
بات ملف “لبنان اليوم” في صلب الحسابات الإقليمية والدولية، بوصفه عنصراً أساسياً في رسم معادلات الاستقرار الجديدة في الشرق الأوسط. وسيكون حاضراً في قمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي ستحدّد مسارات إيران ولبنان وغزة وسوريا، وتؤثر في مفاوضات روما المرتقبة، ولا سيما مصير المناطق النموذجية، والانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، وضبط السلاح غير الشرعي، وسط إعلان العثور على مخزن سلاح تابع لـ”الحزب”.
في هذا المجال، علمت “نداء الوطن” أن لبنان متمسك بقوات الطوارئ الدولية، لكن الجانب الإسرائيلي لديه شكوك، انطلاقًا من تجارب سابقة غير مشجعة، فهل تقع القرعة على الجانب الأميركي؟ وتفيد المعلومات المتداولة بأن الجانب الأميركي أبلغ الجانبين اللبناني والإسرائيلي رفضه أن يكون له وجود عملي على أرض الجنوب لمراقبة تطبيق المنطقة التجريبية، انطلاقًا من المخاطر التي خبرها الأميركيون سابقًا. أما المخرج، فيتمثل في التنسيق مع قائد القيادة الوسطى الأميركية، الجنرال جوزاف كليرفيلد، للتوافق على جهة ثالثة تتولى عملية المراقبة، فيما هناك شبه إجماع على رفض أن تتولى ذلك قوات الطوارئ الدولية.
وفيما تشير بعض الوقائع والمعطيات عبر “نداء الوطن” أيضاً إلى أن صمت “الحزب” والتزامه سياسة الغموض حيال احتمال العودة إلى “حرب إسناد” جديدة قد يُدخلان لبنان في أتون الجحيم هذه المرة، علمت “نداء الوطن” أن لبنان تبلّغ عبر واشنطن رسالة حازمة وشديدة اللهجة والخطورة، مفادها أن فاتورة تدخّل “الحزب” لمساندة إيران، في حال شنّت أميركا أي حرب جديدة، وتنفيذه هجمات على إسرائيل، ستكون باهظة الثمن.
وفي حين يراهن لبنان على جولة روما للمفاوضات المقبلة في 4 و5 آب المقبل، لجهة الخروج بتعهدات إسرائيلية جديدة في مقابل تأكيد لبنان التزامه بما نصّ عليه “الاتفاق الإطار”، وخصوصاً توسيع حدود المناطق التجريبية، بعدما تسرّبت معلومات لـ”النهار” تفيد بإمكان الخروج باتفاق على منطقة جديدة موسّعة داخل الخط الأصفر، بما يعطي دفعاً للمضي بخطوات عملية للاتفاق، ويترجم الدعم الأميركي، يصل إلى العاصمة الأميركية رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، معارضاً الطلب الأميركي لإسرائيل، بالانسحاب من لبنان وسوريا.