#adsense

من وهم السلاح إلى وهم الأرقام

حجم الخط

يكفي أن يتأمّل اللبناني ما خلّفته السنوات الأخيرة من أحياءٍ مدمّرة، ومؤسساتٍ منهكة، وعائلاتٍ دفعت أثمانًا باهظة من أبنائها وأرزاقها، ليدرك أنّ منطق الغلبة لم يصنع يومًا وطنًا. فكلّ محاولةٍ لفرض مشروعٍ على الشركاء في الوطن انتهت إلى خسارةٍ عامة، مهما بدا لبعض أصحابها أنّهم حقّقوا انتصارًا عابرًا.

مع ذلك، يبدو أنّ لبنان لا يزال أمام وجهين للفكرة نفسها. فبعد عقودٍ من الرهان على فائض السلاح، يبرز من يراهن على فائض العدد، وكأنّ ما عجزت القوة المسلحة عن تحقيقه يمكن أن تحققه الحسابات الديمغرافية والأرقام.

الرهان الأول هو الاعتقاد بأنّ السلاح قادرٌ على أن يحلّ محلّ الدولة، وأنّ فائض القوة يستطيع أن يؤمّن الحماية أو يصنع مستقبلًا أفضل. لكنّ التجربة أثبتت أنّ الدولة كلّما ضعفت ضعفت معها جميع مكوّناتها، وأنّ المجتمعات التي تُبنى على توازن الخوف لا على سلطة القانون تبقى أسيرة القلق وعدم الاستقرار.
أمّا الرهان الثاني، فيقوم على الاعتقاد بأنّ التحوّلات الديموغرافية أو موازين العدد تستطيع أن تؤسّس لغلبةٍ سياسية جديدة. وهو رهان لا يقلّ خطورة عن سابقه، لأنّه ينطلق من الذهنية نفسها: ذهنية البحث عن التقدّم على الشريك الوطني بدل التقدّم معه.

 

لقراءة المقال كاملاً إضغط على الرابط التالي:

من وهم السلاح إلى وهم الأرقام

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل