.jpg)
يحتفظ كثيرون بهواتف آيفون القديمة داخل الأدراج بعد استبدالها بأجهزة أحدث، معتقدين أن دورها انتهى مع توقفها عن مواكبة أحدث الميزات والتحديثات. إلا أن هذه الأجهزة لا تزال قادرة على أداء العديد من المهام المفيدة، ويمكن إعادة توظيفها بطرق عملية توفر المال وتمنحها عمرًا جديدًا بدلًا من تركها دون استخدام.
ومن أبرز الاستخدامات التي يمكن الاستفادة منها تحويل الهاتف القديم إلى مشغل مستقل للموسيقى والألعاب. فبعد حذف التطبيقات غير الضرورية والإبقاء على تطبيقات البث الموسيقي أو نقل الملفات الصوتية إليه، يصبح الهاتف جهازًا مخصصًا للاستماع إلى الموسيقى، ما يساعد في الحفاظ على بطارية الهاتف الأساسي أثناء السفر أو ممارسة الرياضة أو الرحلات الخارجية. كما يمكن استخدامه لتشغيل الألعاب، سواء عبر خدمة Apple Arcade أو من خلال الألعاب الخفيفة التي لا تتطلب مواصفات تقنية مرتفعة.
وإذا كان الهاتف يعمل بنظام iOS 17 أو إصدار أحدث، فيمكن الاستفادة من ميزة StandBy التي تحول الجهاز، عند وضعه أفقيًا أثناء الشحن، إلى ساعة رقمية ومنبه ذكي يعرض الوقت والتقويم وحالة الطقس والتنبيهات، إلى جانب إمكانية تشغيل الموسيقى أو تنفيذ الأوامر الصوتية عبر المساعد Siri، ما يجعله مناسبًا للاستخدام بجانب السرير أو على المكتب.
كما يمكن تحويل الهاتف إلى جهاز ملاحة مستقل من خلال تثبيت تطبيقات الخرائط وربطه بالإنترنت عبر نقطة اتصال من الهاتف الأساسي، ثم تثبيته على الدراجة الهوائية أو النارية لاستخدامه أثناء التنقل. وفي الوقت نفسه، يمكن أن يؤدي دور قارئ إلكتروني لتحميل الكتب والمجلات الرقمية، ما يوفر تجربة قراءة مريحة في المنزل أو أثناء السفر.
ولصناع المحتوى، يوفر هاتف آيفون القديم إمكانات إضافية في التصوير والإنتاج. إذ يمكن استخدامه لتصوير مقاطع Time-Lapse الطويلة، أو تسجيل الصوت في المقابلات، أو التقاط الفيديو من زاوية ثانية للحصول على لقطات متعددة. كما تتيح ميزة Live Multicam في تطبيق Final Cut Pro التصوير باستخدام أكثر من جهاز آيفون أو آيباد في الوقت نفسه، وهو ما يمنح مرونة أكبر أثناء إنتاج المحتوى.
ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ يمكن الاستفادة من الهاتف كمركز للتحكم في المنزل الذكي، عبر تشغيل تطبيقات إدارة الإضاءة، والكاميرات، وأجهزة التلفزيون، والموسيقى، وإنشاء أوامر ذكية يتم تنفيذها بضغطة واحدة أو باستخدام Siri. كما يمكن استخدامه كجهاز تحكم بديل لأجهزة Apple TV أو Roku وFire TV.
ومن الاستخدامات العملية أيضًا تحويل الهاتف إلى كاميرا مراقبة منزلية عبر تطبيقات مخصصة مثل AlfredCamera، ما يسمح بمتابعة الأطفال أو الحيوانات الأليفة أو مراقبة المنزل من أي مكان من خلال البث المباشر عبر الإنترنت.
ويمكن كذلك منح الهاتف حياة جديدة من خلال تقديمه لأحد أفراد العائلة. فقد يكون مناسبًا لطفل يستخدم هاتفًا ذكيًا للمرة الأولى مع إمكانية ضبط الرقابة الأبوية، أو لكبار السن الذين يحتاجون إلى جهاز بسيط لإجراء المكالمات واستخدام التطبيقات الأساسية، كما يمكن تخصيصه للأطفال الصغار لمشاهدة المحتوى التعليمي والترفيهي دون تعريض الهاتف الأساسي لخطر التلف.
أما إذا لم تعد هناك حاجة إلى الجهاز، فلا يزال بالإمكان الاستفادة منه ببيعه عبر منصات الأجهزة المستعملة، أو استبداله ضمن برامج Trade-In التي تقدمها “أبل” وبعض المتاجر، أو التبرع به للجمعيات الخيرية، أو إعادة تدويره في مراكز معتمدة للمساهمة في الحد من النفايات الإلكترونية.
وقبل بيع الهاتف أو التبرع به، ينصح بإجراء نسخة احتياطية للبيانات، ثم حذف جميع المحتويات وإعادة ضبط المصنع لضمان حماية المعلومات الشخصية.
وعلى الرغم من أن هواتف آيفون القديمة قد لا تدعم أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي أو الميزات المتقدمة، فإنها لا تزال تمتلك قيمة عملية كبيرة. وبقليل من الإبداع، يمكن تحويلها إلى أجهزة تؤدي وظائف متنوعة في الحياة اليومية، ما يطيل عمرها ويحقق أقصى استفادة منها بدلًا من بقائها مهملة أو التخلص منها.
