.jpg)
صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لهجته تجاه إيران، متوعداً بتنفيذ “ضربة مدمرة” إذا أقدمت طهران على شن أي هجوم ضد إسرائيل، في وقت رفعت فيه تل أبيب مستوى الجهوزية العسكرية والاستخباراتية تحسباً لأي تصعيد محتمل، وسط مؤشرات إلى تحركات سياسية وأمنية مكثفة لمتابعة التطورات.
وقال كاتس، خلال مشاورات أمنية، إن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تستعد لمختلف السيناريوهات المحتملة، مؤكداً أن الجيش في حالة تأهب لمواجهة أي تطورات قد تشهدها المنطقة. وأضاف: “نحن نستعد لكل سيناريو محتمل”، موجهاً تحذيراً مباشراً إلى إيران بقوله: “إذا هاجمت إيران إسرائيل، فسوف تتلقى ضربة مدمرة”.
وتأتي تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين، وبعد تقارير إسرائيلية تحدثت عن استعدادات عسكرية متبادلة واحتمال انزلاق الأوضاع إلى مواجهة جديدة إذا استمرت وتيرة التصعيد.
وفي السياق نفسه، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى الحصول على “ضوء أخضر” من الولايات المتحدة لتنفيذ هجمات ضد أهداف داخل إيران، في خطوة تعكس التنسيق المستمر بين تل أبيب وواشنطن بشأن الملف الإيراني.
ونقلت الهيئة عن مصادر مطلعة أن سلاح الجو الإسرائيلي لا يزال يحتفظ بقائمة من الأهداف التي لم تُستهدف حتى الآن، وتشمل منشآت مرتبطة بقطاع الطاقة، إلى جانب مواقع أخرى تعتبرها إسرائيل ذات أهمية استراتيجية، مشيرة إلى أن هذه الأهداف قد تكون ضمن أي عملية عسكرية مستقبلية إذا اتخذ القرار بتنفيذها.
وأضافت المصادر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعقد، الجمعة، اجتماعاً أمنياً استثنائياً لمتابعة التطورات، على أن يلتقي أعضاء المجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينت” الأحد المقبل، لبحث المستجدات المتعلقة بإيران وتقييم الخيارات السياسية والعسكرية المتاحة.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن التوجيه الذي كان قد أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإسرائيل، والذي دعا إلى تجنب مهاجمة إيران ما لم تبادر الأخيرة بالهجوم أولاً، لم يعد قائماً بالصورة التي كان عليها في السابق، وهو ما تراه الأوساط الإسرائيلية مؤشراً على تغير في طبيعة الموقف الأميركي تجاه التعامل مع الأزمة.
ورغم عدم صدور أي إعلان رسمي بشأن تنفيذ عمل عسكري وشيك، فإن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رفعت مستوى التأهب العسكري والاستخباراتي، تحسباً لاحتمال تعرض إسرائيل لهجوم إيراني، في ظل تقديرات أمنية تشير إلى أن طهران قد ترد على أي تحرك عسكري أو سياسي يستهدفها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة بين إسرائيل وإيران، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية وعسكرية تطال منطقة الشرق الأوسط بأكملها، في ظل استمرار تبادل التهديدات والتصريحات التصعيدية بين الجانبين، وترقب المجتمع الدولي لأي تطورات قد تدفع بالأزمة إلى مرحلة أكثر خطورة.