Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان اليوم: بري يتموضع على خط بعبدا.. وروما تختبر اتفاق الإطار

اتفاق الإطار

يدخل “لبنان اليوم” مرحلة سياسية مختلفة، تتقدّم فيها أولوية تثبيت حضور الدولة واستعادة قرارها الوطني، في ظل تحوّلات داخلية وخارجية تفرض إعادة رسم التوازنات وآليات إدارة المرحلة المقبلة. في هذا السياق، يشكّل “مسار واشنطن” إطاراً داعماً للتحرك الرسمي ومواكبةً دولية لخطوات الدولة، من دون أن ينتقص من دورها وسيادتها. وفي موازاة التحضير لجولة روما الثانية الهادفة إلى استكمال تنفيذ “اتفاق الإطار”، تتجه الأنظار إلى إعادة تموضع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يبدو أنه اختار مواكبة المسار الرئاسي، بدلاً من الوقوف في مواجهته. في المقابل، يجد “الحزب” نفسه أمام هامش سياسي أضيق وعزلة متزايدة، مع انتقال مركز القرار تدريجياً إلى الدولة ومؤسساتها.

كرّس “مسار واشنطن” نفسه مرتكزاً أساسياً للسياسة اللبنانية، بعدما أتاح للدولة استعادة زمام قرارها وتحديد خياراتها الوطنية بعيداً من “محور الممانعة”، من دون أن يتراجع أمام الحملة التي شنّها “الحزب” على رئيس الجمهورية جوزيف عون عقب زيارته التاريخية إلى الولايات المتحدة.

في هذا السياق، أفاد مصدر سياسي رفيع لـ”نداء الوطن” بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري سيزور قصر بعبدا قريباً، في أول لقاء مع الرئيس عون منذ 23 آذار الماضي. وتأتي الزيارة بعد المحادثات التي أجراها عون في واشنطن، ولا سيما إشادته أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالدور الذي يضطلع به بري. ومن المتوقع أن يتناول اللقاء نتائج الزيارة إلى واشنطن، وتطورات الجنوب، والاستعدادات للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمها جولة روما.

بالتوازي، تتجه الأنظار إلى الاجتماع اللبناني – الإسرائيلي الثاني، المقرر عقده بوساطة أميركية في السفارة الأميركية في روما بين 4 و6 آب، حيث علمت “نداء الوطن” أن السفير السابق سيمون كرم سيرأس الوفد اللبناني الدبلوماسي والعسكري.

سيضع الوفد اللبناني بحسب معلومات “نداء الوطن” في صدارة أولوياته ملفي استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي تعرقل استكمال انتشار الجيش اللبناني، إلى جانب البحث في المرحلة الثانية من المناطق النموذجية، مع التشديد على أن تشمل مناطق لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

في هذا الإطار، رأى مصدر أمني سابق لـ”نداء الوطن” أن الاختبار الحقيقي للمناطق النموذجية سيكون في المناطق الواقعة بين الليطاني والأولي، حيث لا يزال “الحزب” يحتفظ بحضور كثيف وبنية تحتية لم تتعرض للتدمير، ما يجعل قدرة الدولة على فرض سلطتها هناك الامتحان الفعلي لهذا المسار، بخلاف القرى المدمرة جنوب الليطاني حيث تبدو مهمة الجيش أكثر سهولة.

بانتظار ما ستفضي إليه اللقاءات الدبلوماسية، بدا للمراقبين أن الاجتماع الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يمنح الأخير ما كان يطمح إليه، فيما أكدت مصادر أميركية أن محادثات روما ستركز على تنفيذ مندرجات “اتفاق الإطار”، في حين أوضحت مصادر رسمية لـ”اللواء” أن الاجتماعات ستنعقد على المستويين الدبلوماسي والعسكري، وسيكون الوضع الأمني في الجنوب محور البحث الأساسي، إضافة إلى توسيع نطاق المناطق النموذجية والبحث في آلية دولية للتحقق من خلوها من أي وجود عسكري مسلح، بعد رفض واشنطن تولي هذه المهمة.

على خط الانفتاح الخارجي، أكدت معلومات “نداء الوطن” أن دوائر رئاسة الجمهورية أنجزت كامل التحضيرات للزيارة الرسمية التي سيقوم بها الرئيس جوزيف عون إلى تركيا، حيث سيبحث مع المسؤولين الأتراك تعزيز العلاقات الثنائية وعدداً من الملفات الإقليمية، في محطة تعكس استمرار الحراك الدبلوماسي اللبناني بعد زيارة واشنطن.

Exit mobile version