#adsense

حرائق الغابات تلتهم فرنسا وإسبانيا

حجم الخط

الغابات

تواصل فرق الإطفاء في فرنسا وإسبانيا معركة مفتوحة للسيطرة على حرائق الغابات الواسعة التي اجتاحت مناطق عدة في البلدين، في وقت تستعد فيه المنطقة لموجة حر جديدة قد تزيد من صعوبة احتواء النيران.

وفي فرنسا، أعلنت السلطات إجلاء نحو 4000 شخص إضافي، الثلاثاء، بسبب اتساع رقعة الحرائق، بينما يعمل رجال الإطفاء على استغلال الظروف الجوية المؤاتية قبل عودة درجات الحرارة إلى الارتفاع خلال الأيام المقبلة.

وتسببت الحرائق التي اندلعت في مناطق مختلفة من البلاد، لا سيما قرب منطقة بوردو وشبه جزيرة كاب فيريه على ساحل المحيط الأطلسي، بأضرار كبيرة طالت مساحات واسعة من الغابات والممتلكات، كما أجبرت عشرات آلاف السكان والسياح على مغادرة مناطقهم حفاظاً على سلامتهم.

وتمكنت فرق الإطفاء خلال ساعات الليل من احتواء الحرائق في منطقة بوردو، إلا أن السلطات حذرت من استمرار المخاطر بسبب التوقعات الجوية التي تشير إلى ارتفاع جديد في درجات الحرارة، مع اقتراب موجة حر رابعة خلال هذا الصيف.

ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أزمة حرائق الغابات بأنها قد تكون من أخطر الأزمات التي تواجهها البلاد منذ الحرب العالمية الثانية، في ظل سرعة انتشار النيران وصعوبة السيطرة عليها في ظل الجفاف والحرارة المرتفعة.

وفي إسبانيا، أبدى رئيس الوزراء بيدرو سانشيز تفاؤله حيال الوضع، مؤكداً أن البلاد تقترب من نهاية المواجهة مع الحرائق، بعدما سمحت السلطات بعودة معظم سكان إقليم طليطلة وسط البلاد إلى منازلهم ورفعت حالة الطوارئ التي كانت قد أعلنتها في 23 تموز الماضي.

كما خففت السلطات الإسبانية إجراءات الطوارئ في مناطق أخرى، بينها مدريد وإقليم أبيلا، ما سمح للسكان بالعودة إلى عدد من البلديات المتضررة، في وقت لا تزال فيه بعض الحرائق مستمرة في مناطق متفرقة.

وأعلنت السلطات الصحية وفاة امرأة كانت قد نُقلت إلى المستشفى بحالة حرجة بعد إصابتها بحروق خطيرة جراء حريق اندلع قرب ألميريا جنوب إسبانيا، لترتفع حصيلة ضحايا ذلك الحريق إلى 14 قتيلاً.

وتستعد إسبانيا لموجة حر جديدة تبدأ الأربعاء، وسط توقعات بارتفاع خطر اندلاع حرائق جديدة بسبب ارتفاع درجات الحرارة، والرياح الجافة، وانخفاض مستويات الرطوبة.

ويحذر علماء المناخ من أن أوروبا، التي تعد القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة عالمياً، باتت تواجه مواسم حرائق أطول وأكثر شدة نتيجة التغير المناخي، الذي يؤدي إلى زيادة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، ما يساهم في تسريع انتشار النيران وتعقيد عمليات الإخماد.

وتشير التوقعات إلى أن موجات الحر المتكررة لا تؤثر فقط على الغابات، بل تمتد تداعياتها إلى الصحة العامة والبنى التحتية وحركة النقل، مع تسجيل ارتفاع في الوفيات المرتبطة بالحرارة واضطرابات في الحياة اليومية في عدد من الدول الأوروبية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل