#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 27 تموز 2026

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

الجيش يطلق إنذاراً قبل جولة روما للمفاوضات… سلام في بغداد لإحياء خط النفط العراقي اللبناني

اتصال بين عون وماكرون وخيبة أمل فرنسية من لبنان…

 

خرج الجيش اللبناني عن صمته في بيان يتّهم فيه إسرائيل بعرقلة جهود تنفيذ “الاتفاق الإطار”، والبيان المقتضب يحمل أكثر من رسالة سياسية، فهو يدين إسرائيل من جهة، وربما يغمز من قناة تقصير السلطة السياسية عن إدانة هذا الواقع، كما يعلن أنه مستعد لبدء خطته في حصر السلاح إذا ما نفّذت إسرائيل متوجباتها في المقابل، بما يضمن مضي الاتفاق في مساره الطبيعي، والأهم أنه يعتبر جرس إنذار يسبق جولة روما الثانية المقررة في 4 آب، والتي ستشكّل منعطفاً حاسماً في حال تُرجمت الضمانات الأميركية بالضغط على إسرائيل لوقف الاعتداءات وانسحابها من مناطق محتلة. ولا يذهب مصدر وزاري إلى القول إن “الجيش يقول “الكلمة لي”، لأن التنسيق كامل ما بين القيادتين السياسية والعسكرية، وإن للأخيرة هامش حرية واسع في اتخاذ التدابير العملانية على الأرض وفق ما تراه مناسباً لعدم تعريض الجيش للخطر وعدم تصادمه مع الأهالي وأيضاً عدم حصول تماس مباشر مع الإسرائيليين”.

وقد ندّد الجيش في بيانه بمواصلة القوات الإسرائيلية “اعتداءاتها وخروقاتها” في جنوب لبنان، متّهماً إياها بإعاقة استكمال انتشاره بموجب اتفاق الإطار الذي وقّعه البلدان الشهر الماضي. وقال الجيش في بيان: “تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدة مناطق جنوبية”.

واعتبر أن “استمرار هذه الاعتداءات يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويمنع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم وإرساء الاستقرار في الجنوب”.

واتّهم القوات الإسرائيلية بأنها قامت بـ”إطلاق النار قرب نقاط تمركز الجيش في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية، ما يعرقل تنفيذ مهماته”، مؤكداً في الوقت نفسه أنه “يستمر في مواكبة عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية وينفذ مهماته في البلدة حفاظاً على سلامة المواطنين، وفي منطقتَي فرون وصريفا”.

وكان الجيش بدأ الثلاثاء بالانتشار في زوطر الغربية، إحدى “المناطق التجريبية”، بموجب الاتفاق الإطار.

 

عون – ماكرون

وبعد خروج البلد من أجواء تطويب البطريرك الياس الحويك في عطلة نهاية الأسبوع، تعود الحركة السياسية، وقد انطلقت باكراً من اتصال حصل أمس، بين الرئيسين اللبناني جوزف عون والفرنسي إيمانويل ماكرون، من دون الإشارة إلى المبادر  للاتصال، خصوصاً أن فرنسا تشعر بخيبة أمل من السياسة المعتمدة في لبنان تجاهها، بعدما عرضت وجود قوة دولية بقيادة فرنسية تحلّ محلّ اليونيفيل في ضوء بدء استعداد قوة الأمم المتحدة لمغادرة لبنان آخر السنة الحالية. وانتظرت باريس طلباً لبنانياً رسمياً يدعوها إلى القيام بهذا الدور الذي تطمح من خلاله إلى البقاء لاعباً في المنطقة. لكن رغبتها وفق مصدر متابع لـ”النهار” قوبل بعدم اكتراث أو ربما بخضوع للإرادة الأميركية التي تجهد، مع إسرائيل، لاستبعاد باريس عن كل ما له علاقة بلبنان.

وفي الخبر الرسمي: عرض رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي، الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطوّرات الأخيرة.

وقد أطلع عون نظيره الفرنسي على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الأميركيين، والتي تناولت الوضع في لبنان ومرحلة ما بعد الاتّفاق على صيغة الإطار ومسار تنفيذ ما ورد فيها من نقاط.

وتطرّق البحث إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الجنوبية وضرورة وضع حد لها والالتزام بوقف الأعمال العدائية.

وعرض الرئيسان لمرحلة ما بعد انتهاء عمل القوات الدولية في الجنوب “اليونيفيل” وأهمية المواكبة الدولية لاستقرار الوضع فيه.

 

سلام في بغداد

سياسياً، واقتصادياً ايضاً، زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام العاصمة العراقية بغداد على رأس وفدٍ وزاريّ يضمّ وزير المالية ياسين جابر، وزير الطاقة والمياه جو صدي، ووزير الاتصالات شارل الحاج.

وأعلنت وكالة الانباء العراقية “واع”، أن رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي استقبل نظيره اللبناني نواف سلام والوفد الوزاري  المرافق له.

وقال سلام بعد المحادثات: “سررت كثيراً، والوفد الحكومي المُرافق، بزيارة بلاد الرافدين واللقاء في بغداد بفخامة الرئيس نزار آميدي ودولة الرئيس علي الزيدي.”

أضاف: “شددت خلال المباحثات، على أنّ لبنان ماضٍ بعزم في تعزيز مشاريع الربط والتكامل الاستراتيجي مع دول المنطقة، في مختلف القطاعات، ولا سيّما الطاقة والاتصالات والنقل، بما يتيح الاستفادة من الفرص التي تفرضها التحوّلات الراهنة. فالتعاون الاقتصادي بين دول المنطقة يشكّل ركيزةً أساسيةً للقوّة والاستقرار والازدهار المشترك، خصوصاً إذا قام على رؤية تحقّق المنافع المتبادلة”.

وأكد سلام أنّ لبنان يتطلّع إلى أن يكون شريكاً فاعلاً مع العراق في صياغة هذه المشاريع الإقليميّة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار، ويدعم مسارات التنمية والنمو المستدام في بلدينا الشقيقين.

أما رئيس الوزراء العراقي، فأكد أننا حريصون على تطوير العلاقات مع لبنان، ونعمل مع لبنان لتدعيم الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات.

وتحمل زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى بغداد أبعاداً تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ تتصدرها ملفات استراتيجية أبرزها إعادة إحياء خط النفط العراقي – السوري – اللبناني وتشغيل منشآت طرابلس، خصوصاً أن العراق وسوريا قد وقّعا، قبل أيام، مذكرات تفاهم لإعادة إحياء خط نقل النفط الخام بين كركوك وبانياس.

وتأتي الزيارة إلى بغداد في ظل مباحثات إقليمية حول الطاقة وطرق العبور، وجهود لبنانية لتطوير التعاون الاقتصادي مع سوريا والعراق وتركيا.

 

 

***************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الجيش اللبناني يحذّر من عرقلة «اتفاق الإطار»… وزوطر الغربية تختصر معاناة العودة

استمرار الخروقات الإسرائيلية وعملية هدم المنازل وتجريفها

حذّر الجيش اللبناني من أن الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان تعرقل تنفيذ «اتفاق الإطار» وتمنع عودة الأهالي إلى قراهم وإرساء الاستقرار، في وقت تواصل فيه إسرائيل عمليات الهدم والتجريف وإطلاق النار في عدد من البلدات الحدودية.

وفي موازاة التحذير العسكري، برزت زوطر الغربية، أول بلدة انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب الاتفاق، نموذجاً لمعاناة القرى الجنوبية التي استعادت جزءاً من أرضها، لكنها لم تستعد الحياة إليها بعد.

 

الخروقات الإسرائيلية تعرقل تنفيذ «اتفاق الإطار»

وفي بيان له، أكد الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية تواصل اعتداءاتها وخروقاتها للسيادة اللبنانية من خلال استمرار احتلال عدد من النقاط داخل الأراضي اللبنانية، وتنفيذ عمليات هدم وتجريف للمنازل والممتلكات، إلى جانب إطلاق النار في عدد من المناطق، في انتهاك متواصل لـ«اتفاق الإطار».

وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار باتجاه مراكز الجيش في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية، ما أدى إلى عرقلة تنفيذ مهماته، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تحول دون استكمال تنفيذ الاتفاق، وتمنع عودة الأهالي إلى بلداتهم، وتقوّض الجهود المبذولة لإرساء الأمن والاستقرار في الجنوب.

وشدد الجيش على أنه يواصل تنفيذ مهماته بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، ويواكب عودة الأهالي إلى زوطر الغربية، إضافة إلى بلدتَي فرون وصريفا، رغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية.

 

زوطر الغربية تفتقد مقومات الحياة

وتحولت زوطر الغربية إلى نموذج لواقع قرى الجنوب التي دُمرت بشكل شبه كامل. فالبلدة التي كانت أول منطقة انسحب منها الجيش الإسرائيلي بموجب «اتفاق الإطار»، لا تزال تنتظر عودة الحياة إليها. فالانسحاب لم يكن كافياً لإعادة السكان إلى منازلهم، بعدما خلفت الحرب دماراً واسعاً في الأحياء السكنية والبنى التحتية، وسوّت المباني بالأرض، في حين لا تزال الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية غائبة، في المقابل تبقى المنطقة الواقعة بين زوطر الغربية وزوطر الشرقية خارج متناول الأهالي.

ولذلك، يكتفي معظم أهالي زوطر بزيارات قصيرة لتفقد منازلهم وأراضيهم قبل مغادرتها مجدداً، في انتظار إطلاق ورشة إعادة الإعمار التي تسمح بعودة دائمة وآمنة.

وكان رئيس الحكومة نواف سلام زار الأسبوع الماضي برفقة قيادة الجيش اللبناني، زوطر الغربية حيث غرس العلم اللبناني، مؤكداً أن الدولة لن تتخلى عن الجنوب، وأنها ماضية في العمل لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وتثبيت «اتفاق الإطار»، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، بما يضمن عودة الأهالي إلى قراهم واستعادة دورة الحياة الطبيعية فيها.

 

تجريف وهدم المنازل

ميدانياً، واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية في عدد من البلدات الجنوبية؛ إذ شهدت منطقة نبع إبل الواقعة بين بلدتَي إبل السقي والخيام عمليات تجريف وهدم لمنازل، ترافقت مع تمشيط كثيف بالأسلحة الرشاشة وتحركات للآليات العسكرية.

كما دوى انفجار ضخم في منطقة النبطية تبين أنه ناتج عن تفجير نفذه الجيش الإسرائيلي في بلدة كفرتبنيت، في حين نفذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير جديدة في بلدة مركبا، في استمرار لسياسة التدمير التي تطول القرى الحدودية، بالتزامن مع استمرار احتلالها عدداً من النقاط داخل الأراضي اللبنانية، الأمر الذي يزيد من صعوبة تنفيذ «اتفاق الإطار»، ويؤخر عودة السكان إلى بلداتهم.

 

«الحزب»: السلطة أخفقت في وقف الاعتداءات

في المقابل، يستمر «الحزب» في هجومه على السلطة اللبنانية، واعتبر النائب في كتلة «الحزب» حسن فضل الله أن الدولة لم تتمكن من وقف الاعتداءات الإسرائيلية أو جعلها أولوية في تحركاتها السياسية والدبلوماسية، وأن إسرائيل تواصل استغلال «اتفاق الإطار» لمواصلة احتلالها وانتهاكاتها.

وقال فضل الله إن «الأولوية يجب أن تبقى لتحرير الأراضي المحتلة، وعودة الأهالي إلى قراهم، وإعادة إعمار المناطق المتضررة، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية»، مشيراً إلى أن «(الحزب) لا يرى نفسه في مواجهة مع الجيش اللبناني»، بل يعتبر أن المواجهة الأساسية تبقى مع إسرائيل، مع استمرار معارضته السياسية للسلطة، وتمسكه بالحفاظ على السلم الأهلي ورفض أي صدام داخلي.

 

 

***************************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

محور بيروت- بغداد: طاقة وسيادة

خط نفط كركوك – طرابلس على طريق الربط الاستراتيجي مع العراق

 

من “وحدة الساحات” وشبكات إمداد السلاح والميليشيات والمرتزقة، إلى خطوط النفط والتعاون الاقتصادي. تحوّل، يعكس مضي لبنان والعراق نحو التحرّر من قبضة طهران التي استغلّتهما شرّ استغلال، والانتقال إلى مصاف البلدان الطبيعية، حيث تُبنى العلاقات على المصالح المشتركة والسيادة والاستقرار.

وفي هذا السياق، تأتي زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى بغداد، في ظل تقاطع مساعي الحكومتين اللبنانية والعراقية لحصر السلاح غير الشرعي بيد الدولة. وإلى جانب دلالتها السياسية في خضمّ التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة، تتصدر ملفات الطاقة والاقتصاد جدول المباحثات، مع السعي إلى تمديد اتفاق تزويد لبنان بالفيول العراقي وتطويره، فقد شكّلت بلاد الرافدين، في ذروة الأزمات النفطية والمالية التي عصفت ببلاد الأرز، رافدًا أساسيًا للبنان، إذ أمّنت الوقود اللازم لاستمرار تشغيل معامل إنتاج الكهرباء. وتشمل المباحثات إحياء خط النفط العراقي- السوري- اللبناني، الممتد من كركوك إلى بانياس وطرابلس، بما يعيد لبنان إلى خريطة الطاقة الإقليمية، ضمن مشروع يحظى بدعم أميركي.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ضوء توقيع العراق وسوريا، مذكرات تفاهم لإعادة إحياء خط نقل النفط الخام بين كركوك وبانياس، وسط مباحثات إقليمية متسارعة بشأن الطاقة وطرق العبور، ومساعٍ لبنانية إلى تطوير التعاون الاقتصادي مع العراق وسوريا وتركيا.

وكان سلام وصل إلى بغداد، على رأس وفد وزاري يضم وزير المال ياسين جابر، ووزير الطاقة والمياه جو صدي، ووزير الاتصالات شارل الحاج. وعقد الوفدان اللبناني والعراقي، برئاسة سلام ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اجتماعًا خُصّص للبحث في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وبعد المحادثات، قال سلام: “سررت كثيرًا، والوفد الحكومي المرافق، بزيارة بلاد الرافدين واللقاء في بغداد بفخامة الرئيس نزار آميدي ودولة الرئيس علي الزيدي”. وشدد على أن “لبنان ماضٍ بعزم في تعزيز مشاريع الربط والتكامل الاستراتيجي مع دول المنطقة، في مختلف القطاعات، ولا سيما الطاقة والاتصالات والنقل”. من جهته، أكد الزيدي حرص بلاده على تطوير العلاقات مع لبنان، والعمل معه على تدعيم الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات.

 

ما بعد “اليونيفيل” بين عون وماكرون

في موازاة التعاون اللبناني- العراقي، واصلت بعبدا تدعيم حراكها الدبلوماسي، إذ تم أمس اتصال بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، عرضت خلاله الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة. وقد اطلع الرئيس عون نظيره الفرنسي على نتائج زيارته إلى واشنطن والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الأميركيين. وتطرق البحث إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات وضرورة وضع حد لها. وعرض الرئيسان لمرحلة ما بعد انتهاء عمل “اليونيفيل” وأهمية المواكبة الدولية لاستقرار الوضع فيه.

في هذا الإطار، علمت “نداء الوطن” أنه عُرضت خطة فرنسية- ألمانية تواكب تلك المرحلة، وتكون تحت راية قوات أوروبية، أو يُبحث لها عن تسمية أخرى. وفي حين يرحّب عون والدولة اللبنانية بهذه الخطوة، فإن الترتيبات لم تُستكمل بعد، ولم يُتوصّل إلى صيغة نهائية، لأن الوضع في الجنوب تغيّر، ولأن ثمة تطبيقًا لمناطق نموذجية لا يُعرف ما سيكون دور هذه القوات فيها في حال استمرارها. كذلك، يجب معرفة موقفَي واشنطن وتل أبيب من هذه الخطوة.

وفي امتداد لهذا المسار، علمت “نداء الوطن” أن الاجتماع المرتقب في روما سيشكّل محطة أساسية لتقويم نتائج التجربة الأولى في المناطق النموذجية، ودرس مدى إمكان توسيعها إلى مناطق جديدة. ومن المقرر أن يبحث المجتمعون في المعطيات الميدانية والسياسية التي برزت خلال المرحلة الماضية، وفي الآليات المطلوبة لمواصلة انتشار الجيش وتعزيز التنسيق، تمهيدًا للانتقال إلى مرحلة تنفيذية أوسع.

توازيًا، يكشف مصدر دبلوماسي غربي لـ”نداء الوطن” أن واشنطن باتت تقارب الملف اللبناني من زاوية مختلفة، بعدما استمعت مباشرة إلى رؤية الرئيس عون القائمة على استعادة الدولة قرارها الأمني والعسكري وإنهاء التوتر على الحدود. وستكون هذه الرؤية من بين الملفات المطروحة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة.

غير أن هذه المقاربة قد تصطدم بتشدّد إسرائيلي مسبق، إذ أفادت قناة 13 الإسرائيلية بأن نتنياهو أبلغ “الكابينت” أنه “سيرفض مطالب واشنطن بتنفيذ انسحابات من غزة وسوريا ولبنان”.

أما سوريًّا، فأكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده لا تعتزم القيام بأي تدخل عسكري في لبنان، وأنها تبحث مع الحكومة اللبنانية عن حلول تساعد على إخراجه إلى برّ الأمان. وأوضح، في حديث إلى “الجزيرة”، أن “الحل في لبنان ليس بالضرورة أمنيًا”، كما شدد على دعم بلاده احتكار الدولة اللبنانية للسلاح وقرار السلم والحرب.

 

دعم سعودي- قطري للبنان

عربيًّا، بحث وزير الدولة القطري محمد الخليفي مع مستشار وزير الخارجية السعودي للشأن اللبناني الأمير يزيد الفرحان مستجدات لبنان، ولا سيما دعم الحكومة في معالجة ملف النازحين وتهيئة عودتهم الكريمة. وأعربا عن ارتياحهما لخطوات الدولة اللبنانية لتعزيز مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

ميدانيًا، أعلن الجيش اللبناني في بيانٍ أن القوّات الإسرائيلية “تواصل اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية عبر التدمير الممنهج للمنازل، وتفجير مشروع المياه التابع للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بلدة مركبا. في الوقت نفسه، يستمر الجيش اللبناني في مواكبة عودة الأهالي إلى زوطر الغربية، وينفذ مهماته في البلدة حفاظًا على سلامة المواطنين، وفي منطقتَي فرون وصريفا، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L”.

 

بركة بابوية

على الصعيد الروحي، بارك البابا لاوون الرابع عشر تطويب البطريرك إلياس الحويك، فكتب عبر “أكس”: “كان رجل حوار ورجاء، وشكّل مرجعًا كنسيًا واجتماعيًا وسياسيًا بارزًا، حتى لُقّب بـ”أب لبنان الكبير”. فلترافق شفاعة الطوباوي الجديد دائمًا المؤمنين الموارنة في جميع أنحاء العالم، ولتنل هبة السلام للشعب اللبناني بأسره، العزيز جدًا على قلبي”.

 

***************************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

   الجنوب يحبس أنفاسه بانتظار قمة ترامب ونتنياهو… شراكة لبنانية- عراقية من الطاقة إلى الاتصالات

في ظلّ التحضير لجولة المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية السابعة برعاية الخارجية الأميركية المقرّرة في 4 آب المقبل في روما، وفيما تتّجه الأنظار إلى واشنطن التي ستشهد لقاءً جديداً بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يأتي بعد أسبوع على لقاء ترامب مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بدأ يخيّم على الأوساط الرسمية والسياسية والشعبية جو من حبس الأنفاس، بل من التشاؤم، حول مدى نجاح «صيغة الإطار» في إنهاء حال الحرب وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية وعرقلة تطبيق المرحلة الأولى من المناطق النموذجية. وبدأت تسود هذه الأوساط مخاوف من تأخّر صيغة الإطار حتى استحقاق التشرينين في تل أبيب وواشنطن..

تحدثث مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، عن مرحلة حبس أنفاس تسود وضع الجنوب، حيث تتشابك الضغوط العسكرية الإسرائيلية مع استحقاقات ديبلوماسية مؤثرة. وبعدما كان الترقّب منصّباً على نتائج قمة الرئيس جوزاف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب، يسود الترقّب اليوم عمّا سينتج من قمّة ترامب ونتنياهو غداً، لجهة انعكاسها على لبنان ومسار المواجهة مع إيران.

​وإذ تواصل إسرائيل انتهاك اتفاق الإطار وترتيبات «المنطقة التجريبية» الأولى، بالغارات والتفجيرات الضخمة وتجريف المنازل والتوغل أمس في قلب زوطر الغربية، كان لافتاً التقرير الذي أوردته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، وفيها تقدّر بأنّ انتشار الجيش اللبناني سيستغرق «سنوات» بسبب محدودية قدراته. وتكمن خطورة هذه التقديرات في محاولة تل أبيب استخدام ذريعة «ضعف الجيش» اللبناني لشرعنة الاحتلال وتثبيته كواقع أمر واقع.

و​وسط هذه المناخات، تقول المصادر، سيكون التحدّي هو انتظار الرابع من آب المقبل، حيث تُعقد الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية برعاية أميركية في روما، ويسبقها وصول قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي، الأميرال براد كوبر إلى بيروت، لتقويم تجربة زوطر الغربية مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي ومتابعة نتائج جهود رئيس لجنة المراقبة الجنرال جوزف كليرفيلد. ​ويُتوقع أن تتركّز العقدة التفاوضية حول شروط «التحقق». فمن جهة إسرائيل، هناك إصرار على «حق» إعادة الدخول الميداني إلى القرى المنسَحب منها، وفق أي توقيت تريده بذريعة التفتيش، ودخول المنازل بحثاً عن سلاح لـ«الحزب». و​يرفض الجيش اللبناني هذا الطرح كلياً، متمسكاً بحصر التفتيش ضمن ضوابط وضمانات صيغة الإطار، على أن تنفّذه القوى اللبنانية الشرعية حصراً، ومن دون أي استباحة للسيادة.

 

الأولوية اللبنانية

وإلى ذلك، قالت مصادر حكومية لـ«الجمهورية»، إنّ الدولة تتابع بقلق بالغ التطورات الإقليمية، في ظل تصاعد مؤشرات التوتر، رغم استمرار الاتصالات والوساطات الدولية الهادفة إلى احتواء أي انفجار واسع. وأكّدت أنّ الأولوية اللبنانية تبقى تحييد البلاد عن أي مواجهة جديدة، من خلال تكثيف الاتصالات مع الشركاء الدوليين والعرب، للحفاظ على الاستقرار ومنع انتقال تداعيات أي تصعيد إقليمي إلى الساحة اللبنانية.

ورأت هذه المصادر، أنّ المشهد الميداني في الجنوب لا يزال مضبوطًا ضمن حدود معينة، معتبرة أنّ التحركات العسكرية الإسرائيلية الحالية تندرج في إطار عمليات ضغط ورسائل ميدانية أكثر منها مقدّمة لحرب شاملة. لكنها شدّدت في الوقت نفسه على أنّ المؤسسة الرسمية تتعامل مع كل الاحتمالات بجدّية كاملة، في ظل بقاء بعض النقاط الحساسة، ولا سيما منطقة تلة علي الطاهر، موضع متابعة دقيقة، باعتبارها من المواقع التي قد تكتسب أهمية ميدانية إذا شهدت الأوضاع أي تصعيد مفاجئ.

وفي ملف تنفيذ التفاهمات الأمنية، أوضحت المصادر الحكومية نفسها، أنّ موعد زيارة الوفد العسكري الأميركي إلى لبنان لم يُحدّد بعد، نتيجة انشغال كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين بالملف الإيراني والتطورات المرتبطة به، ما أدّى إلى تأجيل البتّ في عدد من الملفات المتعلقة بمتابعة تنفيذ صيغة الإطار. وأضافت أنّ المشاورات مع الجانب الأميركي لا تزال مستمرة، إلّا أنّ واشنطن لم تطرح رسميًا حتى الآن أي تصور يقضي بنشر ضباط أميركيين على الأرض للإشراف المباشر على آليات التنفيذ، في مقابل تداول أفكار داخل الأوساط الديبلوماسية في شأن إمكان إسناد جانب من مهمّات المراقبة أو التحقق إلى أطراف دولية، من بينها إيطاليا، إذا ما توافرت الظروف السياسية المناسبة لذلك.

وأشارت المصادر الحكومية، إلى أنّ الشهر المقبل سيكون محطة حاسمة بالنسبة إلى مستقبل الوضع الأمني في الجنوب، سواء لجهة استكمال تنفيذ التفاهمات القائمة أو لجهة مستقبل قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، إذ تكثف الدولة اتصالاتها مع الدول المعنية لضمان استمرار ولاية القوة الدولية ومهماتها على الأقل حتى عام 2027، في اعتبارها عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الاستقرار ومنع أي انزلاق أمني.

وفي ما يتعلق بآليات التحقق من تنفيذ الاتفاق، شدّدت المصادر على أنّ الموقف اللبناني ثابت برفض أي ترتيبات تتضمن مشاركة أو إشرافًا مباشرًا من الجانب الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، مؤكّدة أنّ الجيش اللبناني يتمسك بهذا المبدأ بصورة قاطعة، انطلاقًا من اعتبارات السيادة الوطنية.

وختمت المصادر مؤكّدة أنّ هذا الملف سيشكّل أحد أبرز بنود النقاش خلال جولة المفاوضات المرتقبة في روما، حيث يتمسك لبنان بأنّ أي عملية تحقق من تنفيذ الالتزامات، بما فيها متابعة الانسحابات أو مراقبة المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، يجب أن تتمّ حصراً عبر تنسيق بين الجيش اللبناني والجانب الأميركي، أو بالتعاون مع قوات «اليونيفيل»، بما يحفظ السيادة اللبنانية ويضمن تنفيذ التفاهمات وفق الآليات التي وافقت عليها الدولة اللبنانية.

 

عون وماكرون

في هذه الأثناء، عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اتصال هاتفي، الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطوّرات الأخيرة.

وقالت مصادر رسمية، انّ عون أطلع نظيره الفرنسي على نتائج زيارته لواشنطن والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الأميركيين، وتناولت الوضع في لبنان ومرحلة ما بعد الاتّفاق على صيغة الإطار ومسار تنفيذ ما ورد فيها من نقاط. وتطرّق البحث إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الجنوبية، وضرورة وضع حدّ لها والالتزام بوقف الأعمال العدائية. وعرض الرئيسان لمرحلة ما بعد انتهاء عمل القوات الدولية في الجنوب «اليونيفيل»، وأهمية المواكبة الدولية لاستقرار الوضع فيه. واتّفقا على إبقاء التواصل بينهما لمتابعة التطوّرات.

 

دعم فاتيكاني

وإلى ذلك، تلقّى الرئيس عون اتصالاً هاتفياً من أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، الذي نقل إليه دعم الكرسي الرسولي للخطوات التي اتخذها رئيس الجمهورية لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً، مستطلعاً الأوضاع على الحدود الجنوبية ومرحلة ما بعد مفاوضات واشنطن. و‏أكّد بارولين أنّ «الكرسي الرسولي يتابع من كثب الأوضاع في لبنان»، لافتاً إلى أنّ «قداسة البابا لاوون الرابع عشر يصلي دائماً من اجل انتهاء معاناة الشعب اللبناني وإحلال السلام في الربوع اللبنانية».

و‏شكر الرئيس عون لـ«بارولين دعم الفاتيكان للبنان واهتمام الأب الأقدس»، مؤكّداً أنّه يواصل مع «الحكومة اللبنانية العمل لإعادة الأمن والاستقرار إلى لبنان وبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة»، وطلب إليه نقل شكر اللبنانيين إلى «قداسة البابا على محبته للبنان وشعبه».

 

هبة السلام

وغداة تطويب البطريرك الطوباوي مار الياس بطرس الحويّك أمس في المقر الصيفي للبطريركية المارونية في الديمان، كتب البابا لاوون الرابع عشر عبر «إكس»: «لقد تمّ بالأمس، في لبنان، إعلان تطويب إلياس الحويك، بطريرك أنطاكية للموارنة من عام 1899 إلى عام 1931. كان رجل حوار ورجاء، وشكّل مرجعًا كنسيًا واجتماعيًا وسياسيًا بارزًا، حتى لُقِّب بـ«أب لبنان الكبير». فلترافق شفاعة الطوباوي الجديد المؤمنين الموارنة في جميع أنحاء العالم دائمًا، ولتنل هبة السلام للشعب اللبناني بأسره، العزيز جدًا على قلبي».

 

سلام في بغداد 

في هذه الأجواء، زار رئيس الحكومة نواف سلام العراق، على رأس وفدٍ وزاريّ، وقد استقبله الرئيس العراقي نزار آميدي في قصر بغداد، وتمّ خلال اللقاء البحث في مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، وتأكيد أهمية استمرار التواصل وتوسيع آفاق التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، فضلاً عن البحث في التطورات التي تشهدها المنطقة. وأوضح آميدي «أنّ المرحلة الحالية تفرض تضافر الجهود لمواجهة التحدّيات الراهنة»، مؤكّداً «دعم العراق لكل ما يساهم في ترسيخ الاستقرار، والدفع بالعلاقات العراقية ـ اللبنانية نحو شراكات أكثر فاعلية في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق المصالح المتبادلة ويلبّي تطلعات الشعبين الشقيقين». وأكّد موقف العراق الداعم لأمن لبنان واستقراره السياسي والاقتصادي، مشدّداً على أهمية التوافق الوطني اللبناني وتعزيز مؤسسات الدولة بما يحفظ سيادة لبنان ووحدته.

وتطرّق الرئيس العراقي إلى الأوضاع في المنطقة، مشيراً إلى ضرورة وقف التصعيد وتغليب لغة الحوار والديبلوماسية لحل الأزمات، بما يحفظ الاستقرار والسلم الإقليمي والدولي.

ولاحقاً، التقى سلام نظيره العراقي علي فالح الزيدي في حضور الوفد الوزاري المرافق. وقال سلام بعد المحادثات: «سُررت كثيراً، والوفد الحكومي المُرافق، بزيارة بلاد الرافدين واللقاء في بغداد بفخامة الرئيس نزار آميدي ودولة الرئيس علي الزيدي». وأضاف:» شدّدت خلال المحادثات، على أنّ لبنان ماضٍ بعزم في تعزيز مشاريع الربط والتكامل الاستراتيجي مع دول المنطقة، في مختلف القطاعات، ولا سيّما الطاقة والاتصالات والنقل، بما يتيح الاستفادة من الفرص التي تفرضها التحوّلات الراهنة. فالتعاون الاقتصادي بين دول المنطقة يشكّل ركيزةً أساسيةً للقوّة والاستقرار والازدهار المشترك، خصوصاً إذا قام على رؤية تحقّق المنافع المتبادلة». وأكّد «أنّ لبنان يتطلّع إلى أن يكون شريكاً فاعلاً مع العراق في صوغ هذه المشاريع الإقليميّة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار، ويدعم مسارات التنمية والنمو المستدام في بلدينا الشقيقين».

اما رئيس الوزراء العراقي فأكّد «إننا حريصون على تطوير العلاقات مع لبنان، ونعمل مع لبنان لتدعيم الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات».

 

الامتداد الطبيعي

وكشفت مصادر حكومية مواكبة للحركة الديبلوماسية اللبنانية لـ«الجمهورية»، أنّ زيارة سلام للعراق لم تقتصر على بعدها البروتوكولي، بل اندرجت ضمن مقاربة سياسية جديدة تعتمدها الحكومة لإعادة تثبيت الحضور اللبناني في محيطه العربي، عبر تعزيز الشراكات مع الدول التي تشكّل امتدادًا طبيعيًا للبنان، وفي مقدّمها العراق وسوريا. وأوضحت أنّ بيروت تسعى إلى الانتقال من مرحلة إدارة العلاقات الثنائية إلى مرحلة بناء مصالح استراتيجية مشتركة، بما ينسجم مع سياسة الانفتاح العربي التي تنتهجها الدولة في المرحلة الحالية. وأكّدت المصادر، أنّ البعد الاقتصادي يحتل موقعًا أساسيًا في أجندة الزيارة، إذ تعمل الحكومة على إعادة إحياء مثلث التعاون اللبناني ـ السوري ، العراقي، باعتباره أحد أهم الممرات الاقتصادية في المنطقة. ولفتت إلى أنّ تفعيل هذا المسار يفتح الباب أمام تعزيز حركة التبادل التجاري، وإعادة تنشيط خطوط النقل والترانزيت، والاستفادة من الأسواق العراقية والسورية، فضلًا عن تطوير مشاريع التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد اللبناني الذي يحتاج إلى منافذ عربية فاعلة لاستعادة جزء من نشاطه.

 

في الميدان 

ميدانياً، وعلى وقع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، واصل الجيش اللبناني انتشاره في بعض البلدات الجنوبيّة وتحديداً بلدة زوطر الغربيّة، مؤمِّناً عودة الأهالي. وذلك بعد بدء العمل في المناطق التجريبيّة تنفيذاً لـ«صيغة الإطار».

في الوقت نفسه، يستمر الجيش في مواكبة عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية، وينفّذ مهماته في البلدة حفاظًا على سلامة المواطنين، وفي منطقتَي فرون وصريفا، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L، في موازاة مهمّاته المتواصلة في سائر المناطق الجنوبية. إنّ استمرار هذه الاعتداءات يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويمنع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم وإرساء الاستقرار في الجنوب».

 

قدرة الجيش

في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، إنّ إسرائيل «تخوض المعركة ضدّ «الحزب» بنجاح باهر». وأضاف أنّ «مجرد طرح اتفاق مع لبنان يُعدّ تقدّماً كبيراً، لأنّه يُظهر أنّ قدرة «الحزب» على ترهيب الحكومة اللبنانية تضاءلت بشكل كبير». وأضاف، أنّ إسرائيل ستراقب ما ستؤول إليه الأمور بشأن قدرة الجيش اللبناني على بسط سيطرته على المناطق التي قال إنّ الجيش الإسرائيلي «يطهّرها».

 

 

***************************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

  لبنان لإحياء خط كركوك – طرابلس.. وسلام والزيدي لخفض التوترات في المنطقة

تزايدت المشاغبات الاسرائيلية وارتفع مستوى التأثير سلباً على تنفيذ «اتفاق الإطار» بعد استهداف الجيش الاسرائيلي الجيش اللبناني، ومحاولة التدخل مجدداً في زوطر الغربية، التي يزورها أهلها للوقوف على أطلال منازلهم المدمرة، من دون البقاء فيها، لتعذُّر ذلك، وسط مخاوف متصاعدة من تزايد الضغوط مع الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لعقد قمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأمامه الحرب مع إيران وتصاعد المواجهات في الضفة الغربية وصولاً الى غزة بين جيش الاحتلال والمواطنيين، حيث يتزايد عدد الشهداء الفلسطينيين، فضلاً عن العلاقات المهتزة بين واشنطن وتل أبيب.

وفي إطار المساعي السعودية لتحصين الوضع اللبناني، يصل الى بيروت الخميس، المستشار في الديوان الملكي الأمير يزيد بن فرحان.

وفي مواقف، يزيد الريبة والسلوك الاسرائيلي أن قوات العدو “لم تنسحب من الخط الأصفر الأصلي في لبنان ولو مليمترًا واحدًا”، خلافًا لما يتم تداوله في وسائل الإعلام، وفق قول نتنياهو.

وقال نتنياهو: “في ما يتعلق بالمنطقتين التجريبيتين، ففي إحداهما لم يكن لدينا جندي واحد، لذلك لم ننسحب من مكان لم نكن موجودين فيه أساسًا”.

وأضاف أنه “في المنطقة الثانية، شمال الليطاني، لم نكن موجودين في معظمها على الإطلاق، وفي الجزء المتبقي سيطرنا مؤقتًا على أراضٍ تقع خارج الخط الأصفر الأصلي”، مؤكدًا أن “إسرائيل تحافظ على منطقة الأمن الأصلية ولم تتحرك منها”.

ورأى تنياهو أن حكومته «تخوض المعركة ضد الحزب بنجاح باهر، معتبراً أن مجرد طرح اتفاق بشأن لبنان يُعدُّ تقدماً كبيراً، لأنه، بحسب تعبيره، يُظهر أن قدرة الحزب على ترهيب الحكومة اللبنانية قد تضاءلت بشكل كبير».

وزعم نتنياهو: أن إسرائيل ستراقب ما ستؤول إليه الأمور بشأن قدرة الجيش اللبناني على السيطرة على المناطق التي قال إن القوات الإسرائيلية تطهرها.

وحضرت الاستفزازات الاسرائيلية خلال الاتصال الذي أجراه الرئيس جوزاف عون مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون،إضافة إلى الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطوّرات الأخيرة.

وقد أطلع عون نظيره الفرنسي على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الأميركيين، والتي تناولت الوضع في لبنان ومرحلة ما بعد الاتّفاق على صيغة الإطار ومسار تنفيذ ما ورد فيها من نقاط.

وتطرّق البحث إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الجنوبية وضرورة وضع حد لها والالتزام بوقف الأعمال العدائية.

وعرض الرئيسان لمرحلة ما بعد انتهاء عمل القوات الدولية في الجنوب «اليونيفيل» وأهمية المواكبة الدولية لاستقرار الوضع فيه.واتّفق عون وماكرون على إبقاء التواصل بينهما لمتابعة التطوّرات.

وثمة اقتراحات بأن يستمر عمل اليونيفيل في العام 2027 برغم انتهاء ولايتها نهاية هذا العام.

 

برِّي إلى بعبدا هذا الأسبوع؟

على أن المحطة الأبرز، في بحر الاسبوع الأخير من شهر تموز الجاري الزيارة المرتقبة الى قصر بعبدا التي سيقوم بها الرئيس نبيه بري للاجتماع مع الرئيس جوزاف عون، والذي وصف العلاقة معه «بالممتازة» على الرغم من التباين والاختلاف في وجهات النظر السياسية تجاه بعض المسائل.. «لكننا على تواصل دائم». والكلام للرئيس بري..

وقال الرئيس بري: نحن في لبنان نحتاج الى ضمانة ثلاثية تتألف من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وإيران، وقال: علاقته بالمملكة ثابتة، وقال: إنه مؤمن بمحبتها للبنان، وحرصها عليه، ومحورية دورها في تثبيت الاستقرار الوطني، ومن تحبه المملكة يحبه العالم كله، ويبدو أن المملكة تحبني أكثر من بعض السياسيين.

 

سلام في بغداد: شراكة مع العراق

على أن الأبرز في الاتصالات اللبنانية – العربية، زيارة الرئيس نواف سلام إلى بغداد، حيث التقى على رأس وفد وزاري رئيس الجمهورية نزار اميدي، ورئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، وتناول البحث التعاون اللبناني العراقي في كل المجالات لاسيما على صعيد اقتصادي وامكانية استمرار الدعم العراقي للبنان بالفيول لزوم معامل انتاج الكهرباء.

وتهدف زيارة الرئيس سلام الى إحياء خط أنابيب كركوك – طرابلس النفطي عبر بانياس السورية، مما يؤدي حكماً الى تشغيل منشآت طرابلس.

وأكد الرئيس سلام أن لبنان يتطلع الى شراكة كاملة مع العراق في المشاريع الإقليمية.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي: أن «الرئيسين عقدا لقاء ثنائياً أعقبه اجتماع موسع بحضور الوزراء المعنيين بملفات التعاون بين البلدين الشقيقين، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مسارات التعاون في المجالات التنموية والطاقة فضلاً عن مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك» .

واجتمع الوفد الوزاري اللبناني برئاسة سلام مع نظرائهم العراقيين برئاسة الزيدي للبحث في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وناقشت المباحثات سبل توطيد العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، إلى جانب التباحث في آفاق تطوير الشراكة بين العراق ولبنان بما يسهم في تعزيز خطوات التنمية الشاملة والمستدامة، وتحقيق مصالح الشعبين الشقيقين، وفق بيان صادر عن مكتب الزيدي.

 

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن «المباحثات شهدت مناقشة سبل توطيد العلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، كما جرى خلالها التباحث في آفاق تطوير الشراكة بين البلدين الشقيقين وبما يسهم في تعزيز خطوات التنمية الشاملة والمستدامة، وتحقيق مصالح الشعبين العراقي واللبناني».

 

وأكد رئيس الوزراء، بحسب البيان، على «عمق العلاقة بين العراق ولبنان، والحرص على تطويرها، وأهمية الدخول في شراكات اقتصادية مثمرة في مختلف القطاعات التنموية، وشدد على «التنسيق المشترك بين البلدين لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة، ودعم العمل الثنائي المشترك لتدعيم الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات ووقف الصراعات» .

 

وأكد الزيدي خلال الجلسة، «عمق العلاقات التي تجمع البلدين وحرص بغداد على تطويرها، مشدداً على أهمية الدخول في شراكات اقتصادية مثمرة في مختلف القطاعات التنموية. كما شدد الجانبان على ضرورة التنسيق المشترك لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة، ودعم العمل الثنائي لتدعيم الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات ووقف الصراعات.»

وقال سلام في منصة «اكس»: سررت كثيراً، والوفد الحكومي المُرافق، بزيارة بلاد الرافدين واللقاء في بغداد بفخامة الرئيس نزار آميدي، ودولة الرئيس علي الزيدي. وقد شددت خلال المباحثات، على أنّ لبنان ماضٍ بعزم في تعزيز مشاريع الربط والتكامل الاستراتيجي مع دول المنطقة، في مختلف القطاعات، ولا سيّما الطاقة والاتصالات والنقل، بما يتيح الاستفادة من الفرص التي تفرضها التحوّلات الراهنة. فالتعاون الاقتصادي بين دول المنطقة يشكّل ركيزةً أساسيةً للقوّة والاستقرار والازدهار المشترك، خصوصاً إذا قام على رؤية تحقّق المنافع المتبادلة. واكدت أنّ لبنان يتطلّع إلى أن يكون شريكاً فاعلاً مع العراق في صياغة هذه المشاريع الإقليميّة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار، ويدعم مسارات التنمية والنمو المستدام في بلدينا الشقيقين».

وقال الرئيس سلام سررت كثيراً والوفد المرافق بزيارة بلاد الرافدين واللقاء في بغداد بفخامة الرئيس نزار آميدي ودولة الرئيس علي الزيدي».

وقال الزيدي: حريصون على تطور العلاقات مع لبنان، ونعمل مع لبنان تدعيم الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات،

وضم الوفد اللبناني، الوزراء ياسين جابر (المال) وجو صدي (الطاقة والمياه) وشارل الحاج (الاتصالات) واللواء حسن شقير (المدير العام للامن العام).

وكان الرئيس سلام وصل الى بغداد على رأس الوفد المرافق، واستقبله وزير المالية العراقي فالح ساري، وجرت مراسيم الاستقبال الرسمي.

وفي تطور يصب باتجاه تعزيز العلاقة بين لبنان وسوريا أكد الرئيس أحمد الشرع أن الحل في لبنان ليس بالضرورة أمنياً، فإن أي فوضى هناك تنعكس مباشرة على بلاده، وأن بلاده لن تتدخل عسكرياً في لبنان (الخبر في مكان آخر).

وقال الشرع: الحزب شارك النظام البائد على مدى 14 عاماً في حربه الهمجية على الشعب السوري، وتسبب في تهجير وقتل عدداً كبيراً من الناس، ولا يزال حتى الآن يحمل السلاح، وينتشر على الحدود السورية – اللبنانية.

وأعرب عن مخاوفه من انفجار الوضع داخل لبنان، لأن ذلك سينعكس على سوريا بشكل سلبي.

 

المرشد الإيراني يرد على رسالة مقاتلي الحزب

وكشف المرشد الايراني مجتبى الخامنئي في رسالة الى عناصر الحزب: وضعنا حفظ ووحدة أراضي لبنان وإنهاء العدوان الصهيوني شرطاً أول لمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، وعليه، أصدرت الإذن بالموافقة على مذكرة التفاهم.

وجاء في ردّ المرشد الايراني على الرسالة التي وجهها عناصر الحزب: لم يبق أمام الأحرار سبيل سوى الجهاد والمقاومة، والثبات على الطريق كفيل بأنه يورث المجاهدين النصر.

وقال: جزء كبير من الإنجاز العظيم يعود الى صبر الشعب اللبناني وتضحياته وتكاتفه، ولا سيما أبناء الجنوب.

وكان عناصر الحزب (المقاومة الإسلامية في لبنان) قالوا في رسالتهم للمرشد الجديد: نمضي تحت قيادة أميننا العام الشيخ نعيم قاسم، وأملنا كبير بوعد الله تعالى بوراثة الأرض.. وحتى يتحقق الوعد.. لن ترى منا سوى الطاعة وإرادة النصر وعشق الشهادة».

 

تطويب الحويّك

انشغل لبنان امس الاول بتطويب البطريرك الياس بطرس الحويك، في إحتفالية ضخمة رسمية وشعبية ودينية، شارك فيها رئيسا الجمهورية والحكومة وغاب الرئيس نبيه بري بعدما اعتذر عن الحضور او ارسال مندوب، عنه لأسباب قيل انها بروتوكولية بسبب الحضور الرئيس عون للاحتفال. تم بعدها نقل ذخائر البطريرك الى إلى تنورين، حيث احتشد الأهالي لاستقبالها بالزغاريد ونثر الأرز والورود وقرع الأجراس، وحملوها على الأكف وصولًا إلى كنيسة سيدة الانتقال في تنورين الفوقا، وكان في مقدمة الحاضرين راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله، ونائبه العام المونسنيور بيار طانيوس، وعدد من الكهنة. ثم رُفعت الصلوات وأُقيمت التراتيل والترانيم، قبل أن تتابع المسيرة طريقها إلى بلدة حلتا، مسقط رأس البطريرك الحويك.

 

تحضيرات للجولة المقبلة

وبالعودة الى المفاوضات، فإن أياماً قليلة ما تزال تفصلنا عن انعقاد جولة المفاوضات في روما بينما بقي الوضع على حاله في جنوب لبنان، لجهة عرقله كيان الاحتلال لإنتشار الجيش، بإنتظار الانسحاب من المناطق التجريبية الاخرى التي لم يتم تحديدها بعد، فلم يتحقق حتى الان سوى انتشار الجيش اللبناني في بعض احياء زوطر الغربية غير المحتلة، ووضع الاحتلال له ضوابط وخطوطاً حمراً بالنار يمنع تجاوزها لباقي احياء البلدة القريبة من زوطر الشرقية، ما يعرقل ويؤخر استكمال الانسحاب والانتشار، وهو ما اكده امس بيان لقيادة الجيش اللبناني، عدّد فيها الخروقات الاسرائيلية وقال: إن استمرار هذه الاعتداءات يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويحول دون عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم وإرساء الاستقرار في الجنوب.

ولذلك كل الانظار تتجه الى مفاوضات روما نهاية الاسبوع المقبل، والى ما سيفعله الوفد العسكري الاميركي برئاسة الجنرال كليرفيلد وربما الفريق كوبر قائد منطقه العمليات الوسطى في الجيش الاميركي قد يتأخر عنه لبنان لمتابعة تنفيذ آليات اتفاق الاطار والتأكّد من انسحاب الاحتلال وانتشار الجيش وخلو المناطق التي يدخلها من اي وجود مسلح وهو امر لم يتم بته بعد لجهة من هي الجهة التي ستتولى التأكد. ووسط خلافات حول موضوع تفتيش المنازل والبحث عن مخرج قانوني قضائي له.

 

الجيش: الاحتلال استهدف مواقع انتشارنا

ميدانياً، كشف الجيش اللبناني أن مواقعه في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية تعرضت لإطلاق نار من قوات الاحتلال.

وأكدت قيادة الجيش أن استمرار هذه الاعتداءات يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويحول دون عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم وإرساء الاستقرار في الجنوب.

وأوضحت قيادة الجيش، أن الاعتداءات طالت مناطق عدة، من بينها كفرتبنيت والنبطية، وحداثا وكونين في قضاء بنت جبيل، ونبع إبل السقي، والمنصوري وبيوت السياد ومجدل زون في قضاء صور، إلى جانب الاستيلاء على الركام في المناطق الحدودية.

اضافت: إن قوات الاحتلال أقدمت كذلك على تفجير مشروع المياه التابع للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بلدة مركبا – مرجعيون، وإحراق أشجار الزيتون المعمّرة وأراضٍ زراعية واسعة، كان آخرها عند أطراف بلدة عيترون – بنت جبيل، بالتزامن مع إطلاق النار قرب نقاط تمركز الجيش في كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية، ما يعرقل تنفيذ مهماته.

وتابعت: وفي المقابل، يواصل الجيش اللبناني مواكبة عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية، وتنفيذ مهماته فيها حفاظًا على سلامة المواطنين، إضافة إلى عمله في منطقتَي فرون وصريفا بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L، بالتوازي مع مهامه المستمرة في مختلف المناطق الجنوبية.

 

الخروقات في الجنوب

واصل العدو الاسرائيلي عدوانه على الجنوب، فشهدت منطقة نبع إبل، الواقعة بين بلدتي إبل السقي والخيام، ليلة صعبة، حيث أقدم الجيش الإسرائيلي على تجريف وهدم عدد من المنازل، بالتزامن مع عمليات تمشيط كثيفة بالأسلحة الرشاشة استمرت لساعات عدة خلال الليل.

وترافقت هذه العمليات مع حركة نشطة للآليات العسكرية الإسرائيلية في محيط المنطقة، فيما دوّت أصوات الجرافات والآليات الثقيلة بشكل متواصل، وسط أجواء من التوتر والترقب عاشها الأهالي في القرى المجاورة، مع استمرار الاعتداءات والتحركات العسكرية في المنطقة.

كذلك نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي تفجيراً في بلدة حداثا .وسجل قصف مدفعي معادٍ متقطع يستهدف موقع الدبشة وتلة علي الطاهر وبلدة ميس الجبل، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في محيط منطقة أرنون.ولاحقا القى العدو متفجرات وقنابل حارقة من طائرة درون على تلة علي الطاهر.

وبعد الظهر نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي تفجيرات عنيفة في عدد من مناطق جنوب لبنان، شملت بلدات ميس الجبل، عيترون، برعشيت، بنت جبيل – الطيري.ثم في الطيبة.ولاحقا تفجيرات في كونين وعيناتا وكفر تبنيت وارنون. وتعرضت يلدة شمع بالقطاع الغربي لقصف مدفعي.

وافيد من الجنوب عصراً، عن توغل قوات العدو في اطراف زوطر الغربية ودخول شاحنة لجيش الاحتلال الى زوطر الشرقية محملة بالمتفجرات في ما يبدو انه تحضير لعملية تفجير كبيرة.

وليلاً، قصفت قوات الاحتلال بيوت السياد، وشمع والطيري.

 

***************************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

  قيادة الجيش تتهم «اسرائيل» بعرقلة «إتفاق الإطار»

واشنطن تعطي فرصة جديدة للديبلوماسيّة

تصدّر بيان قيادة الجيش اللبناني، الذي اتهم العدو الإسرائيلي بعرقلة تنفيذ المهام الموكلة إلى المؤسسة العسكرية بموجب «اتفاق الإطار»، المشهد اللبناني أمس، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، والتفجيرات التي تطال القرى والبلدات الواقعة ضمن المنطقة الأمنية. وفي الموازاة، عاد الهدوء الحذر خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية إلى جبهات المواجهة الأميركية – الإيرانية، مع منح الديبلوماسية فرصة جديدة لإحياء مسار التفاوض، قبل الانزلاق نحو جولة تصعيد أوسع، قد تطاول المنطقة بأسرها.

 

بيان ناري للجيش

وارتأت قيادة الجيش بعد سلسلة من الخروقات والاعتداءات التي نفذتها في الساعات الماضية، أن تفنّد ما تقوم به «القوات الاسرائيلية» ببيان تحدثت فيه عن مواصلة «قوّات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدّوليّة، عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشّاشة في عدّة مناطق جنوبيّة… بالتزامن مع إطلاق النّار قرب نقاط تمركز الجيش في كفرتبنيت والنبطيّة الفوقا وزوطر الغربيّة، ما يعرقل تنفيذ مهمّاته».

وأكدت القيادة مواصلة الجيش في مواكبة عودة الأهالي إلى بلدة زوطر الغربية ، وتنفيذ مهمّاته في البلدة حفاظا على سلامة المواطنين، وفي منطقتَي فرون وصريفا»…. منبهة من أن «استمرار هذه الاعتداءات، يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة، ويمنع عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم، وإرساء الاستقرار في الجنوب» ( نص البيان كامل ص 3).

 

تصعيد «اسرائيلي»

وبالتوازي مع ما أعلنه الجيش اللبناني، قصف «الجيش الاسرائيلي» يوم أمس بالمدفعية تلة علي الطاهر ، كما نفذ سلسلة تفجيرات عنيفة في ميس الجبل وعيترون وبرعشيت، سمع صداها في أنحاء الجنوب.

واعتبر رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن «مجرد طرح اتفاق مع لبنان هو تقدم كبير، فهو يظهر أن قدرة الحزب على ترهيب حكومة لبنان تضاءلت بشدة»، قائلا: «سنرى ما ستؤول إليه الأمور بشأن قدرة الجيش اللبناني على السيطرة على المناطق التي نطهرها».

 

استعدادات لاجتماع روما

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ «الديار» إن «لجوء قيادة الجيش إلى إصدار بيانها التصعيدي، الذي أحصى الخروقات الإسرائيلية، وحذّر من أنها تعرقل تنفيذ المهام الموكلة إلى المؤسسة العسكرية بموجب اتفاق الإطار، جاء بعد استنفاد قنوات الاتصال السياسية والديبلوماسية، التي سعت خلال الفترة الماضية إلى الضغط على «إسرائيل» للالتزام بموجباتها، لا سيما في ما يتعلق بالمناطق التي يفترض أن ينتشر فيها الجيش. إلا أن إصرار «تل أبيب» على مواصلة انتهاكاتها للتفاهمات السابقة والاتفاق الراهن، دفع القيادة إلى رفع مستوى موقفها».

وأشارت المصادر إلى أن «توقيت صدور البيان لم يكن عفوياً، بل جاء قبيل الاجتماع المرتقب في روما بين الوفدين اللبناني و»الإسرائيلي»، بهدف توجيه رسالة واضحة، ووضع النقاط على الحروف، انطلاقاً من قناعة رسمية لبنانية بأن استمرار الأمور على هذا النحو لم يعد مقبولاً». وأضافت أن «لبنان يدرك أن «إسرائيل» تحاول التنصل من التزاماتها، إلا أن الضغوط الأميركية المتواصلة عليها لا تزال تحول دون انهيار التفاهمات بالكامل، ما يجعل الوسيط الأميركي حتى الآن، الطرف الوحيد القادر على ممارسة ضغط فعلي، لإلزام «إسرائيل» بتنفيذ تعهداتها».

 

ولا تستبعد المصادر أن «تمارس «إسرائيل» خلال الاجتماع المرتقب في روما، ضغوطاً على الجانب اللبناني للمطالبة بتوسيع مهام الجيش، لا سيما في ما يتعلق بضبط مخازن ومستودعات الأسلحة التابعة للحزب ، سواء في تلة علي الطاهر أو في مناطق أخرى». إلا أنها تؤكد أن «الرد الرسمي اللبناني سيكون واضحاً وحاسماً، ومفاده أن أي بحث في خطوات إضافية، يفترض أن يسبقه تنفيذ «إسرائيل» التزاماتها، وفي مقدمها الانسحاب الفعلي من مزيد من البلدات الجنوبية».

وتشير المصادر إلى أن «الانسحاب الإسرائيلي الوحيد الذي تحقق حتى الآن، اقتصر على بلدة زوطر الغربية، فيما لا يزال الوضع الأمني فيها هشاً وغير مستقر، نتيجة استمرار الاعتداءات والخروقات الإسرائيلية، الأمر الذي يحول دون عودة الأهالي إلى منازلهم بصورة طبيعية. وبالتالي، فإن بيروت ستتمسك بمبدأ تنفيذ «إسرائيل» موجباتها أولاً، باعتباره المدخل الطبيعي لاستكمال تنفيذ بقية بنود اتفاق الإطار».

 

موقف الحزب

أما لجهة موقف الحزب من هذه المستجدات، فعبّر عنها عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، الذي شدد على أن «الجيش اللبناني ينتشر بين أهله وفي القرى الجنوبية، وليس لديه مشكلة مع الناس، ولن تكون هناك مشكلة بيننا وبين الجيش اللبناني، لأن مشكلته مع العدو الإسرائيلي»، لافتا الى أنه «العدو أطلق النار في زوطر الغربية ليمنع الجيش من الدخول إلى بعض الأحياء أو بعض الأطراف، وكذلك ليمنع الأهالي، وعليه فإن مشكلة الجيش ومشكلة البلد هي مع العدو الإسرائيلي، ومشكلتنا مع هذه السلطة أنها أرادت أن تنقل الصراع بين لبنان والعدو الإسرائيلي، ليصبح صراعا بين اللبنانيين، ولتقدم المقاومة وكأنها هي المشكلة».

وأكد فضل الله أن «معارضتنا للسلطة باقية ومستمرة وبأوجه مختلفة سياسية وإعلامية وشعبية»، مضيفا:»وفي الوقت الذي يحرص فيه الحزب على السلم الأهلي وعلى البلد، فإنه لن يقبل بأي شكلٍ من الأشكال المسَّ بمقاومته وبحقوق شعبه وبشراكته الوطنية، ولدينا من عوامل القوة الداخلية ما يكفي للدفاع عن حقوقنا بكل الطرق والوسائل الممكنة والمتاحة، ولن نسمح لأولئك الذين يريدون أن يزُجوا البلد في آتون الفتن والإنقسامات، أن يُحقِّقوا مشروع «إسرائيل» في لبنان».

 

مرحلة ما بعد «اليونيفل»

في هذا الوقت، انشغل كل من الجانب اللبناني الرسمي وفرنسا بالبحث في مستقبل «اليونيفيل»، والقوات التي ستخلفها بعد انتهاء مهمتها، في ظل تمسك بيروت بعدم السماح بحدوث أي فراغ أمني في الجنوب، وهو موقف تلاقيها فيه باريس التي تتولى قيادة الاتصالات والمفاوضات الدولية في هذا الملف.

وتكشف المعلومات أن المشاورات لم تفضِ حتى الآن إلى أي نتائج حاسمة، بعدما بات خيار التمديد مجدداً لـ»اليونيفيل» شبه مستبعد، ما دفع النقاش نحو البحث في صيغة قوة بديلة تتولى مهامها. إلا أن هذا الطرح لا يزال يصطدم بعدم وجود موقف أميركي أو «إسرائيلي» نهائي، في وقت تتمسك «تل أبيب» ببقاء قواتها داخل ما تسميه «المنطقة الأمنية»، وقد أبلغت مختلف الجهات التي تواصلت معها، أنها غير مستعدة للانسحاب منها أو تسليمها لأي قوة دولية أو أجنبية في المرحلة الحالية، ما يبقي هذا الملف مفتوحاً على مزيد من التعقيدات السياسية والأمنية.

وقد بحث رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في اتصال مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون هذا الملف، كما الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة. وقد اطلع الرئيس عون نظيره الفرنسي على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي اجراها مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الاميركيين، والتي تناولت الوضع في لبنان ومرحلة ما بعد الاتفاق على «صيغة الاطار»، ومسار تنفيذ ما ورد فيها من نقاط.

 

سلام في العراق

هذا، وزار رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام العراق امس الأحد، حيث التقى رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الذي شدد على أهمية الدخول في شراكات اقتصادية مثمرة مع لبنان في مختلف القطاعات.

 

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي أن «المباحثات شهدت مناقشة سبل توطيد العلاقات الثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، كما جرى خلالها التباحث في آفاق تطوير الشراكة بين البلدين الشقيقين وبما يسهم في تعزيز خطوات التنمية الشاملة والمستدامة، وتحقيق مصالح الشعبين العراقي واللبناني».

 

من جهته، أكد سلام في منشور على منصة «اكس»…. أنّ «لبنان يتطلّع إلى أن يكون شريكاً فاعلاً مع العراق في صياغة المشاريع الإقليميّة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار، ويدعم مسارات التنمية والنمو المستدام في بلدينا الشقيقين».

 

فرصة للمسار الديبلوماسي

أما على مستوى الصراع الأميركي- الايراني، فاستمر الهدوء على الجبهات بعد 13 يوماً من الهجمات الجوية. فبعدما كانت التقديرات ترجّح انفجاراً واسعاً في المنطقة مع نهاية الأسبوع الماضي، على وقع الضغوط الأميركية غير المسبوقة، والتحذيرات المتكررة التي أصدرتها وزارة الخارجية الأميركية لرعاياها من السفر إلى منطقة الشرق الأوسط، فضّل ترامب منح الديبلوماسية فرصة جديدة، مؤجلاً خيار التصعيد العسكري. وجاء هذا التحول في إطار إفساح المجال أمام الوساطة العُمانية لاستكمال اتصالاتها، أملاً في التوصل إلى تفاهمات تحول دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع وأكثر خطورة.

ولاقت ايران هذه المستجدات بتعليق هجماتها على دول المنطقة. وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا إن «الأميركيين أوقفوا هجماتهم خلال الليلتين الماضيتين»، مضيفا «بما أن استراتيجيتنا قائمة في الأساس على الرد بالمثل، فقد أوقفنا أيضا عملياتنا الانتقامية».

وأفادت شبكة «سي بي إس نيوز» نقلا عن مصادر، بأن «المحادثات بين سلطنة عمان و إيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز تشهد تقدما»، لافتة الى أن «تعليق القصف الأميركي لـ إيران مرده توجه مسؤولين عمانيين إلى طهران يوم الجمعة لإجراء محادثات».

 

***************************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

  عون وماكرون بحثا في بديل “اليونيفيل” .. والشرع: لن نتدخل عسكرياً في لبنان

سلام في بغداد واجتماع لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستقرار الإقليمي

عرض رئيس الجمهورية اللبنانية جوزف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في اتصال هاتفي، الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطوّرات الأخيرة.

وقد أطلع عون نظيره الفرنسي على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الأميركيين والتي تناولت الوضع في لبنان ومرحلة ما بعد الاتّفاق على صيغة الإطار ومسار تنفيذ ما ورد فيها من نقاط.

وتطرّق البحث إلى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الجنوبية وضرورة وضع حد لها والالتزام بوقف الأعمال العدائية.

وعرض الرئيسان لمرحلة ما بعد انتهاء عمل القوات الدولية في الجنوب “اليونيفيل” وأهمية المواكبة الدولية لاستقرار الوضع فيه.

واتّفق عون وماكرون على إبقاء التواصل بينهما لمتابعة التطوّرات.

وكان الرئيس ماكرون، قد استقبل الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الجمعة، في قصر الإليزيه، “حيث جرى عرض للمستجدات على الساحتين اللبنانية والإقليمية”.

 

سلام في بغداد

وامس زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام امس العاصمة العراقية بغداد على رأس وفدٍ وزاريّ يضمّ وزير المالية ياسين جابر، وزير الطاقة والمياه جو صدي، ووزير الاتصالات شارل الحاج. وكان في استقباله لدى وصوله إلى مطار بغداد وزير المالية العراقي فالح ساري، حيث جرت مراسم استقبال رسمية.

وأعلنت وكالة الانباء العراقية “واع”، ان رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي استقبل نظيره اللبناني نواف سلام والوفد الوزاري المرافق له.

واجتمع الوفد الوزاري اللبناني برئاسة سلام، مع نظرائهم العراقيين برئاسة رئيس الزيدي، للبحث في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

أضاف: “شددت خلال المباحثات، على أنّ لبنان ماضٍ بعزم في تعزيز مشاريع الربط والتكامل الاستراتيجي مع دول المنطقة، في مختلف القطاعات، ولا سيّما الطاقة والاتصالات والنقل، بما يتيح الاستفادة من الفرص التي تفرضها التحوّلات الراهنة. فالتعاون الاقتصادي بين دول المنطقة يشكّل ركيزةً أساسيةً للقوّة والاستقرار والازدهار المشترك، خصوصاً إذا قام على رؤية تحقّق المنافع المتبادلة.”

واكد سلام أنّ لبنان يتطلّع إلى أن يكون شريكاً فاعلاً مع العراق في صياغة هذه المشاريع الإقليميّة، بما يفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمار، ويدعم مسارات التنمية والنمو المستدام في بلدينا الشقيقين.

اما رئيس الوزراء العراقي فأكد اننا حريصون على تطوير العلاقات مع لبنان ونعمل مع لبنان لتدعيم الاستقرار الإقليمي وخفض التوترات.

تحمل زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى بغداد أبعاداً تتجاوز العلاقات الثنائية، إذ تتصدرها ملفات استراتيجية أبرزها إعادة إحياء خط النفط العراقي – السوري – اللبناني وتشغيل منشآت طرابلس، في وقت يسعى لبنان إلى تعزيز انفتاحه العربي

وتأتي الزيارة إلى بغداد في ظل مباحثات إقليمية حول الطاقة وطرق العبور، وجهود لبنانية لتطوير التعاون الاقتصادي مع سوريا والعراق وتركيا.

كان العراق وسوريا قد وقّعا، قبل أيام، مذكرات تفاهم لإعادة إحياء خط نقل النفط الخام بين كركوك وبانياس.

 

الشرع: لا تدخل

من جهة ثانية، قال الرئيس السوري أحمد الشرعإن دمشق تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة عدد من الدول، معربا عن أمله أن يشكل هذا الاتفاق مدخلا إلى سلام شامل، من دون المساس بحق سوريا في الجولانالمحتل.

وأضاف الشرع، امس في حديث للجزيرة أن بلاده تتجنب الصدام مع إسرائيل ولا ترى مصلحة في الانخراط في أي مواجهة معها، مشيرا إلى أن نجاح الترتيبات الأمنية الجارية قد يفتح الطريق أمام تسوية أوسع نطاقا.

وفي الشأن اللبناني، أكد الرئيس السوري أن دمشق لا تعتزم أي تدخل عسكري في لبنان، لافتا إلى أن بلاده تبحث مع الحكومة اللبنانية سبل المساعدة في تجاوز الأزمة وإخراج لبنان إلى بر الأمان.

وشدد على أن معالجة الأزمة اللبنانية لا تقتصر على المقاربة الأمنية، وإنما تتطلب حلا شاملا يعالج مختلف أبعادها، محذرا من أن أي حالة فوضى في لبنان ستنعكس بصورة مباشرة على سوريا.

كما أعلن الشرع دعم دمشق لحصر السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية، معبرا عن مخاوفه من اتساع رقعة الحرب في المنطقة وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إقليمية.

 

موسى يُحذر

سياسيًا، شدد السفير المصري في لبنان علاء موسى على أن الأولوية تبقى لتنفيذ التفاهمات الخاصة بجنوب لبنان، معتبرًا أن الدور الأميركي يبقى أساسيًا لإلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها. وأكد أن القاهرة لا تشكك في التزام لبنان، بل في مدى التزام إسرائيل، داعيًا إلى وضع جدول زمني واضح لاستكمال الانسحاب من المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال. وأشاد موسى في حديث اذاعي بموقف رئيس الجمهورية حول حصرية السلاح بيد الدولة، معتبرًا أنه يعكس تمسك لبنان بسيادته، محذرًا في الوقت نفسه من أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الخطورة، وأن أي مواجهة جديدة ستكون أكثر اتساعًا، في ظل التوترات المرتبطة بمضيق هرمز والملف النووي الإيراني، داعيًا إلى العودة للمسار الدبلوماسي باعتباره السبيل الوحيد لتجنب انفجار إقليمي واسع. موسى اوضح أن استمرار الحرب لن يحقق مكاسب لأي طرف، معتبراً أن الجميع سيكون خاسراً، بمن فيهم إيران والولايات المتحدة ودول المنطقة، ما يجعل وقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي ضرورة ملحة لتجنب انفجار إقليمي واسع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل