
لطالما ارتبط اسم النجمة العالمية الراحلة أودري هيبورن بصورة الجمال الرفيع والأناقة الخالدة، إذ كان قوامها النحيل أحد أبرز سماتها التي جعلتها واحدة من أهم أيقونات الموضة والسينما في القرن العشرين. إلا أن رشاقتها الاستثنائية أثارت على مدى سنوات طويلة العديد من التساؤلات والشائعات حول نظامها الغذائي، وما إذا كانت تتبع حميات قاسية أو تعاني من اضطرابات مرتبطة بالطعام.
لكن ابنها شون هيبورن فيرير قدّم رواية مختلفة تماماً عن حياة والدته اليومية، كاشفاً تفاصيل جديدة عن عاداتها الغذائية ونظرتها إلى جسدها وجمالها، وذلك في كتاب “Intimate Audrey: An Authorized Biography” الذي شارك في تأليفه مع الكاتبة ويندي هولدن.
وأوضح فيرير أن والدته لم تكن تحرم نفسها من الطعام كما كان يُعتقد، بل كانت تستمتع بتحضير الوجبات وتناول الأطعمة التي تحبها، لكنها كانت تعتمد على الاعتدال والانتباه إلى حجم الحصص. وأكد أنها لم تكن تتبع أنظمة غذائية قاسية، مشيراً إلى أن علاقتها بالطعام تأثرت بشكل كبير بتجربة طفولتها خلال الحرب العالمية الثانية، عندما عانت من نقص شديد في الغذاء.
وبحسب ابنها، كانت هيبورن تبدأ يومها عادة بوجبة بسيطة تتألف من بيضة مسلوقة وخبز محمص مع المربى، قبل أن تقوم بجولة مشي سريعة، وهي عادة وصفها بأنها كانت تتطلب لياقة كبيرة لمواكبتها.
وعلى عكس الصورة التقليدية عن حياة نجمات هوليوود، لم تكن أودري هيبورن تتجنب الحلويات أو الأطعمة المفضلة لديها. فقد كانت تتناول في الغداء أحياناً سلطة أو حساء مع شطيرة، ثم تستمتع بقطعة من آيس كريم الفانيليا مع شراب القيقب، كما كانت تشرب البيرة من وقت إلى آخر.
أما بعد فترة القيلولة اليومية، فكانت تتناول قطعة من الشوكولاتة الداكنة التي اعتبرتها وسيلة لتحسين مزاجها، في حين كانت تستمتع أحياناً بكمية صغيرة من الويسكي عند غروب الشمس. وكان العشاء غالباً بسيطاً، يتكوّن من طبق معكرونة “البومودورو” إلى جانب السلطة، كما عُرفت بحبها للشوكولاتة لدرجة أنها ابتكرت وصفتها الخاصة لكعكة شوكولاتة خالية من الدقيق.
وأشار فيرير إلى أن والدته كانت تلجأ مرة واحدة شهرياً ولمدة يوم أو يومين إلى ما كانت تعتبره نوعاً من “تنقية الجسم”، لكنها كانت ترفض الحميات المنتشرة والقاسية.
ولم تقتصر فلسفة أودري هيبورن على الطعام والرشاقة، بل شملت أيضاً نظرتها إلى التقدم في العمر. فقد أكد ابنها أنها كانت ترفض الخضوع لأي عمليات تجميل، وكانت ترى أن التجاعيد تمثل جزءاً من مسيرتها وتجارب حياتها.
وروى فيرير حادثة مع المصور جون آيزاك، الذي التقط صوراً لها خلال إحدى رحلاتها مع منظمة “اليونيسف”، وعندما عرض عليها تعديل الخطوط الظاهرة على وجهها، رفضت الأمر بشدة، مؤكدة أنها تستحق كل تجعيدة ظهرت على ملامحها.
وتعكس هذه التفاصيل صورة مختلفة عن أودري هيبورن، ليس فقط كنجمة عالمية حافظت على رشاقتها، بل كامرأة تبنّت رؤية خاصة للجمال تقوم على التوازن والقبول والثقة بالنفس، بعيداً عن السعي الدائم وراء الشباب المثالي.