Site icon Lebanese Forces Official Website

لقاء مرتقب بين نتنياهو وزيلينسكي

زيلينسكي

تتجه الأنظار إلى مساعٍ دبلوماسية جديدة تهدف إلى ترتيب لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطوة قد تعكس تقارباً في المصالح بين الجانبين، ولا سيما في ما يتعلق بالملف الإيراني، رغم فتور العلاقات السياسية والشخصية بينهما خلال الفترة الماضية.

ونقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن مصدر مطّلع أن مكتبي نتنياهو وزيلينسكي يعملان على تنسيق اجتماع ثنائي، من دون أن يكشف المصدر عن موعد محتمل أو مكان انعقاد اللقاء، أو ما إذا كانت الاتصالات قد وصلت إلى مراحل متقدمة.

وبحسب المصدر نفسه، فإن العلاقة بين نتنياهو وزيلينسكي شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال العامين الماضيين، إذ لم يلتقِ الزعيمان منذ أيلول 2023، كما لم يُجرِ أي منهما اتصالاً هاتفياً مع الآخر منذ كانون الثاني 2025، وهو ما يعكس حالة من الجمود في التواصل السياسي المباشر بين الطرفين.

ورغم هذا الفتور، فإن التطورات الإقليمية والدولية دفعت الجانبين إلى البحث عن أرضية مشتركة للتعاون، خاصة في ظل الدور الإيراني المتنامي في الحرب الروسية الأوكرانية. فإسرائيل تنظر إلى إيران باعتبارها التهديد الأمني الأول في المنطقة، بينما ترى أوكرانيا أن الدعم العسكري الذي تقدمه طهران لموسكو أسهم في تعزيز القدرات الروسية على مواصلة الحرب.

وتشير تقارير غربية إلى أن إيران زودت روسيا بأنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة، إلى جانب أشكال أخرى من التعاون العسكري، وهو ما دفع كييف مراراً إلى توجيه انتقادات حادة لطهران، وفرض مزيد من الضغوط الدبلوماسية عليها بالتنسيق مع حلفائها الغربيين.

ويأتي الحديث عن احتمال عقد لقاء بين نتنياهو وزيلينسكي بعد تصاعد التوتر بين أوكرانيا وإيران، إثر الهجوم الذي استهدف، خلال عطلة نهاية الأسبوع، سفينة إيرانية في بحر قزوين. وقد أثار الهجوم ردود فعل إيرانية غاضبة، إذ حذرت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، من “عواقب غير متوقعة”، معتبرة أن استهداف السفينة يشكل تصعيداً خطيراً ستكون له تداعيات على العلاقات بين البلدين.

ولم تقدم طهران تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها رداً على الهجوم، إلا أن لهجة التحذير عكست تصاعد مستوى التوتر مع كييف، في وقت تتواصل فيه الحرب الروسية الأوكرانية من دون مؤشرات جدية على قرب التوصل إلى تسوية سياسية.

ويرى مراقبون أن أي لقاء محتمل بين نتنياهو وزيلينسكي قد يركز على تبادل وجهات النظر بشأن النفوذ الإيراني، إضافة إلى بحث التطورات الأمنية في الشرق الأوسط وانعكاساتها على الحرب في أوكرانيا. كما قد يشكل الاجتماع فرصة لإعادة تنشيط قنوات التواصل السياسي بين الجانبين بعد فترة طويلة من الجمود، في ظل تشابك المصالح الأمنية والاستراتيجية، رغم استمرار الخلافات في ملفات أخرى.

وحتى الآن، لم يصدر أي إعلان رسمي من الحكومتين الإسرائيلية أو الأوكرانية يؤكد موعد اللقاء أو جدول أعماله، إلا أن الاتصالات الجارية تعكس رغبة مشتركة في استكشاف إمكانات التعاون، خصوصاً في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والدور المتزايد الذي تلعبه إيران في عدد من الملفات الإقليمية والدولية.

Exit mobile version