#adsense

خاص ـ بعد إسرائيل ورغم رفض الشرع.. هل يدفعه “الحزب” إلى لبنان؟! (أمين القصيفي)

حجم الخط

إسرائيل

مجدداً، يؤكد الرئيس السوري أحمد الشرع أنه “يؤيد حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وأنه لا يريد الدخول إلى لبنان”، لكنه لم يغفل في إطلالاته الأخيرة الإشارة إلى أن “حدود لبنان البرية أغلبها مع سوريا فما يصيب لبنان يصيب سوريا، ولدينا تخوف ‏كبير من انفجار الوضع ‏اللبناني”. واللافت الجديد في موقف الرئيس الشرع إشارته الواضحة إلى أن “فكرة بقاء من يحملون السلاح خارج سلطة الدولة جُرِّبت 40 ‏عاماً، وأظهرت نتائج كارثية”.

الشرع حسم بأن “سوريا تدعم سلطة ‏الدولة ومركزيتها وأن تحتكر تطبيق ‏القانون والسلاح”، مشيراً إلى أن “الحزب شارك النظام البائد في سوريا بحربه الهمجية على الشعب السوري 14 ‌‏عاماً، ولسنا بوارد التدخل العسكري في لبنان”، معتبراً أن “دعم إنشاء كيانات مسلحة داخل الدول خارج سلطة الدولة، وارتباطها في ‏دولة إقليمية بعيدة من شأن الدولة، ‏ فيه خطورة كبيرة جداً على ‏المنطقة، والآن المنطقة تدفع ضريبة هذه السياسات…”.

مصادر سياسية مطلعة، واكبت زيارات رسمية لبنانية عدة إلى دمشق في الفترة الأخيرة، تشير إلى أن الموقف العام للرئيس السوري أحمد الشرع حيال طريقة التعاطي والتعامل مع لبنان، “هو ذاته منذ البداية ولم يتغيّر، وهو يؤكد عليه في كل المناسبات، من قبيل أنه يدعم الدولة في لبنان ولن يتدخل بالشأن اللبناني، وأنه ليس بوارد التدخل العسكري في لبنان”.

لكن المصادر تلفت، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن الجديد في موقف الرئيس الشرع الأخير أنه بدأ يتحدث بوضوح أكثر في هذا السياق عن “الحزب” وتوصيف المشكلة؛ إذ إنه في الفترة السابقة كان يحاذر الكلام بهذا الوضوح، بمعنى أن حَمَلة السلاح خارج سلطة الدولة ودعم إنشاء كيانات مسلحة داخل الدول خارج سلطة الدولة وارتباطها في ‏دولة إقليمية بعيدة من شأن الدولة، جرّبوا 40 سنة ورأينا إلى أين أوصلوا والنتائج الكارثية.

وترى المصادر، أنها المرة الأولى التي يتحدث فيها الرئيس الشرع، منذ تسلّمه مقاليد الحكم في سوريا الجديدة، بهذا الوضوح ومن دون قفازات، إذ أشار صراحة إلى أن ما يصيب لبنان يصيب سوريا؛ بمعنى أننا لا نريد أن نتدخل في الشأن اللبناني لكننا معنيون بالأزمة اللبنانية من هذا المنطلق.

وتعتبر المصادر، أن هذا يُعد تطوراً في موقف الرئيس الشرع إذ يقول إننا معنيون بالأزمة اللبنانية؛ بمعنى وإذا أردنا التوسع في هذا السياق، يمكن أن يقال بأنه يقصد فعلاً أنه لا يريد أن يتدخل، لكن بما أن ما يصيب لبنان يصيب سوريا فلن نسمح بأن يصيب لبنان.

بالتالي، تضيف المصادر: “من هذه الزاوية، يمكن القول إنه لا شك أن هناك تطوراً في مكان ما بموقف الرئيس الشرع من الوضع اللبناني والتطورات الحاصلة، إن لجهة تشخيص واقع الحال والأزمة وإعادة التذكير بدور “الحزب” التخريبي والتدميري في سوريا ودعمه لنظام الأسد البائد في حربه الهمجية على الشعب السوري طوال 14 ‌‏عاماً، وإن لناحية النتائج الكارثية والتخريب الذي أحدثه هذا الفريق على مدى أكثر من 40 عاماً.

المصادر تلفت الانتباه، إلى أن علينا أن نقرأ جيداً تأكيد الرئيس الشرع بأنه لن يدخل إلى لبنان عسكرياً، وتشديده على أنه يريد أن يتعاون مع الدولة اللبنانية لأن ما يصيب لبنان يصيب سوريا، وبالتالي هو لن يسمح بأن تنعكس الأزمة اللبنانية على سوريا.

من هنا، الخلاصة الأساسية من موقف الرئيس الشرع الأخير ومن مجمل التطورات الحاصلة، بحسب المصادر، أن الدولة اللبنانية معنية بأن تحسم أمرها بشكل تام ونهائي وتضبط واقعها وأرضها، لأن المصلحة العليا للبنان وشعبه تستدعي تطبيق “اتفاق الإطار” بكل جدية وحزم؛ لأن هذا الاتفاق يقطع الطريق على أي قوة إقليمية أو غيرها لتُعيد الأوضاع في لبنان إلى الوراء.

لذلك، تؤكد المصادر أن على لبنان أن يتمسك بـ”الاتفاق الإطار” وأن يذهب قدماً في هذا الاتجاه إلى النهاية. ولا يجب أن يغيب عن بالنا للحظة أن المسؤول عن إعادة إدخال إسرائيل إلى لبنان واحتلال الجنوب، هو “الحزب” الذي استدعاها واستجلبها بـ”حروب الإسناد” وغيرها لخدمة المشروع الإيراني والمفاوضات الإيرانية من دون أي مصلحة لبنانية على الإطلاق؛ وربما في بعض أوساط “الحزب” من يرى أن هذا الأمر قد يخدمه لإيجاد حجة جديدة للتمسك بسلاحه بعد أن سقطت “شماعة إسرائيل” سقوطاً مدوياً، وبعدما ثبت أن سلاحه الخارج عن القانون ومنع قيام دولة فعلية في لبنان هو أحد أبرز الأسباب الرئيسية التي تستدعيها تكراراً إلى لبنان.

تضيف المصادر: “من هذا المنطلق، وإزاء ما يُطرح من أسئلة وإذا كان هناك من مسؤول عن إدخال الشرع إلى لبنان في حال حصل ذلك في أي مرحلة، مع العلم أنه يؤكد مراراً وتكراراً بأنه لا يريد الدخول إلى لبنان ـ فضلاً عن أن لا أحد من اللبنانيين، دولة وشعباً، في وارد القبول بذلك ـ سيكون أيضاً الحزب”.

من هنا، تتابع المصادر: “الحزب بوضعيته العسكرية والأمنية الميليشياوية الخارجة عن القانون والدستور والدولة، هو من يستدعي التدخلات الخارجية على أنواعها والحروب والخراب والمخربين إلى البلد. وبالتالي، على الدولة اللبنانية أن تتمسك بـ”اتفاق الإطار” وتطبيقه، وأن تذهب قدماً بخطى واثقة لبسط سيطرتها على جميع الأراضي اللبنانية”.

“اتفاق الإطار يُشكِّل ضمانة لخروج إسرائيل وانسحاب جيشها من لبنان، لأنه وبحسب مضمونه، إنهاء سلاح “الحزب” يفتح الباب واسعاً لخروجها، ومجرد تطبيق هذا الاتفاق يعني لا دخول لسوريا إلى لبنان. والخلاصة، مجرد تطبيق “اتفاق الإطار” يعني ضمانة وجود دولة فعلية في لبنان”، تختم المصادر.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل