#adsense

واشنطن تؤكد مواصلة عزل إيران

حجم الخط

 

 إيران

أكدت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع حلفائها من أجل زيادة الضغوط على إيران، مشددة على أنها ستستمر في عزل طهران دبلوماسياً واقتصادياً، ومحاسبتها على ما وصفته بدعم الأنشطة التي تهدد أمن الملاحة الدولية.

وأوضحت الخارجية الأميركية أن واشنطن ماضية في تحميل إيران المسؤولية عن تسليح الجماعات التي تستهدف الممرات المائية الدولية، مؤكدة أن حماية حرية الملاحة، ولا سيما في مضيق هرمز، تمثل مصلحة عالمية تستوجب تعاوناً دولياً للحفاظ على أمن التجارة وحركة الطاقة.

وتزامنت هذه التصريحات مع لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في العاصمة الأميركية واشنطن، حيث بحث الجانبان التطورات الأمنية في المنطقة، في ظل تصاعد التوتر مع إيران واستمرار التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

ميدانياً، استأنفت الولايات المتحدة، الأربعاء، تنفيذ ضربات عسكرية داخل إيران بعد توقف استمر نحو ستة أيام، إذ أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن غارات أميركية استهدفت منطقة تقع بمحاذاة الحدود مع العراق في شمال غربي البلاد، من دون الكشف عن حجم الخسائر أو طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف.

ويأتي استئناف الضربات في وقت سبق أن توعد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربات “بقوة” إلى إيران، رداً على الهجمات التي استهدفت قواعد عسكرية في الأردن، في تصعيد يعكس استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.

وفي سياق متصل، أعلنت القوات المسلحة السعودية أنها نفذت، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية، ضربات وصفتها بـ”النوعية والمحددة” ضد أهداف تابعة لميليشيات موالية لإيران داخل الأراضي العراقية، وذلك رداً على الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية سعودية.

من جهته، أكد الجيش الأميركي تنفيذ تلك العمليات، موضحاً أنها جاءت ضمن عمل عسكري مشترك مع القوات السعودية، واستهدفت جماعات مسلحة موالية لإيران قال إن “الحرس الثوري” الإيراني كلفها بتنفيذ هجمات ضد القوات الأميركية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية.

سياسياً، كشف مسؤول إيراني كبير في تصريحات لوكالة “رويترز” أن طهران رفضت مقترحاً تقدمت به سلطنة عُمان يقضي بإقامة إدارة إقليمية مشتركة لمضيق هرمز، معتبراً أنه “لا توجد أي فرصة لنجاح هذا المقترح”، في مؤشر على استمرار الخلافات بشأن مستقبل أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ويأتي هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبي استمرت عدة أيام، علّقت خلالها إيران هجماتها على أهداف في المنطقة، بالتزامن مع توقف الولايات المتحدة عن تنفيذ غاراتها الليلية داخل الأراضي الإيرانية، عقب نحو أسبوعين من العمليات العسكرية المتبادلة.

وفي المقابل، أعلنت إيران أن الضربات الأميركية التي نُفذت خلال جولة سابقة من التصعيد أسفرت عن تدمير أحد المطارات وبرج للمراقبة البحرية، إضافة إلى إلحاق أضرار بـ12 جسراً ونفقين وعدد من منشآت البنية التحتية، مؤكدة أن الهجمات خلفت خسائر واسعة في عدة مناطق.

وتعكس هذه التطورات استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة، في ظل استمرار التحركات العسكرية والتصريحات المتبادلة التي تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل