#adsense

ضوابط لتفتيش المنازل و”قوة ثالثة” للبحث عن السلاح

حجم الخط

تستمر مؤسسات الدولة في العمل على استعادة هيبة الدولة ودفع اتفاق الإطار قدماً، أملاً في تحقيق المرجو منه من انسحاب إسرائيلي وعودة الأهالي وإعادة الإعمار. وأمس، توجّه قائد الجيش العماد رودولف هيكل، بعد يوم على زيارة رئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الدفاع ميشال منسى، إلى زوطر الغربية، أولى المناطق “التجريبية” للإشراف على الإجراءات التي يتخذها الجيش اللبناني لضمان الأمن وتهيئة الظروف المناسبة لعودة بعض الاهالي ممن نجت منازلهم من التدمير الإسرائيلي.

وفي بيان لمديرية التوجيه: تفقّد قائد الجيش الوحدات العسكرية المنتشرة في بلدة زوطر الغربية، حيث اطّلع على التدابير المتَّخَذة والمهمات التي يجري تنفيذها، رغم الصعوبات المتعددة. وشدّد على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي. كذلك ثمّن الجهود التي يبذلها العسكريون، مشيدًا بمناقبيتهم ومعنوياتهم رغم الأخطار والتحديات.

تفتيش المنازل

ومن الإجراءات المثيرة للجدل في الأيام الأخيرة، والتي طلبتها إسرائيل صراحة خلال مفاوضات واشنطن، ورفضها الجيش اللبناني، هو تفتيش منازل المواطنين التي يشتبه أنها تحوي مخازن أسلحة تحتها وفي محيطها. وهذه الإشكالية ستطرح مجدداً، وفق معلومات حصلت عليها “النهار”، إذ إن معظم مخازن الأسلحة قائمة على عقارات خاصة، وعدم الاقتراب منها يعني الإبقاء على السلاح. وفي هذا الإطار، سيحضر على طاولة المفاوضات إمكان إيجاد قوة ثالثة، تتولى التأكد من تنفيذ الاتفاق، ويمكن أن تكون قوة دولية طرحت فرنسا قبل أيام أن تكون في طليعتها. وهذه القوة يمكن أن تتبلور صورتها في الآتي من الأيام، إذ تقترب مهمة قوات “اليونيفيل” من الانتهاء آخر العام الحالي 2026.

مرجع قانوني متضلّع يقول لـ”النهار” إنّ “القرار السياسيّ اتّخذ بوضوح في مجلس الوزراء لحصر السلاح، والنّص الدستوريّ يخضع القوّات المسلحة اللبنانية لسلطة مجلس الوزراء، وبذلك أصبح أيّ تنفيذٍ لتفتيش منازل أو أيّ إجراء آخر ضمن سقف القانون، والجيش مغطى قانوناً بقرار السلطة السياسية. لكنّ للتفتيش أصوله مع الأخذ في الاعتبار حرمة المنازل، ولا بدّ أن يبنى على اشتباه أو مذكّرة أو قرار من النيابة العامة المختصّة، إلا إذا اشتبه في المنطقة ككلّ. فإذا اعتُبرت المنطقة أمنيّة، لا حاجة إلى تبليغ أصحاب المنازل، ويمكن تنفيذ دهم فوريّ من دون قرارٍ قضائي مسبق”.

لكنّ المرجع نفسه يوضح أنّ “هناك أموراً إجرائية يقدّرها الجيش ضمن سقف القرار السياسيّ والحدود والحرّيات التي يكفلها الدستور. وإذا تبيّن خلال تفتيش أيّ منزل أن ثمة أسلحة حربية غير مرخّص لها بما يخالف قانون الأسلحة، يُخطر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الذي يعطي الفرقة العسكرية إشارة بتوقيف المسؤول وختم المكان بالشمع الأحمر”.

ويضع عدم ميل قائد الجيش إلى تفتيش المنازل جنوباً في خانة “حرصه على عدم المواجهة بين الجيش والناس. لكنه لا يستطيع رفض تنفيذ القرار، إنما يمكن أن يناقش عبر وزير الدفاع أو المجلس الأعلى للدفاع أو رئيس الجمهورية المهلة التي يحتاج إليها أو الطريقة التي يفضّلها للتنفيذ. يمكن قيادة الجيش تقدير الموقف من ناحية التنفيذ مع هوامش للتحرّك، لا من ناحية الامتناع، لأنّ قرار السلطة السياسية اتّخذ”.

إذن النيابة العامة

يقول رئيس مجلس شورى الدولة سابقاً القاضي شكري صادر لـ”النهار” إنّ “كلّ مداهمة تتطلب إذناً من النيابة العامّة المختصة وإشارة ضرورية، إلا في ظروف استثنائية. في حالة السلاح، النيابة العامة العسكرية تعطي إذن المداهمة، فيصادر الجيش الأسلحة. مداهمة المنازل تحتاج إلى إذن من النيابة العامة التي تعطيه تلقائياً، خصوصاً في المناطق التي يرجّح فيها تخزين أسلحة في المنازل أو أسفلها داخل أنفاق”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل