#adsense

جدل يرافق ألبوم عمرو دياب

حجم الخط

أثار ألبوم عمرو دياب الجديد “حبيتك” موجة واسعة من الجدل في مصر، بعدما تزامنت أزمة حول حقوق ملكية إحدى أغنياته مع انتقادات طالت كلمات عدد من الأعمال، في تطورات وضعت أحدث إصدارات “الهضبة” في قلب نقاش فني وقانوني تجاوز نجاحه الجماهيري.

بدأت الأزمة مع طرح أغنية “اتأخر عتابنا” ضمن الألبوم، إذ فوجئ متابعون بظهور اسم “رزام”، وهو الاسم المستعار للمستشار تركي آل الشيخ، بوصفه كاتب كلمات الأغنية، ما دفع الشاعر تامر حسين إلى إصدار توضيح أكد فيه أنّ الكلمات من تأليفه، وأن ما حدث يعود إلى “خطأ غير مقصود” من الشركتين المنتجتين والموزّعتين.

وأوضح تامر حسين أنه يمتلك التنازلات القانونية التي تُثبت حقوقه في الأغنية، مشيرًا إلى أنّ الأمر سيجري تصحيحه، قبل أن يحذف منشوراته المُتعلّقة بالقضية بصورة مفاجئة، وهو ما فتح الباب أمام مزيد من التكهنات.

شيرين وعمرو مصطفى
وتعقّدت القضية أكثر بعدما جرى تداول وثيقة منسوبة إلى إدارة الرقابة على المصنّفات الفنية يعود تاريخها إلى نحو ستة أعوام، تُظهر تسجيل الأغنية باسم تركي آل الشيخ.

كما أعاد متابعون نشر تسجيل قديم للأغنية بصوت الفنانة شيرين عبد الوهاب يعود إلى عام 2022، إضافة إلى مقطع تلفزيوني ظهر فيه الملحن عمرو مصطفى وهو يؤدي الأغنية قبل نحو ثلاثة أعوام، ما أثار تساؤلات حول تاريخها وحقوقها الفكرية.

ولم يصدر حتى الآن توضيح رسمي يحسم أسباب ظهور اسمين مختلفين على الأغنية أو يُفسّر العلاقة بين الوثائق المتداولة والتنازلات التي تحدّث عنها تامر حسين، فيما لم تُعلن الجهات المختصة نتيجة أي مراجعة رسمية بشأن ملكية الكلمات.

وفي خضم الجدل، التزم عمرو دياب الصمت، ولم يصدر عنه أي تعليق مباشر على الخلاف، تاركًا الملف للشركات والجهات المعنية، وهو موقف اعتبره تامر حسين مخيباً للآمال بعد شراكة فنية امتدت أكثر من 17 عاماً وقدمت خلالها عشرات الأغنيات الناجحة.

وسرعان ما انعكس ذلك على العلاقة بين الطرفين، إذ ألغى تامر حسين متابعة عمرو دياب عبر “إنستغرام”، ثم أغلق حسابه على “فيسبوك” بعد نشر رسالة تحدّث فيها عن اكتشافه “صورة أخرى لشخص لا يعرفه”، معتبرًا أنّ قيمًا ومبادئ انهارت، ومفضّلًا الانسحاب حفاظًا على الذكريات المشتركة، من دون أن يُسمّي دياب صراحة.

كلمات أغاني الألبوم
لكن أزمة “اتأخر عتابنا” لم تكن الوحيدة التي لاحقت الألبوم، إذ تعرّض عدد من أغنياته لانتقادات واسعة بسبب كلماتها، وفي مقدمتها أغنية “الألوان”، التي تحوّلت إلى واحدة من أكثر أعمال الألبوم تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أثارت عبارات قصيرة مثل “يا فراولة…” و”بابا كان فنان…” و”بسكوت خالص” موجة من السخرية والانتقاد.

ورأى كثيرون أنّ هذه المفردات تميل إلى البساطة المفرطة ولا تنسجم مع المستوى الشعري الذي ارتبط بأعمال عمرو دياب على مدى عقود.

وامتد الجدل إلى أغنيات أخرى في الألبوم، بينها “12 بالليل” و”لولا البنات”، حيث اعتبر منتقدون أن الاعتماد على لغة يومية وتعبيرات دارجة جاء على حساب البناء الشعري والصور الغنائية التي ميزت أعمال “الهضبة” في مراحل سابقة من مسيرته.

ودافع آخرون عن هذا التوجه، معتبرين أنّه يُواكب تطوّر الأغنية التجارية الحديثة ويستهدف جيلًا جديدًا من المستمعين تختلف ذائقته عن الأجيال السابقة.

الجدل حول عمرو دياب
وأعاد هذا الجدل إلى الواجهة نقاشًا قديمًا يتجدّد مع كل ألبوم جديد لعمرو دياب، بين من يرى أنّ النجم المصري ينجح باستمرار في مواكبة التحولات الموسيقية وذائقة الجمهور، ومن يعتبر أنّ ذلك جاء هذه المرة على حساب جودة النصوص الشعرية التي كانت أحد أبرز عناصر نجاحه في مراحل سابقة.

ورغم الجدل، حقّق الألبوم انتشارًا واسعًا منذ طرحه عبر منصات الموسيقى الرقمية وقناة عمرو دياب على “يوتيوب”، مسجّلًا ملايين مرات الاستماع والمشاهدة خلال أيام قليلة، ليؤكد استمرار حضوره في صدارة المشهد الغنائي العربي.

ويُعدّ “حبيتك” الألبوم السادس والثلاثين في مسيرة عمرو دياب الممتدة لأربعة عقود، إلا أن الجدل الذي رافق إطلاقه هذه المرة لم يقتصر على المنافسة الفنية أو أرقام الاستماع، بل امتد إلى حقوق الملكية الفكرية، والعلاقة بين صناع الأغنية، ومستوى الكلمات، ما جعله واحدًا من أكثر ألبوماته إثارة للنقاش منذ سنوات.

خبر عاجل