#adsense

تقدم في محادثات عُمان وإيران حول هرمز

حجم الخط

عُمان

أحرزت المحادثات الجارية بين سلطنة عُمان وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز والممرات المائية التابعة للطرفين تقدماً ملحوظاً، وفق ما أفاد به ثلاثة مسؤولين لشبكة CBS News، في وقت تسعى فيه الأطراف المعنية إلى التوصل إلى ترتيبات جديدة تضمن استمرار حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وتأتي هذه التطورات بعدما أعلنت إيران، الأحد، إحراز تقدم في المباحثات التي تجريها مع سلطنة عُمان حول آلية إدارة مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لحركة تجارة النفط والغاز العالمية، وتشرف الدولتان على ضفتيه، ما يمنحه أهمية استراتيجية كبيرة على المستويين الإقليمي والدولي.

وبحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، فقد عُقدت عدة جولات من المحادثات الفنية يومي الجمعة والسبت في العاصمة الإيرانية طهران، بمشاركة نائبَي وزيري الخارجية في إيران وسلطنة عُمان، حيث ركزت المباحثات على وضع إطار مشترك لإدارة حركة الملاحة البحرية في المضيق.

وأوضح بقائي أن النقاشات تناولت “المبادئ المشتركة والآليات التنفيذية” المتعلقة بضمان العبور الآمن للسفن، مع مراعاة الحقوق السيادية للدولتين الساحليتين، واصفاً المباحثات بأنها “مفيدة”، ومؤكداً أن الجانبين حققا تقدماً، فيما تستمر المشاورات الفنية والسياسية بين الطرفين.

وشدد المسؤول الإيراني في الوقت نفسه على أن وضع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لم يشهد أي تغيير، في إشارة إلى استمرار العمل بالإجراءات القائمة، رغم المفاوضات الجارية حول مستقبل إدارة هذا الممر البحري الحيوي.

وكانت إيران وسلطنة عُمان قد أعلنتا في حزيران الماضي بدء مناقشة اتفاق يتعلق بالإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى الخدمات والتكاليف المرتبطة بحركة العبور، وهو الأمر الذي تعارضه الولايات المتحدة، التي تؤكد ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية في المنطقة.

وتأتي هذه المحادثات في ظل تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن، بعد استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران في السابع من تموز/يوليو، في محاولة للحد من سيطرة إيران على حركة الملاحة في المضيق، وذلك بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت مذكرة تفاهم بين الجانبين لإنهاء الحرب في حزيران.

وفي سياق متصل، كانت سلطنة عُمان قد حددت مساراً لعبور السفن عبر مياهها الإقليمية، ما أثار اعتراضاً إيرانياً، قبل أن تبدأ طهران باتخاذ خطوات تصعيدية تدريجية.

وأعلنت إيران، السبت، أنها لم ترصد أي هجمات أميركية جديدة بعد نحو أسبوعين من تبادل الضربات، فيما أفادت تقارير إعلامية بأن وزارة الدفاع الأميركية قدمت للرئيس دونالد ترامب خطة لاستكمال العمليات العسكرية ضد إيران، إلا أنه لم يوافق عليها، مفضلاً العودة إلى المسار الدبلوماسي.

ونقل موقع أكسيوس الأميركي أن قرار وقف الضربات جاء بعد وصول وفد عُماني إلى طهران لإجراء محادثات حول ترتيبات جديدة تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتنظيم حركة السفن فيه.

ويُنظر إلى مضيق هرمز باعتباره أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة فيه عاملاً مؤثراً على الأسواق الدولية والأمن الإقليمي.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل