#adsense

خاص ـ غطاء دبلوماسي متكامل وتحرك ميداني حاسم لتثبيت السيادة

حجم الخط

غطاء دبلوماسي

تتسارع التطورات السياسية والعسكرية لتضع الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية أمام مسؤولية تاريخية ومصيرية لفرض سلطة القانون والشرعية، مستندة إلى حراك ديبلوماسي متكامل يقوده رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لحماية “صيغة الإطار” وسحب الذرائع من يد الوضعيات المسلحة غير الشرعية، وفي مقدمتها بطبيعة الحال “الحزب المحظور” وأنشطته العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون.

تلفت مصادر سياسية مطلعة في هذا السياق، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن المحادثات الاستراتيجية الهامة التي أجراها الرئيس عون في واشنطن مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي عرض نتائجها بدقة مع السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، أمّنت للبنان غطاءً روحياً ودولياً حاسماً يحصن القرار الوطني في مواجهة محاولات الالتفاف الإقليمية، ووضعت المجتمع الدولي والمنظمات الأممية أمام مسؤولياتها المباشرة لردع الاعتداءات الإسرائيلية وأعمال التدمير الممنهج، وتأمين مقومات الصمود للأهالي في القرى الحدودية الجنوبية تحت كنف علم البلاد والجيش اللبناني دون سواه كضامن وحيد للأمن القومي.

المصادر تشير، إلى أن هذا التحصين الديبلوماسي الرفيع تلاقى ميدانياً مع اتساع نطاق عمليات قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) لتطهير بلدات الجنوب من ترسبات السلاح ومخازنه الموقوتة؛ إذ شكل إعلان “اليونيفيل” عن ضبط وتفكيك 385 حاوية مهجورة في بلدة حولا تحتوي على نحو 4000 كيلوغرام من المواد المتفجرة (مركبات نترات الأمونيوم)، إلى جانب تعطيل طائرة مسيّرة مفخخة بالقرب من موقع أممي، صدمة سياسية وعسكرية كشفت حجم الألغام التي زرعها “الحزب الإيراني في لبنان” بين منازل المدنيين والتي تهدد عودتهم التدريجية والآمنة.

بالتوازي مع هذا الإنجاز العملياتي، شهدت الجبهة تصعيداً تمثل في تعرض تلة علي الطاهر لقصف مدفعي مركز، وسط معلومات عسكرية حساسة عن رصد ضباط من “فيلق القدس” التابع لـ”الحرس الثوري الإيراني” يعملون تحت التلة لإعادة تنظيم صفوف عناصر “الحزب” المربكة وتوزيع الذخائر والاسلحة، في محاولة مكشوفة للاستثمار في الميدان قبيل اللقاء المرتقب في واشنطن بين بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب.

في المحصلة، ترى المصادر أن هذه الحقائق المترابطة تفرض على الدولة والجيش اللبناني التعجيل في التطبيق الصارم والحازم لـ”اتفاق الإطار” في منطقته التجريبية الأولى (Pilot zone) وإخلائها بالكامل من السلاح والمسلحين وبقايا غرف العمليات الخارجية، لكونه الجسر والشرط الأساسي الوحيد لقطع الطريق أمام أي مخططات لتمديد الاحتلال أو إبقاء لبنان ساحة لتصفية الحسابات، وتمهيداً لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي تباعاً وصولاً لبسط السيادة التامة التي لا شريك فيها ولا تُملى من الخارج.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل