.jpg)
كشفت مصادر داخل الإدارة الأميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بات أكثر تفاؤلاً تجاه أوكرانيا ورئيسها فولوديمير زيلينسكي، بعد فترة طويلة كان خلالها يعتقد، وفق مقربين منه، أن كييف تواجه صعوبات كبيرة في حربها ضد روسيا.
وبحسب ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” عن أشخاص تحدثوا مع ترامب، فإن الرئيس الأميركي أبدى خلال الأسابيع الأخيرة إعجاباً بقدرة زيلينسكي على الصمود، خصوصاً بعد نجاح القوات الأوكرانية في تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة بعيدة المدى استهدفت مواقع داخل العمق الروسي.
وأشارت المصادر إلى أن هذا التحول في موقف ترامب جاء بعد سلسلة لقاءات جمعته بزيلينسكي خلال قمم ولقاءات دولية، ضمن جهود قادها عدد من القادة الأوروبيين لإعادة ترميم العلاقة بين الطرفين، بعدما شهدت توتراً ملحوظاً خلال العام الماضي.
ووفق الصحيفة، أصبح ترامب أكثر اهتماماً بقدرات الصناعات العسكرية الأوكرانية، ولا سيما التطور الذي حققته كييف في مجال الطائرات المسيّرة، إضافة إلى قدرتها على مواجهة الطائرات الإيرانية المسيّرة من طراز “شاهد”، وهي تهديدات تواجهها أيضاً القوات الأميركية وحلفاؤها في مناطق مختلفة، خصوصاً في الشرق الأوسط.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قوله إن ترامب “يحب المنتصرين”، وإن صورة زيلينسكي باتت تظهر بشكل متزايد باعتباره قائداً قادراً على الصمود وتحقيق نتائج ميدانية.
كما أشارت إلى تصريحات أدلى بها ترامب خلال لقاء مع زيلينسكي في تركيا خلال تموز الجاري، قال فيها إن العلاقة بينهما أصبحت جيدة، رغم الصعوبات التي مرت بها خلال الفترة السابقة.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب وفريقه ما زالوا ملتزمين بلعب دور بنّاء بهدف المساعدة في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، مع مواصلة التواصل مع طرفي النزاع، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي لا يزال يرى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.
وفي المقابل، أوضحت مصادر أميركية أن تقييم ترامب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصبح أقل إيجابية في الفترة الأخيرة، بعدما كان يعتقد في بداية الحرب أن روسيا قادرة على حسم المعركة بسرعة. وأضافت أن ترامب أبلغ بوتين برغبته في إنهاء الحرب بسبب الخسائر البشرية الكبيرة التي يتكبدها الطرفان.
وترى أجهزة الاستخبارات الأميركية أن بوتين لم يتخلَّ عن أهدافه الاستراتيجية تجاه أوكرانيا، رغم الخسائر التي تعرضت لها القوات الروسية، واستمرار الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة التي طالت مناطق بعيدة داخل الأراضي الروسية.
وفي السياق العسكري، كشفت الصحيفة أن ترامب أبدى دعمه لتعزيز التعاون الدفاعي مع كييف، حيث تدرس واشنطن منح أوكرانيا تراخيص لإنتاج صواريخ “باتريوت” الاعتراضية، إضافة إلى بحث إمكانية إقامة شراكة في مجال تصنيع الطائرات المسيّرة.
كما لفت التقرير إلى أن الهجمات الأوكرانية الأخيرة على خطوط إمداد مرتبطة بإيران وروسيا، بما فيها استهداف سفن تنقل أسلحة عبر بحر قزوين، عززت انطباع ترامب بقدرات كييف العسكرية، وساهمت في تغيير نظرته إلى مسار الحرب وإلى دور أوكرانيا في المواجهة المستمرة مع موسكو.