#adsense

إسرائيل تستعد لعملية واسعة في الضفة

حجم الخط

الضفة

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، عن استعداده لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية  في أعقاب تصاعد أعمال العنف التي أسفرت عن مقتل إسرائيلي وأربعة فلسطينيين، وسط توتر متزايد في المنطقة وقرارات إسرائيلية بتشديد الإجراءات الأمنية وتوسيع النشاط الاستيطاني.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه يستعد لتنفيذ “عملية واسعة لمكافحة الإرهاب” في المنطقة التي شهدت الهجوم، موضحاً أن القرار جاء عقب الهجوم الذي وقع بالقرب من قرية تل الفلسطينية ومستوطنة حفات جلعاد شمال الضفة الغربية.

وأضاف الجيش أنه قرر إرجاء إجازات الجنود في مختلف أنحاء البلاد، كما دفع بقوات إضافية إلى الضفة الغربية في إطار تعزيز الانتشار العسكري وملاحقة منفذي الهجوم.

وفي سياق متصل، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليمات بإقامة بؤر استيطانية جديدة في الضفة الغربية، إلى جانب هدم منزل منفذ الهجوم الذي أدى إلى مقتل إسرائيلي.

وأوضح بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن القرار اتخذ عقب مشاورات أمنية مع أعضاء في الحكومة وقيادة المؤسسة العسكرية، وشمل توجيهات باتخاذ “إجراءات حازمة” في القرى التي تصنفها إسرائيل بأنها “بؤر للإرهاب”، بما في ذلك مصادرة الأسلحة، وإلغاء تصاريح العمل، وتعزيز القوات العسكرية في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

وكان نتنياهو قد توعد في وقت سابق بـ”رد حازم” على الهجوم، مؤكداً عزمه عقد اجتماع أمني لبحث طبيعة الرد والإجراءات المقبلة، فيما أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أوامر بنشر مزيد من القوات وتكثيف عمليات البحث عن المتورطين في الهجوم.

وشهدت المنطقة المحيطة بمستوطنة حفات جلعاد وقرية تل الفلسطينية مواجهات عنيفة، إذ أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل أربعة فلسطينيين وإصابة أربعة آخرين، ثلاثة منهم في حالة خطرة، جراء إطلاق النار في القرية.

وفي المقابل، أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية “نجمة داود الحمراء” بمقتل إسرائيلي يبلغ نحو 30 عاماً، وإصابة شخصين آخرين في العشرينيات من العمر بجروح متفاوتة، أحدهما في حالة خطرة، بعد تعرضهم لإطلاق نار قرب المستوطنة.

من جانبه، قال رئيس مجلس قرية تل وليد زيدان إن نحو 20 مستوطناً إسرائيلياً اقتحموا القرية صباح الجمعة، مضيفاً أن سكان القرية خرجوا للدفاع عن منازلهم وممتلكاتهم، لتندلع اشتباكات بين الجانبين.

واتهم زيدان الجيش الإسرائيلي بالمشاركة إلى جانب المستوطنين، قائلاً إن الجنود “بدأوا مع المستوطنين بإطلاق النار”، مؤكداً أن المهاجمين اقتحموا القرية بهدف الاعتداء على السكان وإحراق الممتلكات.

ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية ما وصفته بـ”المجزرة والجريمة الإرهابية” التي ارتكبها مستوطنون، متهمة القوات الإسرائيلية بالمشاركة في الهجوم.

وفي وقت لاحق، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت مع ثماني إصابات، بينها ست إصابات بالرصاص الحي، خلال هجوم نفذه مستوطنون على قرية فرعتا، القريبة من قلقيلية، والواقعة أيضاً بمحاذاة مستوطنة حفات جلعاد.

وقال رئيس مجلس قرية فرعتا عبد المنعم شناعة إن مستوطنين، برفقة قوات من الجيش الإسرائيلي، هاجموا الجهة الشرقية من القرية عقب الأحداث التي شهدتها قرية تل، مشيراً إلى أنهم أضرموا النار في أراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون ومنشأة تجارية قريبة من المنازل.

وأضاف أن شبان القرية حاولوا إخماد الحرائق، إلا أن الجيش الإسرائيلي منعهم وأطلق النار باتجاههم، وفق روايته.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد غير مسبوق للعنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في تشرين الأول 2023، حيث شهدت المنطقة زيادة ملحوظة في هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، إلى جانب الهجمات الفلسطينية ضد الإسرائيليين.

وبحسب المعطيات، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة إلى أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي يقيمون في مستوطنات يعتبرها المجتمع الدولي غير قانونية.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية الرسمية إلى مقتل ما لا يقل عن 47 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وعناصر أمن، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية منذ بدء الحرب في غزة، فيما أفاد إحصاء استند إلى بيانات وزارة الصحة الفلسطينية بمقتل ما لا يقل عن 1094 فلسطينياً، بينهم مدنيون ومسلحون، برصاص الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين خلال الفترة نفسها.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل