#adsense

خاص ـ “ميثاق الديمان”: القداسة والسيادة تُنهيان زمن الميليشيات (أمين القصيفي)

حجم الخط

ميثاق الديمان

تحت ظلال قمم الديمان الشامخة، جاء حدث تطويب البطريرك الياس الحويك، عرّاب “لبنان الكبير”، ليعيد رسم حدود السيادة الوطنية وخلع عباءة التبعية للمحاور الخارجية. هذا الحدث التاريخي الذي شهده حشد سياسي وشعبي عارم تميز باستقبال شعبى حاشد لرئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ولرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وعقيلته النائب ستريدا جعجع، كان أكبر من طقس ديني، بل وثيقة سيادية حملت في جوانب منها رسائل حاسمة لإنهاء الوضعيات المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وبسط سلطتها من دون شريك.

وفي سياق هذا الحدث التاريخي، تؤكد مصادر كنسية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن إعلان تطويب البطريرك الياس الحويك، فضلاً عن معانيه الروحية والإيمانية العميقة والعلامة المضيئة الجديدة التي يمنحها للكنيسة المارونية المتجذرة في التاريخ وللكنيسة الكاثوليكية الجامعة، هو في الوقت ذاته محطة تاريخية تُرسّخ حتمية لبنان الحر تحت سقف الدولة السيدة الحرة المستقلة، وتؤذن بعبور وطني جديد لخلع عباءة التبعية واسترداد السيادة والقرار المستقل بعد عقود طويلة من الوصاية ومصادرة القرار الشرعي والهيمنة على الدولة اللبنانية بكل مفاصلها ومؤسساتها.

المصادر الكنسية لا تنفي عبر موقع “القوات”، ما يذهب إليه كثيرون من اللبنانيين، من أن تطويب البطريرك الحويك ليس فقط طقساً دينياً، بل هو وثيقة سيادية متجددة تؤكد ثبات المسيحيين أحراراً في أرض لبنان بالتعاون مع سائر الشركاء في الوطن، ليكون وطناً للحرية والعدالة، ولصياغة مستقبل مشرق وبناء ميثاق وطني صلب لا يفرّقه وهج السلاح غير الشرعي.

وتشير المصادر إلى أن الكنيسة، وعبر كلمات البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في يوم التطويب وخلال قداس الشكر أمس الأحد، وجَّهت رسائل حاسمة تقضي بضرورة إنهاء الوضعيات المسلحة الشاذة وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني، مستلهمةً إرث الطوباوي الحويك الذي رفض عبر تاريخه أي قضم لهيبة الدولة ونادى بكيان يتسع لجميع أبنائه تحت عبارة “أنا لكل اللبنانيين”.

في الختام، إن عطلة نهاية الأسبوع المنصرم صاغت بالبخور والسيادة والدبلوماسية معادلة واحدة: لبنان الحر باقٍ ومحصن بإرث الأجداد والالتفاف الشعبي العارم حول دزلته ومؤسساته الأمنية الشرعية، وزمن الميليشيات ولَّى إلى غير رجعة، والشرعية تتقدم بتفويض وطني جامع لتسترد أرض الكيان والسيادة والقرار بشكل كامل، وتأمين مستقبل زاهر للبنانيين ينعم بالأمن والاستقرار والازدهار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل