.jpg)
شكلت الزيارة الجريئة للرئيس نواف سلام، وغير المعلن عنها الى قرية زوطر الغربية، وهي البلدة الاولى في برنامج “القرى التجريبية”، والتي رفع الجيش الاسرائيلي يده عنها. وغرس رئيس الحكومة العلم اللبناني في ساحة البلدة، تأكيداً صارماً على لبنانية الارض، واستعادتها الى سلطة الدولة، ضمن مشروع طويل بحصر السلاح، وبسط سلطة القوى الشرعية وحدها على ارضها، في زيارة “رمزية” ومنسقة مع رئيس المجلس النيابي. وقبيل منتصف الليلة الماضية عاد الرئيس عون الى بيروت، بعد انتهاء زيارته، لتبدأ مرحلة جديدة، من العمل لمواصلة تطبيق “اتفاق الإطار” واعادة التعافي الى العلاقات الداخلية.
وتحدثت معلومات غير رسمية ان هناك نصيحة تلقاها الرئيس عون من الرئيس ترامب بتكثيف المشاورات والتنسيق مع سوريا، بما في ذلك درس القيام بزيارة الى دمشق.
وأبدت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” عن ارتياحها لزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الى واشنطن وقالت ان نتائج لقائه التاريخي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأت تتظهَّر وهناك إجراءات ستشق طريقها أبرزها موضوع دعم المؤسسات الأمنية ولاسيما الجيش، كاشفة عن زيارات لمسؤولين اميركيين الى بيروت لمتابعة هذه الزيارة على ان يبقى التواصل بين الرئيسين اللبناني والأميركي قائما.
وأوضحت ان هناك تطمينات أميركية تبلَّغها الرئيس عون من نظيره الأميركي بشأن دعم الموقف اللبناني من المفاوضات والوقوف الى جانب المطالب اللبنانية لاسيما بالنسبة الى الاستقرار، في حين ان موضوع سلاح “الحزب” قد يبحث داخلياً وفق ما فُهم.
وفي وقت تقرر عقد الجولة السابعة من المفاوضات الثلاثية في روما في 4 آب المقبل، حسبما أعلن وزير الخارجية الايطالي انتوني تاياني، كشف النقاب عن رغبة لدى وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو بزيارة قريبة الى بيروت، اهم ما فيها عقد لقاء مع الرئيس بري، ودعوته للتعاون مع الرئيس عون والدولة، ودعم الاتفاق الاطاري، في اطار رؤية اميركية تهدف الى اعادة بناء مؤسسات الدولة.
ومن واشنطن الى زوطر الغربية في جنوب لبنان، اقتربت المسافات بعد بدء تطبيق الاتفاق اللبناني – الاميركي الاسرائيلي في اول مراحله التجريبية ولو في بلدات غير محتلة، ومع ذلك حاول الاحتلال الاسرائيلي التشويش على تنفيذها، لكن ارادة لبنان بالتزام التطبيق كانت اقوى منه لا سيما بعد الدفع الاميركي للتنفيذ الذي وفَّره لقاء القمة بين الرئيسين جوزيف عون ودونالد ترامب، فدخل الجيش اللبناني لبلدة زوطر الغربية وتبعه امس رئيس الحكومة بتفقد البلدة وزرع العلم اللبناني في ساحتها متعهداً بمواكبة الاهالي بالعودة عبر ورش اصلاح البنى التحتية. ويبقى انتظار النتائج الملموسة العملية للقاء عون وترامب لا سيما على اصعدة تسريع انسحاب إسرائيل ودعم اعادة الاعمار ودخول الاستثمارات الاميركية والتحضير العملي لبدء رحلات شركات الطيران الاميركية المباشرة الى بيروت وغيرها مما تعهد به ترامب لعون، وافادت المعلومات ان ترامب أعطى تعليماته لوزير الدفاع الأميركي بدعم الجيش اللبناني.