
رفض أسطورة حراسة المرمى الإيطالية جيانلويجي بوفون عرضاً للعودة إلى العمل ضمن الجهاز الفني للمنتخب الإيطالي لكرة القدم، رغم رغبة الاتحاد الإيطالي في الاستفادة من خبرته الكبيرة وشعبيته الواسعة داخل وخارج البلاد.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “لاغازيتا ديلو سبورت” الإيطالية، فإن باولو مالديني، المدير التقني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، تواصل مع بوفون وعرض عليه الانضمام إلى الجهاز الفني للمنتخب الأول، ضمن خطة جديدة تهدف إلى تعزيز مشروع “كلوب إيطاليا”، وهو الهيكل المسؤول عن الإشراف على المنتخبات الوطنية الإيطالية بمختلف فئاتها العمرية.
وأوضحت الصحيفة أن الدور المقترح لبوفون كان سيكون عملياً ومباشراً، بحيث يستفيد المنتخب من خبرته الطويلة في الملاعب، إلى جانب معرفته العميقة بأجواء المنتخب الإيطالي واللاعبين الحاليين، خصوصاً أنه يُعد أحد أبرز رموز الكرة الإيطالية عبر التاريخ.
وسبق لبوفون أن تولى منصب منسق المنتخب الإيطالي، بعد اعتزاله كرة القدم، لكنه غادر منصبه في وقت لاحق إلى جانب المدرب جينارو غاتوزو والرئيس السابق للاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييلي غرافينا، وذلك عقب الخسارة أمام البوسنة والهرسك في الملحق المؤهل إلى كأس العالم في نهاية شهر آذار الماضي، وهي الهزيمة التي تسببت في غياب المنتخب الإيطالي عن كأس العالم للمرة الثالثة توالياً.
وذكرت “لاغازيتا ديلو سبورت” أن بوفون درس عرض مالديني بجدية، خصوصاً أن الأخير كان يرغب في إعادة شخصية ذات وزن كبير إلى محيط المنتخب الوطني، لما يتمتع به حارس يوفنتوس وبارما السابق من مكانة استثنائية.
ويُعتبر بوفون صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية مع المنتخب الإيطالي، كما كان أحد أفراد الجيل الذي قاد “الآزوري” إلى التتويج بكأس العالم عام 2006 في ألمانيا. ويملك خبرة واسعة في التعامل مع غرف الملابس، إضافة إلى علاقته القوية بالعديد من اللاعبين الحاليين في المنتخب.
لكن التقرير أشار إلى أن بوفون لا يرى أن الوقت الحالي هو الأنسب للعودة إلى كرة القدم، مفضلاً الابتعاد قليلاً عن العمل اليومي داخل الملاعب بعد مسيرة امتدت لما يقارب ثلاثة عقود.
وكان بوفون قد بدأ مسيرته الاحترافية عام 1995، وواصل اللعب على أعلى المستويات حتى أعلن اعتزاله في عام 2023، قبل أن يدخل عالم الإدارة من خلال منصبه الأول مع المنتخب الإيطالي في وقت لاحق من العام نفسه.
ومنذ بداية شهر نيسان الماضي، أصبح بوفون من دون منصب رسمي، حيث يتوقع أن يركز خلال الفترة المقبلة على قضاء مزيد من الوقت مع عائلته، إلى جانب متابعة دراسته والتحضير لمرحلة جديدة من مسيرته، سواء في المجال الإداري أو من خلال تولي دور قيادي داخل كرة القدم الإيطالية مستقبلاً.
