمتلك التمويل والمعدات والقوى البشرية اللازمة لتنفيذ الاتفاق. مطالباً الرئيس ترمب بتقديم مساعدات أميركية إضافية لإنجاز المهمة، وأشار إلى أنه يحتاج إلى الدعم السياسي، ودعم الجيش بصفته المؤسسة الأكثر موثوقية في البلاد، ويمتلك أقوى سلاح وهو ثقة اللبنانيين. وقال إن الجيش اللبناني هو العمود الفقري للأمن والاستقرار.

 

ورداً على سؤال عن الموعد الذي ستنسحب فيه القوات الإسرائيلية بالكامل، تجنب ترمب تحديد جدول زمني، واستخدم تعبير إعادة الانتشار. وقال إن القوات الإسرائيلية في طور إعادة نشر وحدات أخرى، مضيفاً أن إسرائيل ولبنان على وفاق تام، وأن الاتفاق الموقع بينهما كان «رائعاً».

 

خطط لدعم الجيش

وشكل دعم الجيش اللبناني محوراً بارزاً في اللقاء. وعندما سئل ترمب عن كيفية مساعدة القوات اللبنانية على السيطرة على القرى التي تنسحب منها إسرائيل، قال: «سنتحدث عن ذلك اليوم ولدينا بالفعل خطط ملموسة للغاية لهذا الغرض، بمشاركة أطراف أخرى ستقدم المساعدة»، وأضاف أن الجيش اللبناني أصبح أكثر اعتماداً على نفسه بشكل كبير، مؤكداً أن ملف الدعم سيكون أحد الموضوعات الأساسية في المحادثات.

 

وتسعى بيروت إلى زيادة المساعدات العسكرية واللوجستية الأميركية، انطلاقاً من أن الجيش هو الجهة التي ستتولى الانتشار في المناطق التجريبية، ومصادرة الأسلحة والبنية العسكرية غير الشرعية، وضمان عدم عودة «الحزب» إليها. وتعد الولايات المتحدة أكبر داعم للمؤسسة العسكرية اللبنانية، إذ قدمت لها مساعدات أمنية تجاوزت ثلاثة مليارات دولار منذ عام 2006. ويأمل عون في تحويل الدعم السياسي الأميركي إلى حزمة جديدة من المساعدات، بالتنسيق مع دول عربية وأوروبية. وأعرب عون عن رغبته في استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدة، فيما سبق لوزير الخارجية ماركو روبيو أن تحدث عن زيادة الاستثمارات الأميركية والدولية، ومساعدة لبنان على تحقيق التعافي. وتسعى بيروت إلى ربط التقدم الأمني في الجنوب بحزمة دعم اقتصادي وإعادة إعمار، بما يسمح للدولة بتقديم نتائج ملموسة للسكان، ويعزز موقعها في مواجهة «الحزب».

 

ومازح الرئيس ترمب ضيفه اللبناني واصفاً عون بأنه رجل وسيم (مثلما مازح رئيس الوزراء العراقي الأسبوع الماضي) وقال: «أعتقد أنه قد يصبح أحد أهم القادة في الشرق الأوسط». وفجر ترمب مفاجأة كبيرة باستعداده للحديث مع «الحزب».

 

سوريا

وفي تصريح لافت، فتح ترمب الباب أمام احتمال اضطلاع سوريا بدور في معالجة ملف سلاح «الحزب»، عندما سئل عما إذا كان يؤيد تدخلاً سورياً للمساعدة في نزع سلاح الحزب. ولم يستبعد الرئيس الأميركي الفكرة، بل وصفها بأنها فكرة مطروحة، مشيداً بالرئيس السوري أحمد الشرع. وقال: «لدينا علاقة جيدة جداً مع الرئيس السوري، لقد قام بعمل جيد للغاية، ولن أتفاجأ إذا قام بعمل مماثل. لقد نجح في توحيد سوريا». وأضاف: «الشرع يرغب في التدخل والقيام بشيء ما بخصوص (الحزب)»، مشيراً إلى وجود خلافات طويلة بين الطرفين، وأن مثل هذا الدور «قد يكون فعالاً للغاية». فيما تمسك الرئيس عون بأن يتولى الجيش اللبناني وحده مسؤولية بسط سلطة الدولة وتنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق الإطاري.

 

حادث زوطر الغربية

وجاء اللقاء بين ترمب وعون بالتزامن مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من المناطق التجريبية في جنوب لبنان، الذي يتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً وانتشار الجيش اللبناني في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، ضمن الاتفاق الإطاري الذي رعته الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو (حزيران).

 

وواجه ترمب سؤالاً بشأن إعلان الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار قرب وحدات لبنانية كانت تحاول الانتشار في إحدى المناطق التجريبية. وقال الرئيس الأميركي إنه سمع بالحادث قبل بدء اللقاء مباشرة، وأضاف: «سندرس الأمر».

 

بري واعتراضات الداخل

وتناول اللقاء أيضاً موقف رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، بعدما سئل عون عن تقارير تحدثت عن رفضه الاتفاق، ووصفه بأنه قد يقود إلى فتنة داخلية. ورد عون بأن الاتفاق الإطاري لا يحتاج إلى مصادقة البرلمان، مشيراً إلى أن الدستور يمنح رئيس الجمهورية صلاحية إبرامه. وحرص الرئيس عون على الدفاع عن بري، قائلاً إن رئيس البرلمان يدعم إنهاء حالة العداء والحرب، وإن موقعه بوصفه زعيماً شيعياً يفرض عليه التعامل بحذر مع الملف. وأضاف: «الرئيس بري رجل دولة»، موضحاً أنه ينحدر من جنوب لبنان، ويدرك حجم الدمار الذي يتعرض له، وأنه يريد رؤية نهاية للحرب، وإن كان مطالباً بمراعاة حساسية موقعه وعلاقته بـ«الحزب».

 

وقال ترمب إنه سمع أن بري «شخص طيب ورجل صالح»، معرباً عن ثقته بأنه سينضم إلى المسار عندما يرى التقدم الذي يحققه الاتفاق.

وتكشف هذه التصريحات عن محاولة عون احتواء الاعتراضات الداخلية، خصوصاً من «الحزب» وحلفائه، الذين رفضوا الاتفاق الإطاري ولم يشاركوا في المفاوضات. ويرى الحزب أن نزع سلاحه لا يمكن بحثه قبل الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ووقف الغارات على لبنان.

 

لبنان واتفاقيات أبراهام

وسئل ترمب هل سيضغط على لبنان لإلغاء القانون الذي يجرّم التواصل مع إسرائيل، تمهيداً لانضمامه إلى اتفاقيات أبراهام، وأشاد الرئيس الأميركي بالاتفاقيات، واصفاً إياها بأنها «نجاح هائل»، وقال إنه يتوقع انضمام دول أخرى إليها، لكنه لم يعلن صراحة مطالبة لبنان بالتطبيع الفوري، واكتفى بالقول إن للبنان مكانة مهمة للغاية.

 

وخرج اللقاء بثلاث رسائل رئيسية هي: تعهد أميركي واضح بدعم لبنان، واستعداد لمساعدة الجيش عبر خطط ملموسة وشركاء دوليين، وتمسك بالاتفاق الإطاري بوصفه طريقاً تدريجياً للانسحاب الإسرائيلي وحصر السلاح بيد الدولة، لكن الاجتماع لم يقدم جدولاً زمنياً للانسحاب الكامل، ولم يكشف قيمة المساعدات الأميركية أو طبيعتها، كما لم يحسم الخلاف بين لبنان وإسرائيل بشأن ترتيب الخطوات.

 

 

 

**************************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

الحرّ وقائد العالم الحرّ… قمة السيادة والسلام

  

وسط حفاوة لافتة وتقدير واضح، حلّ رئيس الجمهورية جوزاف عون ضيفًا على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في لقاء تاريخي يرسّخ عودة لبنان إلى موقعه الطبيعي شريكًا للعالم الحر، بعد عقود من اختطاف قراره وزجّه في سجون “الممانعة”. ومنح اللقاء زخمًا أميركيًا للشرعية اللبنانية وللمسار السيادي الذي يقوده عون والحكومة، والهادف إلى حصر السلاح بيد الدولة، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وضمان انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق الجنوبية المحتلة.

 

وتؤشّر دلالات اللقاء إلى انتقال الملف اللبناني إلى أعلى مستويات الهرم الأميركي. فحين يصف ترامب عون بأنه يحظى باحترام كبير، وأنه قادر على أن يكون من بين أفضل القادة في الشرق الأوسط، فإن كلامه يشكّل رسالة سياسية واضحة، مفادها أن واشنطن ترى في رئيس الجمهورية شريكًا موثوقًا وقادرًا على إعادة بناء الدولة وقيادتها نحو السلام والاستقرار.

 

وكان عون وصل أمس إلى البيت الأبيض عند الساعة الحادية عشرة وعشر دقائق قبل الظهر بتوقيت واشنطن، حيث استقبله ترامب عند باب السيارة. وبعد المصافحة والتقاط الصور، أعرب الرئيس الأميركي عن شعوره الجيّد تجاه لبنان، مؤكدًا أن الجانبين سيحققان الكثير من التقدم. ثم انتقل الرئيسان إلى المكتب البيضاوي، حيث بدأت القمة الأميركية – اللبنانية.

 

وفي مستهل اللقاء، شدد ترامب أمام وسائل الإعلام على أن لبنان لم يُعامل على النحو الذي يستحقه، معتبرًا أنه بلد تعرّض للكثير من سوء المعاملة، على الرغم من امتلاكه طاقات بشرية مميزة من أساتذة وأطباء ومحامين ومفكرين. وأكد أن إدارته ستعمل على تغيير هذا الواقع والتعامل مع لبنان بالاحترام الذي يستحقه. وأشار الرئيس الأميركي إلى أن إسرائيل في طور الانسحاب من المناطق اللبنانية، معلنًا أنه سيبحث مع عون في دعم الجيش اللبناني، في ظل وجود خطط ملموسة لمساعدته وتعزيز استقلاليته. كما أبدى استعداده للتحدث إلى “الحزب” في حال طلب منه الرئيس اللبناني ذلك. أما عون، فأكد أن رؤيته تلتقي مع رؤية ترامب للبنان والمنطقة، وهي رؤية تقوم على السلام والاستقرار، معربًا عن ثقته بقدرة الجانبين على تحقيق هذا الهدف. في الأثناء، شدد عون على ضرورة إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد”، مؤكدًا، في الوقت ذاته، أن عودة الاستقرار إلى لبنان مسألة وقت. كما جدد طلبه دعم الجيش اللبناني، الذي يقوم بواجبه كاملا، وقال: “أثق بالجيش بشكل كامل، كما أثق بقيادته بشكل كامل”.

 

وتمحورت المحادثات اللبنانية – الأميركية حول “صيغة الإطار”. واعتبر مصدر أميركي لمراسلة “نداء الوطن” في واشنطن، أن عون يعي تمامًا أن هذا الاتفاق يضع على عاتق لبنان مسؤولية إثبات قدرته على بسط سيطرته على كامل أراضيه من دون الحاجة إلى جيوش موازية. وكانت إشادة ترامب بـ”صيغة الإطار” صريحة ولا لبس فيها، إذ قال: “لقد كان اتفاقًا رائعًا مع لبنان”، مضيفًا أن الإسرائيليين في طور الانسحاب من المناطق، وأن هناك تفاهمًا في هذا الشأن. ومع ذلك، أكد المصدر أن واشنطن مارست ضغوطًا خلف الكواليس للمطالبة بتفاصيل محددة بشأن خطط نزع السلاح، إضافة إلى وضع آليات واضحة للمساءلة.

 

وتكشف مواقف الرئيسين عن تقاطع سياسي واضح، فترامب يتعامل مع استقرار لبنان من زاوية إنهاء النزاع، ودعم الجيش، وإضعاف القوى المسلحة الخارجة على سلطة الدولة، فيما يقدّم عون مشروعًا يقوم على معادلة تربط حصر السلاح بالشرعية، وانسحاب إسرائيل، وتعزيز الجيش، والانتقال نحو السلام. وبذلك، يطلب لبنان دعمًا أميركيًا عبر مسار متكامل. وتوقّف مصدر دبلوماسي رفيع عند استعداد ترامب للتحدث إلى “الحزب”، ولكن إذا طلب عون ذلك، معتبرًا أن هذا الأمر يحمل دلالة قوية، إذ يضع أي تواصل محتمل تحت سقف الرئاسة اللبنانية. وهذا يعزّز موقع عون في الداخل، ويؤكد أن باب التسويات يمر عبر المؤسسات الشرعية، وأن السلاح لم يعد قادرًا على فرض نفسه مدخلا إلى القرار اللبناني.

 

وفي هذا السياق، رأت مصادر سياسية لـ”نداء الوطن” أن لقاء عون وترامب يفتح الطريق أمام معالجة جذرية للأزمة اللبنانية، تتجاوز تسوية ملف محدّد أو قضية عالقة. وأكدت أن مفاعيل اللقاء ستظهر على الأرض، وأنه يؤسّس لمرحلة جديدة من الحلول، بعدما رفع اللقاء القضية اللبنانية إلى أعلى مستويات القرار الدولي. واعتبرت المصادر أن اعتراضات “الحزب” لن تتعدى حدود المواقف الكلامية، في ظل عجزه عن تعطيل المسار ميدانيًا، ما يعني أن عون سيعود إلى بيروت أكثر قوة ممّا كان عليه عند مغادرته. فالرئيس اللبناني لم يعد يستند فقط إلى شرعيته الدستورية، بل إلى دعم دولي واضح لمسار استعادة الدولة، بما يمنحه قدرة أكبر على مواجهة محاولات تعطيل الحلول وإبقاء لبنان أسير السلاح والحروب.

وفي ترجمة عملية للزخم السياسي الذي حمله اللقاء، لم يقتصر الدعم الأميركي على المواقف، بل تجسّد في خطوة تعيد وصل لبنان مباشرة بالولايات المتحدة. فقد أعلن ترامب، عبر منصة “تروث سوشيال”، أنه “بعد لقائي مع الرئيس جوزاف عون، الذي قام بعمل لافت في جهوده الرامية إلى تحويل بلاده، أوجّه بموجب هذا القرار إدارتي للسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان، بحيث يتمكن الأميركيون من زيارة هذا البلد الجميل بسهولة”. وأضاف: “آمل أن تحذو دول أخرى حذو الولايات المتحدة”.

 

نحو استقرار مستدام

أما داخليًا، وفي تعليق على لقاء البيت الأبيض، فاعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن أهمية القمّة بين الرئيسين عون وترامب لا تكمن في انعقادها بحد ذاته، بل في كونها “حلقة من سلسلة مسار واشنطن”، معتبرًا أن هذا المسار، إذا استمر، سيقود إلى “استقرار مستدام” في لبنان. وقال جعجع، في حديث إلى إذاعة “لبنان الحر”، إن “مسار واشنطن” أسقط “مسار إسلام آباد”، مشيرًا إلى أن وقف إطلاق النار الجديد جاء نتيجة “مسار واشنطن”، وأن القمة بين الرئيسين الأميركي واللبناني كرّست استقلالية الوضعية اللبنانية. وفي الشأن الداخلي، أشار جعجع إلى أن أكثرية النواب السنّة تغيبوا عن جلسة العفو العام بانتظار جواب من رئيس مجلس النواب نبيه بري، مضيفًا أنهم تغيبوا أيضًا عن معظم الجلسات لأنهم لا يريدون المشاركة في جلسات عفو “يرونها غير صحيحة”. وأوضح أن انسحاب تكتل “الجمهورية القوية” من الجلسة جاء لمنع تمرير قانون عفو “لا يستوفي المعايير المطلوبة”.

 

الجيش ينتشر في زوطر الغربية

أما جنوبًا، وقبيل اللقاء الرئاسي الأميركي – اللبناني، بدأ الجيش اللبناني صباح أمس، الانتشار في بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية، فيما تولّى فوج الهندسة مسح الطرق وتفجير الذخائر غير المنفجرة. ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة ريثما يستقر الوضع الأمني. وتوازيًا، أعلنت قيادة الجيش أمس، أن “قوات الاحتلال الإسرائيلي اطلقت النار على مقربة من وحدات الجيش أثناء انتشارها في بلدة زوطر الغربية”، مؤكدة “أنّ هذا الاعتداء من شأنه أن يعرقل تطبيق خطوات الانتشار في المناطق التجريبية التي تتم في إطار الاتصالات مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L”.

 

إحباط تهريب أسلحة إلى لبنان

أمنيًّا، اعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية عبر “تلغرام” ان” عناصر الجمارك والأمن والسلامة في معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان أحبطوا، عقب عملية تفتيش دقيقة، محاولة تهريب نحو 226 قنبلة من نوع RGC كانت مخبأة داخل مخابئ سرية في إحدى السيارات المتجهة إلى الأراضي اللبنانية”.

 

 

**************************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

  عون وترامب يفتحان صفحة جديدة للبنان… “صيغة الإطار” تدخل مرحلة التنفيذ الفورية

بحفاوة لافتة استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وكان اللقاء «ودّياً وصريحاً» بينهما، حسب قول مصدر في الوفد اللبناني المرافق لـ «الجمهورية»، أكّد فيه ترامب انّه سيدعم لبنان في كل المجالات «لكن العبرة تبقى في التنفيذ». فيما حظي التصور للحل الذي حمله الرئيس عون خلال اللقاء بين الرجلين بـ»اهتمام كبير»، على أن يتابع نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو نتائج القمة الأميركية ـ اللبنانية. فيما أشاد ترامب بلبنان، مؤكّداً انّه سيغيّر المعاملة السيئة التي عومل بها منذ زمن طويل، مؤكّداً «سنغيّر هذا الامر ونتعامل معه بطريقة جيدة وبالاحترام الذي يستحقه». ولفت إلى انّ الرئيس عون إذا طلب منه التحدث إلى «الحزب»، فسيفعل ذلك. واكّد الرئيس اللبناني انّ رؤيته تتلاقى مع رؤية الرئيس ترامب للبنان والمنطقة، وهي رؤية السلام والاستقرار، «ومعاً سنتمكن من النجاح في تحقيق هذا الهدف».

شارك في قمّة البيت الأبيض بين الرئيسين عون وترامب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الخزانة الأميركية سكوت بيسينت، ووزير الحرب الأميركي بيت هيغيث، ورئيسة موظفي البيت الأبيض ومساعدة الرئيس ترامب سوزي وايلز، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى. فيما حضر عن الجانب اللبناني سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض وعدد من مستشاري الرئيس عون.

 

وقائع القمة

استقبل ترامب نظيره اللبناني عون عند باب السيارة لدى وصوله إلى البيت الأبيض الحادية عشرة والدقيقة العاشرة قبل الظهر بتوقيت واشنطن، وبعد مصافحة بينهما والتقاط الصور، قال ترامب رداً على سؤال، انّه يملك شعوراً جيداً تجاه لبنان، وانّه من الجيد ايضاًَ استقبال الرئيس اللبناني وهو «رئيس على قدرٍ عالٍ من الاحترام، وسنحقق كثيراً من التقدّم بلا شك». ومن ثم دخل الرئيسان معاً إلى المكتب البيضاوي، حيث بدأت القمة الأميركية – اللبنانية.

 

في مستهل اللقاء، شدّد ترامب أمام الوسائل الإعلامية على انّه لم تتمّ معاملة لبنان بطريقة جيدة، وكان بلداً تعرّض لكثير من سوء المعاملة، علماً انّه يضمّ اشخاصاً مميزين من أساتذة وأطباء ومحامين وكبار المفكرين، وتعرّض لصعوبات كثيرة لفترة طويلة، وهناك أصدقاء لي في لبنان أصرّوا على عدم مغادرة بلدهم تحت أي ظرف كان، لأنّهم يحبونه، حتى مع الخطر المحدق بهم، ومع سقوط القذائف، وقد أصرّوا على البقاء هناك وهم اشخاص أذكياء جداً وناجحون جداً، وسنساعد هذا البلد كثيراً. وأتشرف اليوم باستقبال الرئيس عون والوفد المرافق، وعقدنا لقاءات جيدة مع البعض منهم، وسنحلّ كثيراً من المشكلات، علماً اننا تمكنا بالفعل من حل بعض المسائل، هناك مشكلة «الحزب»، ولكننا قمنا بأمور سيلاحظها العالم، وكما قلت هذا البلد تعرّض لمعاملة غير عادلة وسيئة، وسنغيّر هذا الامر ونتعامل معه بطريقة جيدة وبالاحترام الذي يستحقه، وقد يكون لديّ تفضيل للبنان لأنّه لديّ الكثير من الأصدقاء اللبنانيين».

وتوجّه ترامب إلى الرئيس عون بالقول: «السيد الرئيس، انّه لشرف كبير أن استقبلك اليوم».

من جهته، شكر عون نظيره الأميركي وفريق عمله على الاستقبال، وقال: «اشكر الرئيس ترامب على الإنجاز الكبير الذي حققناه معاً، من خلال التوقيع على صيغة الإطار بهدف إنهاء الصراع بين لبنان وإسرائيل بشكل نهائي». وتوجّه إلى ترامب قائلاً: «سيكون ذلك إرثك، ومعاً سنتمكن من تحقيق هذا الهدف، وآن الأوان للبنان ولكل المنطقة ان تكون مستقرة وآمنة، وانا اعلم انّ رؤيتك هي رؤية السلام واستقرار المنطقة، ورؤيتي كذلك تتلاقى مع رؤيتك، ومعاً سنتمكن من النجاح في تحقيق هذا الهدف».

وعلّق الرئيس ترامب بالقول: «أوافق على ذلك، وكما انك تتمتع بروح قوية تدعمك وهي الشعب اللبناني الذي يحب بلده، وسيجعلون من الممكن تحقيق ما نصبو اليه». فردّ الرئيس عون: «نعم، سنتمكن من إنجاح الامر».

 

حوار

ودار حوار بين عون وترامب والصحافيين، حيث أوضح الرئيس الاميركي رداً على سؤال، انّ «الاتفاقات الابراهيمية» التي أُبرمت حققت نجاحاً كبيراً وستنضمّ اليها بلدان اخرى قريباً، وهي حققت نجاحاً اقتصادياً كبيراً، واعتقد انّ للبنان مكاناً مهمّاً ايضاً».

 

ورداً على سؤال حول موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من «صيغة الإطار»، قال عون: «انّ هذه الصيغة لا تحتاج إلى موافقة مجلس النواب وانّها من صلاحيات رئيس الجمهورية وفق الدستور، ونحن ملتزمون بها. واعتقد انّ الرئيس بري يريد فعلاً إنهاء هذه الحرب، فهو من الجنوب وبذل الجهود لبنائه، وهو يراه حالياً يُدمّر أمام عينيه، لذلك فهو داعم لما نقوم به، ولكن علينا الأخذ في الاعتبار موقفه كرئيس لمجلس النواب وكمسؤول رسمي للطائفة الشيعية. لكنه رجل دولة ويدعم ما نقوم به وإنهاء الصراع والحرب بشكل نهائي». وهنا قال ترامب: «ما سمعته عن الرئيس بري انّه شخص جيد، وحين يرى التقدّم الذي سيحصل، فسيدعمه».

 

وفي ما خصّ الانسحاب الإسرائيلي من لبنان وما قاله عن كون رئيس الوزراء العراقي شخصاً عظيماً، أوضح ترامب انّه «يمكن ايضاً للرئيس عون ان يكون قائداً عظيماً في الشرق الأوسط»، وقال: «نحن نحاول القيام بهذا الامر منذ عقود، وإذا ما قلت هذا الوصف عن شخص آخر، فسأضع الرئيس عون في الخانة نفسها. وأما الشق الأول من السؤال، فالإسرائيليون في طور القيام بالانسحاب من المناطق، وهناك تفاهم في هذا الشأن، والاتفاق الذي وقّعوه مع لبنان كان رائعاً».

 

وفي شأن دعم الجيش اللبناني، شدّد ترامب على انّه سيتحدث مع الرئيس عون في هذا الموضوع، وانّ هناك خططاً ملموسة تمّ وضعها للمساعدة ولاستقلالية الجيش، وهذا الموضوع سيتمّ بحثه خلال اللقاء.

 

وعن إطلاق النار الإسرائيلي الذي تعرّض له الجيش أمس في زوطر الغربية، قال ترامب انّه سمع بالخبر قبل هذا اللقاء، و«سنبحث في الامر». وتحدث عن الأمن في الداخل الأميركي، وقال انّ واشنطن باتت أكثر اماناً بنسبة 92% وستصل إلى نسبة 100%، وقال: «لا يمكنني أن اقارن بين ما كان عليه الأمن في واشنطن ولبنان، لأنني لا املك المعطيات عن الأمن في لبنان، ولكن يمكن للبنان ان يكون اكثر أماناً، اما اليوم فواشنطن هي الأكثر اماناً في الولايات المتحدة».

 

وفي ما خصّ تحدثه مع «الحزب»، أجاب ترامب: «أتحدث مع الجميع، ومع أناس يعتقد كثيرون انّه لا يجب عليّ التحدث معهم، واذا ما أراد مني الرئيس عون التحدث مع «الحزب »، كونه عاش معهم لوقت طويل، فسأفعل ذلك».

وردّ الرئيس عون على سؤال حول ما يطلبه من الرئيس ترامب بالنسبة إلى الجيش اللبناني، فأجاب: «بدعم من الرئيس ترامب حين تحدثت إليه سابقاً على الهاتف، طلبت منه الدعم السياسي للبنان وللجيش اللبناني، وهو المؤسسة التي تتمتع بأكبر مقدار من الثقة في لبنان، وتملك أقوى سلاح وهو ثقة الشعب، وكأي قوة عسكرية في العالم، يشكّل الجيش اللبناني أساس الأمن والاستقرار، ونحتاج إلى دعمه للإبقاء على هذا الأمن والاستقرار والّا سينهار كل شيء، ولا احد يريد ذلك، ولا الرئيس ترامب ايضاً. وفي العام 1975، كان الجيش اول مؤسسة تنهار، وشاهدنا جراء ذلك دخول كثير من الميليشيات إلى الجنوب الذي كان فارغاً من الحضور الأمني، وقد تولّى الفلسطينيون إدارته وشن الهجمات على إسرائيل. لا نريد رؤية هذا المشهد مجدداً، لذلك نطلب دعم الجيش الذي يقوم بواجبه كاملاً، وأثق بالجيش كلياً، كما أثق بقيادته كلياً».

وهنا قال ترامب: «قام لبنان بعمل رائع أخيراً بتوقيع اتفاق مع إسرائيل وهذه خطوة كبيرة». ورداً على سؤال لم يستبعد عودة الرحلات الجوية بين أميركا ولبنان.

وعمّا قاله السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى عن عدم مغادرة الرئيس عون واشنطن بيدين فارغتين، أجاب ترامب: «ستعرفون ذلك». وبعد ذلك انعقد لقاء ثنائي مغلق بين عون وترامب دام نحو ساعة. وكتب الرئيس عون الكلمة الآتية في السجل الذهبي:

«انا مسرور وفخور بزيارة البيت الأبيض بدعوة من صديق لبنان الرئيس دونالد ترامب. أغادر هذا المكان التاريخي بتقدير كبير لصداقة الرئيس ترامب، وللدعم الذي تقدّمه الولايات المتحدة الأميركية للبنان ولسيادته ولمؤسساته الشرعية، وللقوى المسلحة اللبنانية. وآمل في أن يواصل بلدانا العمل معاً من اجل مستقبل يسوده السلام والاستقرار والكرامة والازدهار للشعبين اللبناني والأميركي».

ولدى مغادرته البيت الأبيض قال عون للصحافيين وهو يستقل السيارة : «كان الاجتماع مع الرئيس ترامب جيداً جداً».

 

عودة الطيران الأميركي

ولاحقاً نشر البيت الأبيض تغريدة لترامب أعلن خلالها: «أوجّه إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات مباشرة إلى لبنان، حتى يتمكن الأميركيون من زيارة هذا البلد الجميل بسهولة. وآمل أن تحذو دول أخرى حذو الولايات المتحدة. استمتعوا!».

 

أهمية استثنائية

وفي غضون ذلك، قالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، انّ قمة عون ـ ترامب ترتدي أهمية استثنائية لأنّها ستضع صيغة الإطار على طاولة الحسم عملياً، وسط انطلاق الخطوة الأولى من مسار المناطق التجريبية. فعلى أرض الجنوب، استبقت تل أبيب نتائج القمة بتصعيد عملياتي واسع النطاق، يُمرّر رسائل سياسية بالغة الخطورة، بغارات وتفجيرات متواصلة تنفّذها القوات الإسرائيلية في بلدات الخيام، كفرتبنيت، زوطر، وحداثا، إلى جانب عمليات تمشيط وتجريف في بنت جبيل والناقورة. والتفجير الأضخم هو الذي تلوّح به إسرائيل، وينتظر موافقة المستوى السياسي، ويقضي بتفجير أنفاق شقيف أرنون.

 

ورأت هذه المصادر، انّ هذا التصعيد الإسرائيلي المكثف يهدف إلى فرض واقع قائم يُكرّس «الخط الأصفر» كمنطقة أمنية عازلة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وإحراج الجيش اللبناني ميدانياً عبر زرع الألغام والأجسام المشبوهة كما حدث في المنصوري، ما يعوق انتشاره وقد يعطّل تطبيق بند المناطق التجريبية.

​وفي رأي المصادر نفسها، تكمن أهمية القمة في كونها تضع صيغة الإطار أمام خيارين لا ثالث لهما: إما ​سيناريو النجاح المشروط، أي أن يقتنع ترامب بفرض جدول زمني للانسحاب الإسرائيلي بإشراف القيادة المركزية الأميركية، وإما ​سيناريو التعثر والتصعيد.

 

وليلاً وزّع مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية عن القمة اللبنانية – الأميركية البيان الآتي:

 

«• الرئيس عون شدّد على الحاجة الملحّة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، مؤكّداً أنّ ذلك يشكّل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار، وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة، بقواها الذاتية حصراً، والمضي قدماً في تنفيذ إطار العمل الثلاثي المشترك.

• الرئيس عون عرض أمام الرئيس ترامب التداعيات الكارثية للحرب الأخيرة على لبنان، وما خلّفته من خسائر بشرية واقتصادية وأضرار جسيمة في البنى التحتية على امتداد الأراضي اللبنانية.

• الجانبان بحثا في تعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني، وتطوير التعاون بين البلدين في المجالات كافة، إضافة إلى دعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وتشجيع الاستثمارات الأميركية في لبنان.

• الرئيس عون أثار مع الرئيس ترامب أهمية إعادة الربط الجوي المباشر بين لبنان والولايات المتحدة.

• اتفاق على مواصلة التنسيق لتنفيذ ما تمّ التوافق عليه، ومتابعة المبادرات المشتركة في المجالات الأمنية والدفاعية والاقتصادية، بما يعزز استقرار لبنان ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين».

 

 

**************************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

«قمَّة تاريخية» أعادت الإعتبار للبنان: الإنسحاب الإسرائيلي ومصير سلاح الحزب

21 تموز 2026، تاريخ واحد، وبيوم واحد، يجمع حديثين إستثنائيين مترابطين، من زوطر الغربية حيث بدأ تطبيق الاطار التجريبي، من على كتف الليطاني الى المكتب البيضاوي في واشنطن، حيث اغلقت الابواب على قمة تاريخية بين الرئيس اللبناني جوزاف عون والرئيس الاميركي دونالد ترامب.

وبين «اعلان النوايا», كما برزت خلال المؤتمر الصحفي المشترك بين الرئيسين والاجتماع الثنائي في البيت الابيض، حضر وضع لبنان من انهاء الاحتلال الاسرائيلي الى حصر السلاح ودعم الجيش اللبناني سياسياً وعسكرياً، وقدرته على حماية لبنان، الى معالجة وضع حزب لله، فضلاً عن المساعدات والاستثمارات في مجالات الطاقة والاتصالات وقطاع الكهرباء والخدمات الاخرى.

وجزم الرئيس ترامب «أننا سنقدم الكثير من المساعدات للبنان».

 

قمَّة تاريخية

وليلاً، صدر عن مكتب الاعلام في الرئاسة الاولى البيان التالي: أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، محادثات ثنائيّة اليوم (أمس) في البيت الأبيض مع رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ج. ترامب، وذلك تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الأميركي، الى زيارة عمل.

 

أكّد اللقاء على الشراكة التاريخية بين لبنان والولايات المتحدة، وركّز على الأولويات الأمنية والسياسية والاقتصادية اللازمة لتعزيز استقرار لبنان وازدهاره.

 

وحسب المعلومات الدبلوماسية، فإن الرئيس عون شدد على الحاجة الملحّة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن ذلك يشكّل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار، وتمكين الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الكاملة، بقواها الذاتية حصراً، والمضي قدماً في تنفيذ اطار العمل الثلاثي المشترك، وأن الجانبين بحثا في تعزيز الدعم الاميركي للجيش اللبناني، اضافة الى دعم مسار التعافي الاقتصادي واعادة الاعمار وتشجيع الاستثمارات.

 

واستعرض الرئيس عون أمام الرئيس ترامب التداعيات الكارثية للحرب الأخيرة على لبنان، وما خلّفته من خسائر بشرية واقتصادية وأضرار جسيمة في البنى التحتية على امتداد الأراضي اللبنانية.

كما أثار الرئيس عون أهمية إعادة الربط الجوي المباشر بين لبنان والولايات المتحدة.

 

واختُتمت المحادثات بالاتفاق على مواصلة التنسيق لتنفيذ ما تم التوافق عليه، ومتابعة المبادرات المشتركة في المجالات الأمنية والدفاعية والاقتصادية، بما يعزز استقرار لبنان ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين.

 

وكشف مصدر اميركي ان الرئيس عون قدَّم للرئيس ترامب خطة او تصوراً لكيفية نزع سلاح حزب لله، من خلال حصر السلاح وبسط سيطرة الجيش من الجنوب الى كل لبنان، من دون الحاجة للاستعانة بأي طرف، لا سيما الجانب السوري، حيث ان غالبية اللبنانيين يعارضون مثل هذا التدخل.

 

ووفقاً للسفير الاميركي ميشال عيسى فإن الرئيس عون لن يغادر واشنطن بيدين فارغتين، وهو ما اكده الرئيس عون، بعد مغادرة البيت الابيض: كان الاجتماع مع الرئيس ترامب جيداً جداً.

ووصف الرئيس ترامب ما قام به لبنان بتوقيع اتفاق مع اسرائيل بالخطوة الكبيرة، وهو عمل رائع..من دون ان يستبعد عودة الرحلات الجوية بين اميركا ولبنان.

 

وكان الرئيس عون وصل الى البيت الأبيض عند الساعة الحادية عشرة والدقيقة العاشرة قبل الظهر بتوقيت واشنطن (السادسة والدقيقة العاشرة مساء بتوقيت بيروت)، حيث كان في استقباله عند باب السيارة الرئيس ترامب. وبعد مصافحة بينهما والتقاط الصور، قال الرئيس ترامب رداً على سؤال، انه يملك شعوراً جيداً تجاه لبنان، وانه من الجيد ايضاًَ استقبال الرئيس اللبناني وهو «رئيس على قدر عال من الاحترام، وسنحقق الكثير من التقدم من دون شك». ثم دخل الرئيسان معاً الى المكتب البيضاوي حيث بدأت القمة الأميركية- اللبنانية.

 

في مستهل اللقاء ، شدد الرئيس ترامب امام الوسائل الاعلامية على انه لم يتم معاملة لبنان بطريقة جيدة، وكان بلداً تعرض للكثير من سوء المعاملة، علماً انه يضم اشخاصاً مميزين من أساتذة وأطباء ومحامين وكبار المفكرين، وتعرض لصعوبات كثيرة لفترة طويلة، وهناك أصدقاء لي في لبنان اصروا على عدم مغادرة بلدهم تحت أي ظرف كان، لانهم يحبونه، حتى مع الخطر المحدق بهم، ومع سقوط القذائف، وقد اصروا على البقاء هناك وهم اشخاص اذكياء جداً وناجحون جداً، وسنساعد هذا البلد كثيراً. واتشرف اليوم باستقبال الرئيس عون والوفد المرافق، وعقدنا لقاءات جيدة مع البعض منهم، وسنحل الكثير من المشاكل علماً اننا تمكنا بالفعل من حل بعض المسائل، هناك مشكلة حزب لله ولكننا قمنا بأمور سيلاحظها العالم، وكما قلت هذا البلد تعرض لمعاملة غير عادلة وسيئة، وسنغيّر هذا الامر ونتعامل معه بطريقة جيدة وبالاحترام الذي يستحقه، وقد يكون لدي تفضيل للبنان لأنه لدي الكثير من الأصدقاء اللبنانيين. ثم توجه الى الرئيس عون بالقول: السيد الرئيس، انه لشرف كبير ان استقبلك اليوم.

 

من جهته، شكر الرئيس عون نظيره الأميركي وفريق عمله على الاستقبال، وقال: «اشكر الرئيس ترامب على الإنجاز الكبير الذي حققناه معاً، من خلال التوقيع على صيغة الاطار بهدف انهاء الصراع بين لبنان وإسرائيل بشكل نهائي.» وتوجه الى الرئيس الأميركي بالقول: «سيكون ذلك ارثك، ومعاً سنتمكن من تحقيق هذا الهدف، وآن الأوان للبنان ولكل المنطقة ان تكون مستقرة وآمنة، وانا اعلم ان رؤيتك هي رؤية السلام واستقرار المنطقة ورؤيتي كذلك تتلاقى مع رؤيتك، ومعاً سنتمكن من النجاح في تحقيق هذا الهدف».

 

ورد الرئيس عون على سؤال حول موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري من «صيغة الاطار»، فأوضح «ان هذه الصيغة لا تحتاج الى موافقة مجلس النواب وانها من صلاحيات رئيس الجمهورية وفق الدستور، ونحن ملتزمون بها. واعتقد ان الرئيس بري يريد فعلاً انهاء هذه الحرب، فهو من الجنوب وبذل الجهود لبنائه، وهو يراه حالياً يدمر امام عينيه، لذلك فهو داعم لما نقوم به، ولكن علينا الاخذ في الاعتبار موقفه كرئيس لمجلس النواب وكمسؤول رسمي للطائفة الشيعية. لكنه رجل دولة ويدعم ما نقوم به وانهاء الصراع والحرب بشكل نهائي».

 

وأضاف الرئيس ترامب: ما سمعته عن الرئيس بري انه شخص جيد، وحين يرى التقدم الذي سيحصل، فسيدعمه.

وفي ما خص الانسحاب الإسرائيلي من لبنان وما قاله عن كون رئيس الوزراء العراقي شخصاً عظيماً، أوضح الرئيس ترامب انه يمكن ايضاً للرئيس عون ان يكون قائداً عظيماً في الشرق الأوسط، وقال: نحن نحاول القيام بهذا الامر منذ عقود، واذا ما قلت هذا الوصف عن شخص آخر، فسأضع الرئيس عون في الخانة نفسها. اما الشق الأول من السؤال، فالاسرائيليون في طور القيام بالانسحاب من المناطق، وهناك تفاهم في هذا الشأن، والاتفاق الذي وقعوا عليه مع لبنان كان رائعاً.

 

وشدد الرئيس الأميركي في ما خص دعم الجيش اللبناني، على انه سيتحدث مع الرئيس عون في هذا الموضوع، وأن هناك خططاً ملموسة تم وضعها للمساعدة ولاستقلالية الجيش، وهذا الموضوع سيتم بحثه خلال اللقاء.

وعن اطلاق النار الذي تعرض له الجيش، أوضح الرئيس ترامب انه سمع بالخبر قبل هذا اللقاء، وسنبحث بالامر.

وفي ما خص تحدثه مع الحزب، قال الرئيس ترامب: اتحدث مع الجميع، ومع أناس يعتقد الكثيرون انه لا يجب عليّ التحدث معهم، واذا ما أراد مني الرئيس عون التحدث مع الحزب، كونه عاش معهم لوقت طويل، فسأفعل ذلك.

 

ورد الرئيس عون على سؤال حول ما يطلبه من الرئيس ترامب بالنسبة الى الجيش اللبناني، قال: بدعم من الرئيس ترامب حين تحدثت اليه سابقاً على الهاتف، طلبت منه الدعم السياسي للبنان وللجيش اللبناني وهو المؤسسة التي تتمتع بأكبر مقدار من الثقة في لبنان، وتملك اقوى سلاح وهو ثقة الشعب، وكأي قوة عسكرية في العالم، يشكل الجيش اللبناني أساس الامن والاستقرار، ونحتاج الى دعمه للإبقاء على هذا الامن والاستقرار والا سينهار كل شيء، ولا احد يريد ذلك، ولا الرئيس ترامب ايضاً. وفي العام 1975، كان الجيش اول مؤسسة تنهار، وشاهدنا جراء ذلك دخول العديد من الميليشيات الى الجنوب الذي كان فارغاً من الحضور الأمني، وقد تولى الفلسطينيون إدارته وشن الهجمات على إسرائيل. لا نريد رؤية هذا المشهد مجدداً، لذلك نطلب دعم الجيش الذي يقوم بواجبه كاملاً، وأثق بالجيش بشكل كامل، كما أثق بقيادته بشكل كامل.

 

وكشف الرئيس عون انه طلب من الرئيس ترامب الدعم السياسي، وقال: آن الأوان لتحقيق رؤية الرئيس ترامب بأن السلام ينبغي ان يعم المنطقة.

واشار ترامب خلال المؤتمر الصحافي ان العلاقات مع لبنان جيدة، والرئيس اللبناني يحظى باحترام كبير، معرباً عن اعتقاده بأن لبنان بلد أُسيئت معاملته لفترة طويلة، وأكد ترامب: سنحل كثيراً من المشاكل للبنان، وقد حللنا بعضها بالفعل، لافتاً الى ان اتفاقات ابراهام كانت ناجحة جداً، وستنضم اليها دول عديدة لاحقاً.

 

واليوم يعود الرئيس عون من الولايات المتحدة بعد زيارة استمرت 4 ايام، كان ابرزها عقد اول لقاء بين رئيس لبنان والولايات المتحدة منذ 17 سنة، في البيت الابيض، بحضور نائب الرئيس الاميركي جيه اي هيغسيت ووزيري الدفاع والخزانة الاميركيين ومستشار ترامب مسعد بولس، والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض وعدد من مستشاري الرئيس عون، حيث ركز الرئيس على ثوابت لبنان بالإنسحاب الاسرائيلي وبدعم الجيش، وبدعم دولي لإعادة الإعمار وإعادة اهالي الجنوب الى قراهم وتحرير الاسرى.

وبالفعل وجَّه الرئيس ترامب السماح لجميع شركات الطيران الاميركية بتنظيم رحلات مباشرة الى لبنان.

وقال: بعد اللقاء مع الرئيس عون وجهت ادارتي بالسماح لكافة شركات الطيران الاميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة الى لبنان، ليتمكن الاميركيون من زيارة هذا البلد، داعياً الدول الاخرى للاقتداء بهذه الخطوة.

 

سلام يشكر

وسارع الرئيس سلام الى شكر الرئيس ترامب على هذه الخطوة، عقب لقائه الرئيس عون، مؤكداً جهوزية الحكومة اللبنانية لمواكبة كافة الاجراءات التنفيذية في اسرع وقت ممكن، وان هذه الخطوة تشكل فرصة مهمة لتعزيز حركة السفر والتواصل بين لبنان والولايات المتحدة ودعم الاقتصاد اللبناني.

 

مجلس الوزراء بعد غد

وبعد غد، يعقد مجلس الوزراء جلسة عند الساعة الثالثة في السراي الكبير، لبحث جدول اعمال ويتضمن 7 بنود، ابرزها ورقة وزير الطاقة حول تنظيم القطاع، وتقرير وزارة الداخلية حول الابنية المتصدعة في بيروت. وطلب اعطاء تعويض مثابرة للعاملين في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والموافق على قرض بقيمة 150 مليون دولار مقدمة من البنك الدولي واعطاء تعويض للعاملين في الجامعة اللبنانية، اضافة الى بنود عادة وشؤون وظيفية.

 

إشكال زوطر

وكاد ما حدث في زوطر الغربية، وعلى تخوم زوطر الشرقية التي ما تزال تحت قيد الاحتلال، ان يتطور الى اشكال، لاحظ الجيش اللبناني انه قد يهدّد تنفيذ «اتفاق الاطار» بعدما اطلق الجيش الاسرائيلي طلقات نارية، وصفها بالتحذيرية باتجاه عناصر الوحدات اللبنانية.

وقال الجيش اللبناني ان الجيش الاسرائيلي اطلق النار قرب جنوده في زوطر الغربية، وهذا الاعتداء من شأنه ان يعرقل الانتشار في المناطق التجريبية.

واعترف جيش الاحتلال بالاعتداء، وقال: اطلقنا في الهواء لتحذير قوة الجيش اللبناني التي اخترقت المنطقة الآمنة في زوطر الشرقية، مشيراً الى ان اي تجاوز من الجيش اللبناني بدون تنسيق مسبق قد يعرضه للخطر..

واضاف: المنطقة التي دخلتها قوة الجيش اللبناني ليست جزءاً من المشروع التجريبي.

 

التفجيرات المعادية تتفاقم وقصف على علي الطاهر

وبرغم الاتفاقات والتعهدات، نفذ جيش الاحتلال الاسـرائيلي عملية نسف ضخمة في بلدة ميس الجبل. كما نفذ صباحا تفجيرا عنيفا جداً هزّ منطقة النبطية ومرجعيون، فيما نفذ منذ منتصف الليل وحتى ساعات الفجر ستة تفجيرات ضخمة في محيط بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية، كما نفذ تفجيرات ضخمة في محيط بلدات كفرتبنيت وديرسريان وكونين والنبطية الفوقا والدبشة.

 

 

**************************************************

افتتاحية صحيفة الديار

ميشال نصر

قمــة ناجحة في البيت الابيض

عون: هدفنا إنهاء الحرب وترسيخ الاستقرار

ترامب: انت محترم وستحصل على ما تشاء

 

من واشنطن، حيث اتجهت أنظار اللبنانيين إلى المحطة الأخيرة لرئيس الجمهورية في البيت الأبيض، إلى زوطر الغربية في الجنوب، مع انطلاق قطار «المناطق التجريبية» عملياً، امتد خيط سياسي وأمني ودبلوماسي ليربط بين المحطتين، ويمنحهما أبعاداً تتجاوز التوقيت والرمزية.

فالزيارة الأولى لرئيس لبناني منذ ما يقارب الـ 17 عاما، حملت مباحثاتها الكثير من الإشارات حول مستقبل لبنان ودوره في المرحلة المقبلة، فيما كان الميدان الجنوبي يضع على المحك المرحلة التنفيذية الاولى لاتفاق الاطار، التي حفلت بالكثير من الرسائل.

 

تفاصيل اللقاء الرئاسي

فامس عقدت القمة التاريخية المنتظرة بين الرئيسين الاميركي واللبناني، حيث وصل الرئيس اللبناني الى البيت الابيض، في تمام الساعة السادسة بتوقيت بيروت، الحادية عشرة بتوقيت واشنطن، وكان في استقباله الرئيس دونالد ترامب عند المدخل، قبل ان ينتقلا الى مكتب الرئيس حيث كان يتواجد اعضاء الوفدين، حيث ضم الوفد اللبناني، السفيرة ندى حمادة فضلا عن المستشارين، اندريه رحال، جان عزيز، طوني منصور، اما الجانب الاميركي فضم، نائب الرئيس جي ديفنس، وزير الحرب، هيغسيت، ووزير الخزانة، والسفير الاميركي في بيروت، ميشال عيسى.

وقبل اللقاء المغلق بين الرئيسين، كان لهما حوار مع الاعلاميين، حيث اكد الرئيس ترامب، أن واشنطن ستساعد لبنان على حل مشكلاته وتتجه لتقديم مساعدات كبيرة له لتجاوز عقود من الأضرار، مؤكدا، متانة العلاقات الثنائية والالتزام بمعاملة لبنان باحترام، موضحاً أن المحادثات ستتركز على سبل دعم البلاد، إضافة إلى مناقشة سيطرة الجيش اللبناني على القرى التي انسحب منها الحزب، وستعامل بيروت على النحو الملائم وباحترام، لا سيما أن لبنان تضرر لعدة عقود، وقال:» الرئيس عون محترم ويحترمه الجميع وهو قادر أن يكون من بين أفضل القادة في الشرق الأوسط وسنساعد لبنان واللبنانيين على البقاء ببلادهم، وتم التعامل مع لبنان بشكل سيئ وسنتعامل معه بشكل جيد الآن وباحترام، والحزب مشكلة نعمل على حلها». وقال ترامب «سأتحدث مع الحزب إذا أراد الرئيس اللبناني ذلك».كما أكد أن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل كان جيداً جداً، لافتاً إلى أن لبنان «دولة مهمة جداً»، وأن «الرئيس اللبناني يمكن أن يكون من بين أفضل القادة بالشرق الأوسط». معيدا التاكيد على ان «الرئيس الشرع قد ياتي ليقوم بامر ما ضد الحزب وهو سبق وقاتله»، خاتما «الرئيس بري رجل جيد، وعندما يرى التقدم الحاصل على الارض سيكون راضيا».

من جانبه، قال الرئيس اللبناني إن الوقت قد حان لينعم لبنان بالأمن والاستقرار، مؤكداً أن رؤية بلاده لاستقرار المنطقة تتوافق مع رؤية الرئيس الأميركي. كما شكر الرئيس اللبناني ترامب على ما وصفه بـ»الإنجاز التاريخي» المتمثل في توقيع الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، معرباً عن أمله في أن تسهم الجهود المشتركة في تعزيز الاستقرار الإقليمي. وأردف عون بالقول إن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري رجل دولة ويريد أن يرى نهاية للحرب، «ويدعم ما نقوم به».

فيما حض الرئيس اللبناني نظيره الأميركي على «مواصلة دعم» الجيش اللبناني مع بدء تطبيق اتفاق إطار مع اسرائيل رعته واشنطن .وقال عون من البيت الأبيض «علينا أن ندعم القوات المسلحة اللبنانية»، مضيفاً «من دون القوات المسلحة اللبنانية سينهار كل شيء. لا نريد هذا الأمر. اعتقد أن الرئيس ترامب لا يريد هذا الأمر» أيضاً، ووجه عون الشكر لنظيره الأميركي على الإنجاز التاريخي المتمثل بتوقيع إطار العمل، واشار عون الى ان الهدف النهائي من اتفاق الاطار هو انهاء حالة العداء بين البلدين، لافتا الى «اننا ملتزمون بالاتفاق الاطاري ولن يشكل مدخلا لحرب اهلية».

وكان الرئيس عون خاطب الرئيس ترامب بالقول:» كنت اتطلع للقاء رئيس عظيم مثلك، ليرد عليه ترامب:» هذا الرجل يعرف كيف يخاطبني وسيحصل على ما يشاء».

 

لقاء جيد جدا

من جهتها اكدت اوساط لبنانية مواكبة لاتصالات الوفد اللبناني في واشنطن، ان النقاش بين الرئيسين عون وترامب لم يدخل في التفاصيل، انما بدا ظاهرا خلال المباحثات المام الرئيس دونالد ترامب بشكل واسع بجوانب الملف اللبناني، ومتفهما للموقف اللبناني، كاشفة ان عون سبق ووضع الوزير روبيو في اجواء ما تستطيع الدولة اللبنانية تنفيذه وما يتجاوز إمكاناتها.

واشارت الاوساط، ان الجانب اللبناني، الذي قدم نسخة عن الاقتراح المكتوب والمفصل للرؤية اللبنانية للحل، الذي أساسه، السلاح مقابل الانسحاب، اي ربطه مسالة حصر السلاح بالانسحاب الاسرائيلي الكامل من الجنوب اللبناني، حيث يملك الرئيس ترامب وحده النفوذ الكافي للضغط على تل ابيب من اجل سحب قواتها من الاراضي اللبنانية ومساعدة لبنان على استعادة سيادته.

وقالت الاوساط ان الاجواء كانت جيدة جدا ومثمرة، حيث استكمل بحث الملفات التي سبق وتمت مناقشتها خلال الاتصالات الهاتفية بين الرئيسين، خصوصا الملف المتعلق بدعم الجيش اللبناني، كركيزة اساسية لاي استقرار، حيث كان هناك ترحيب واشادة من الرئيس ترامب على هذا الصعيد، وسط تاكيدات المسؤولين الاميركيين، ان واشنطن ستجهز الجيش باجهزة مراقبة والمعدات اللازمة لنجاح مهمة المناطق التجريبية، بالتزامن مع مسار تنفيذ الاتفاق الاطاري.

كما اكد الرئيس ترامب على الاهتمام بعودة الشركات الاميركية الى الاستثمار في لبنان في مختلف القطاعات، كالطاقة والنقل، وقال فيما بعد وجهت إدارتي بالسماح لجميع شركات الطيران الأميركية بتسيير رحلات جوية مباشرة إلى لبنان.

 

مشروع اكبر من لبنان

مصادر اميركية متابعة، رات أن جولة عون الاميركية، تأتي ضمن مسار أوسع من الملف اللبناني، في قراءة واشنطن للمشهد، اذ تستكمل حلقة من اللقاءات التي عقدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع كلّ من الرئيسين السوري والتركي، ورئيس الوزراء العراقي، في إطار مشروع يرتبط بإعادة ترتيب المشهد الإقليمي، حيث يخطط البيت الابيض لمشروع كبير للمنطقة يقوم على بعدين أساسيين: الأول هو التعاون أو التحالف الاقتصادي والنفطي، والثاني هو التحالف الأمني الذي يشكل دعمًا لهذا المسار، من هنا تطرقت المباحثات، مع غالبية الشخصيات والمسؤولين الذين التقاهم عون، إلى موقع لبنان ودوره ومستقبله ضمن هذا المحور الاقتصادي والإقليمي الذي يسعى إليه الرئيس الأميركي خلال ما تبقى من ولايته، وهو ما يفسر حضور، نائب الرئيس، وزيري الحرب والخزانة، للقاء البيت الابيض.

 

انطلاق المناطق التجريبية

وكما الانظار الى واشنطن كذلك الى الجنوب، حيث انطلقت امس اولى خطوات تطبيق المناطق التجريبية، التي انخفض عددها من 5 الى 3، نتيجة الرغبة الاميركية، بتقديم «هدية»  للرئيس اللبناني، وفقا للمعلومات، اذ تقدم الجيش اللبناني، من بلدة قعقعية الجسر باتجاه زوطر الغربية، برفقة الدفاع المدني، حيث نفذ عملية مسح لشوارع البلدة، بحثا عن الاجسام غير المنفجرة والجثث، وسط دمار هائل، قبل ان تتعرض احدى آلياته الهندسية لاطلاق نار من قوة اسرائيلية متواجدة على تخوم البلدة، المسيطر عليها بالنار هذا وأعلن الجيش اللبناني أنه نفّذ انتشاراً في بلدة زوطر الغربية بعد التنسيق عبر مجموعة التنسيق العسكري، مؤكداً أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتربت من مواقع انتشاره وأطلقت النار على مقربة من عناصره. وحمّل الجيش إسرائيل مسؤولية هذا الاعتداء، داعياً إلى معالجة أي إشكالات عبر قنوات الاتصال المعتمدة، محذراً من أن استمرار هذه الخروقات يهدد بتقويض الاستقرار في الجنوب ويزيد من منسوب التوتر على الحدود. كما انفجرت تشريكة الغام بموكب للصليب الاحمر كان قد دخل الى البلدة عبر ميفدون – زوطر، ما ادى الى وقوع اصابات.

 

علما ان الوحدات العسكرية قد اضطرت الى سلوك خط قعقعية الجسر زوطر الغربية، بعدما تعذر عليها التقدم من جهة النبطية بسبب الانتشار الاسرائيلي داخل زوطر الشرقية، التي تشكل طريق امداد لقواته المتمركزة في قلعة الشقيف والتي يرفض الانسحاب منها، حتى الساعة، فيما واصل الجيش الاسرائيلي تصعيده العسكري في جنوب لبنان، منفذا تفجيرا جديدا في بلدة كفرتبنيت بالتزامن مع عملية نسف واسعة في بلدة ميس الجبل.

 

العقدة مستمرة

وكانت مصادر ميدانية اكدت ان العقدة المتعلقة بوجود آلية رقابة تحظى بمصداقية لدى جميع الأطراف، للتحقق من تنفيذ الالتزامات الميدانية، لم تحل بعد، حيث أن النقاش لم يعد يقتصر على انتشار الجيش اللبناني أو إنجاز المهام المطلوبة، بل بات يتركز على سؤال جوهري: من هي الجهة التي ستؤكد للمجتمع الدولي أن ما تم الاتفاق عليه قد نفذ فعلا، مشيرة الى أن هذا الملف يخضع لمشاورات مكثفة بين الولايات المتحدة والمعنيين، وسط تداول أكثر من صيغة، تتراوح بين دور للآلية الدولية القائمة، أو لجنة مراقبة مشتركة، أو اعتماد تقارير ميدانية تصدر عن جهة تحظى بثقة الأطراف، آملة ان تنجح زيارة وفد القيادة الوسطى خلال الايام القليلة المقبلة في تخطي هذه العقبة.

 

 

**************************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

  الرئيس ترامب: لو طلب مني الرئيس عون أن أتحدث مع الحزب فسأفعل

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، امس، رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في البيت الأبيض، حيث أكد أن العلاقة مع لبنان «جيدة»، مشددًا على أن الولايات المتحدة ستقدم دعمًا كبيرًا للبنان.

 

ترامب

وعند بداية اللقاء، وبعد إشادة عون بترامب وشكره، قال الرئيس الأميركي: «هذا لطيف جدًا… أرأيتم؟ إنه يعرف كيف يكسب ودي».

قال ترامب أمام الصحافيين: «الرئيس عون محترم ويحترمه الجميع وهو قادر أن يكون من بين أفضل القادة في الشرق الأوسط وسنساعد لبنان واللبنانيين على البقاء ببلادهم، وتم التعامل مع لبنان بشكل سيئ وسنتعامل معه بشكل جيد الآن وباحترام، والحزب مشكلة نعمل على حلها». اضاف ترامب إن لبنان «دولة مهمة جدًا»، معتبرًا أن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل «كان جيدًا جدًا»، ومشيرًا إلى وجود عملية لإعادة انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، لافتًا إلى أن واشنطن ستنظر في القضايا المتعلقة بالمرحلة التجريبية في لبنان.

واكد أن واشنطن ستساعد لبنان على حل مشكلاته وتتجه لتقديم مساعدات كبيرة له لتجاوز عقود من الأضرار. وأكد ترامب متانة العلاقات الثنائية والالتزام بمعاملة لبنان باحترام، موضحاً أن المحادثات ستتركز على سبل دعم البلاد، إضافة إلى مناقشة سيطرة الجيش اللبناني على القرى التي انسحب منها «الحزب». وفي تصريحاته خلال اللقاء، أكد ترامب أن بلاده ستساعد لبنان في حل المشكلات وستقدم الكثير من المساعدات له، مشيراً إلى أنه سيبحث مع الرئيس عون اليوم كافة سبل هذا الدعم.

وأوضح ترامب أن المحادثات ستتطرق بشكل مباشر إلى ملف سيطرة الجيش اللبناني على القرى التي انسحب منها الحزب، مجدداً تأكيده على أن العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة ولبنان جيدة، وأن بلاده ستساعد لبنان كثيراً وستعامل بيروت على النحو الملائم وباحترام، لا سيما أن لبنان تضرر لعدة عقود. وأضاف أن الولايات المتحدة «ستحل الكثير من المشكلات في لبنان، بما فيها الحزب»، معتبرًا أن الرئيس اللبناني «يقاتل الحزب منذ فترة طويلة»، وقال إنه سيتحدث مع الحزب إذا أراد الرئيس اللبناني ذلك. وأشار ترامب إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع «يود أن يقوم بشيء مع الحزب»، معربًا عن اعتقاده بأنه «سيكون فعّالاً في ذلك».

وفي الشأن الإيراني، قال ترامب إن إيران تريد بشدة عقد اجتماع، مضيفًا أن الولايات المتحدة غير مهتمة باللقاء مع الإيرانيين رغم رغبتهم الكبيرة في الاجتماع، وأن إيران «تتوسل للتوصل إلى اتفاق»، مؤكدًا أن واشنطن «تقوم بعمل جيد جدًا مع إيران»، وأن «إيران لم ترَ شيئًا بعد»، وأنها «لن تحصل على سلاح نووي». وأضاف أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال مستمرًا، وأن إعادة إعمار إيران ستحتاج ما بين 20 و25 عامًا، وهاجم قادتها واصفًا إياهم بـ»الأشرار» بسبب قتل المتظاهرين.

كما اعتبر أن الاتفاق الذي أُبرم في عهد الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما شكّل طريقًا لإيران للحصول على سلاح نووي، مهددًا بضرب أي منشأة إيرانية يُصنع فيها سلاح نووي، وقال إن الولايات المتحدة ستضرب منطقة جبل الفأس في إيران «قريبًا جدًا». وفي ما يتعلق بالبحر الأحمر، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تسمح للحوثيين بإغلاقه، مؤكدًا أنها ستتعامل مع الأمر وتتخذ الإجراءات اللازمة إذا وقع أي تطور هناك.

 

عون

من جهته، شكر الرئيس عون نظيره الأميركي على «الإنجاز التاريخي» المتمثل بتوقيع الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، مؤكدًا أن رؤية لبنان لاستقرار المنطقة تتوافق مع رؤية ترامب. واكد ان «الوقت حان للبنان لينعم بالسلام، ومعًا يمكننا الوصول إلى ذلك».

وقال: «أشكر الرئيس ترامب على المساعدة في الوصول الى هذا الإنجاز التاريخي من خلال توقيع اتفاق الإطار مع إسرائيل». واوضح ان «الهدف النهائي هو إنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد».

ولفت الرئيس عون الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري من الجنوب وهو داعم لإنهاء الأعمال العدائية، ويقوم بجهد كبير، وحان الوقت لأن ينعم لبنان والمنطقة كلها بالاستقرار والأمن». واشار الى ان «الجيش اللبناني يحتاج الى الدعم، هو العمود الفقري للإستقرار في البلاد ويقوم بعمله وأثق به وبقيادته».

وقال: «طلبت من الرئيس ترامب دعما سياسيا، آن الأوان لتحقيق رؤية الرئيس ترامب بأن السلام ينبغي أن يعم المنطقة». وأكد رئيس الجمهورية أن الولايات المتحدة تعلم أن الجيش اللبناني يقوم بعمل جيد جدًا، مشددًا على أن الجيش هو «الشريان الأساسي للاستقرار والأمن».

 

بولس

من جهته، وصف كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والافريقية مسعد بولس اللقاء بين الرئيس دونالد ترامب وجوزف عون بالممتاز كان ممتازا والتاريخي والمثمر لا سيما بما يتعلق بدعم الجيش اللبناني، لافتًا إلى أن للرئيس الأميركي متحمّس لهذا الموضوع وسنلمس خطوات على الأرض.

وأضاف: لبنان مهم بالنسبة لترامب وهو يريد ان تكون الدولة قوية وتبسط سلطتها على كامل اراضيها. بولس، وفي تصريح للإعلام، أشار إلى أنه في الشق الاقتصادي فإن ترامب متحمّس لتشجيع الشركات الأميركية على الاستثمار في لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل