#adsense

إما إسقاط النظام أو الرضوخ التام!

حجم الخط

إسقاط النظام

بات واضحاً أن الرئيس الأميركي ذاهب حتى النهاية في ملف تحجيم إيران وربما تغيير نظامها، إن كان بالقوة أو بالمفاوضات، وكل ما يحدث الآن هو في سبيل الضغط المكثف على إيران لإحضارها مطيعة الى طاولة المفاوضات ورضوخها بالكامل للشروط الأميركية، أو، تكثيف الحملة العسكرية تصاعدياً وصولاً الى إنزالات برية وتحريك الفصائل المعارضة من كل الفئات المجتمعية الإيرانية، للوصول الى الهدف النهائي، إما إسقاط النظام أو الرضوخ التام.

كل هذا يحصل بعد أن تم تدمير معظم القدرات العسكرية واغتيال كل قادة الصف الأول من المرشد نزولاً وإنهاء البرنامج النووي الذي كان محور أي مفاوضات… وقد صرح ترامب مراراً بأنه ترك بعض المسؤولين أحياء ليتفاوضوا معهم، المهم، أدرك كل العالم أن هذا النظام الذي ظل “يتمرجل” على مدى أكثر من أربعين سنة، تبين أنه أوهن من بيت العنكبوت وليس أكثر من مارد من كرتون منفوخ، وهذا هو السبب الرئيسي لعدم تركه بعد اليوم في ظل خطط ومشاريع السلام في كل الشرق الأوسط والعالم، ولن يُسمح له تحت أي ظرف بالعودة لممارسة إرهابه الذي امتد الى كل أنحاء العالم.

على الرغم من كل الأكاذيب التي لا يزال يطلقها هؤلاء للحفاظ على ماء وجههم أمام شعوبهم، إلا أن الواقع الذي نراه كل يوم يدل على أن هذا المسار لن يتوقف، لكنه أيضاً يفضح حقيقة هؤلاء في استعدادهم للتضحية بناسهم غير آبهين، على أمل تحسين مواقعهم التفاوضية.

ما يهمنا بكل هذه المعمعة التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل، أن يكون أتباع إيران عندنا قد تعلموا من المرة الأولى والثانية وليسوا بحاجة للمرة الثالثة كي لا ينطبق عليهم المثل اللبناني، وأن يرحموا ناسهم ويعتقوهم من مرارة حرب جديدة وقتل وتهجير وتدمير عانوا وسيعانون من تبعاته على مدى سنين طويلة.

وكما الحال مع إيران التي مهما ستفعل لن يعود بها الزمن الى الوراء، كذلك في لبنان أيضاً، ليس وارداً ولا بأي شكل من الأشكال أن نعود الى ما قبل السابع من تشرين 2023، مهما تبدلت الظروف ومهما جارت الأيام، والظروف لن تتبدل والأيام لن تجور كما هو واضح كعين الشمس، وكل الجنون الذي سنراه إن تجرأ أولئك  المأمورون على تنفيذ الأوامر التي ستأتيهم، لن يكون إلا المسمار الأخير في نعش محورهم، والشعرة التي ستقسم ظهر وجودهم العسكري والأمني بكل أشكاله.ويبقى الأمل أن نحظى بفرصة بناء وطن على قدر الآمال التي من أجلها دفعنا آلاف الشهداء، لنبقى ونستمر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل