#adsense

خاص ـ ورقة سلاح “الحزب” انتهت: هل تُنفّذ الدولة المهمة أم يتولاها “آخرون”؟ (أمين القصيفي)

حجم الخط

الحزب

بينما يواصل الجيش اللبناني تثبيت سيطرته على المنطقة التجريبية الأولى في الجنوب و”تنظيفها” من المخلفات الحربية وضبطها وخلوّها من السلاح والمسلحين وتأمينها للمواطنين العائدين، لا بد من التشديد على أن خطوة الـPilot zone أتت نتيجة المفاوضات المباشرة التي قررتها الشرعية وتُسجَّل كإنجاز للدولة اللبنانية؛ تمكَّنت من تحصيله بالدبلوماسية والعلاقات الدولية واستغلال صداقات لبنان الدولية، وخصوصاً الأميركية، للضغط على إسرائيل وإلزامها بالموافقة على “اتفاق الإطار” الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى انسحابها من جميع الأراضي اللبنانية إن طُبِّقت بنوده بشكل حاسم.

وفي هذا السياق، يؤكد الكاتب السياسي، مروان الأمين، أن الـ Pilot zones إنجاز للدولة؛ بمعنى أن “الحزب” هو الذي استجلب الاحتلال الإسرائيلي بحروب الإسناد، بينما الدولة ومن خلال الدبلوماسية تتمكن تدريجياً من إخراج إسرائيل من الأراضي المحتلة في الجنوب.

لكن الأمين يحذر، في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، من أن هذا الإنجاز يبقى تحت اختبار التنفيذ، فحتى ولو نجحت المرحلة الأولى أو الثانية أو غيرها من الـ Pilot zones، قد لا نصل إلى مرحلة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية للأسباب المعروفة.

يضيف الأمين: “هذا الأمر يعلمه الجميع في لبنان، وحتى “الحزب”، وهو ظاهر في “اتفاق الإطار”، بأن إسرائيل لن تنسحب بالكامل من لبنان قبل أن يُسلِّم “الحزب” سلاحه وتُفكَّك البنية التحتية العسكرية والأمنية لـ”الحزب”.

لذلك، يتابع الأمين: “إما أن الدولة اللبنانية ستقوم بهذه الخطوة بشكل جدي وتتحمّل مسؤولياتها، أو أن هذه المهمة ستُسلَّم لطرف آخر، يمكن أن يكون إسرائيل أو الرئيس السوري أحمد الشرع، أو إسرائيل والشرع معاً، كلٌّ من موقعه، وهذا ما تحدث عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أكثر من مرة”.

الأمين يلفت، إلى المؤشرات الآتية من سوريا في الفترة الأخيرة، والكلام المكثَّف عن ضبط السلطات السورية لشحنات أسلحة وصواريخ وذخائر ومخدرات من الكبتاغون وغيره، وكلام الرئيس السوري عن أعمال “الحزب” لمدة 14 عاماً في سوريا ودعم النظام البائد في قتل السوريين، وأن “الحزب” ما يزال ينتشر حتى الآن على الحدود اللبنانية السورية، معتبراً أن “تكرار موقف الشرع بأنه لن يدخل إلى لبنان، وكأنه يوماً ما يمكن أن يقول بأنه لم يكن يريد الدخول ولكن حصلت أحداث تهدد الأمن القومي السوري ولذلك اضطُّر للدخول إلى لبنان. كأن موقفه يأتي في هذا الإطار”.

الأمين يوضح، أن هناك قراراً كبيراً بإنهاء ورقة سلاح “الحزب”، فإما أن تتحمّل الدولة اللبنانية مسؤولياتها وتُنهيها، وإما تكون كمن يعطي هذه المهمة لأطراف خارجيين مثل إسرائيل أو الشرع، وتكون الأثمان كبيرة جداً على لبنان واللبنانيين سواء على مستوى الضحايا أو الخسائر والدمار والخراب، ولكن أيضاً على المستوى السياسي؛ فحين يضع الشرع قدمه في لبنان أو توسّع إسرائيل مساحة الاحتلال، هناك أثمان سياسية ستدفعها الدولة واللبنانيون. بالتالي، إن لم نقم نحن بمهمة إنهاء سلاح “الحزب”، نكون نُكبِّر بأنفسنا حجم الخسائر علينا.

الأمين يرى، أن هذا الأمر سيكون مغطى أميركياً ودولياً وربما عربياً في حال حصوله، انطلاقاً من القرار الكبير بإنهاء الكيانات المسلحة والميليشيات الخارجة عن القانون والشرعية في دول المنطقة، لافتاً إلى أن عودة شركات الطيران الأميركية إلى لبنان بقرار من الرئيس ترامب، يعني أن لبنان أصبح خارج “الحاضنة الإيرانية” وخارج المنظمة المصنَّفة إرهابية في الولايات المتحدة، ألا وهي “الحزب”. ومن هنا، على الدولة أن تتحمّل مسؤولياتها وتُنفّذ هذه المهمة وتُجنّب لبنان الأسوأ، وإلا فأطراف أخرى ستتولاها، إما إسرائيل أو الشرع، أو الاثنان معاً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل