
في وقت تشهد فيه الساحة السينمائية منافسة قوية بين الأعمال المعروضة، تحوّلت إيرادات الأفلام إلى محور رئيسي للجدل بين صناع السينما والجمهور، في ظل سعي عدد من الشركات المنتجة إلى إثبات نجاح أعمالها عبر الأرقام التي تحققها في شباك التذاكر. إلا أن الثنائي أحمد السقا وياسمين عبدالعزيز اختارا اتخاذ موقف مختلف مع فيلمهما الجديد “خلي بالك من نفسك”، بعدما قررا الابتعاد عن سباق الإيرادات وعدم الدخول في أي سجالات مرتبطة بالأرقام.
ورغم أن الفيلم دخل دائرة المنافسة مع عدد من الأعمال السينمائية البارزة، من بينها فيلم “صقر وكناريا” بطولة محمد عادل إمام وشيكو، وفيلم “شمشون ودليلة” بطولة أحمد العوضي ومي عمر، فإن الشركة المنتجة قررت اعتماد نهج مغاير يقوم على التركيز على القيمة الفنية للعمل بعيداً عن المنافسة الرقمية.
ونشرت الفنانة ياسمين عبدالعزيز بيان الشركة المنتجة للفيلم، عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، حيث أوضحت شركة “سينرجي” أن معيار نجاح أي عمل فني لا يجب أن يقتصر على حجم الإيرادات التي يحققها، بل يرتبط أيضاً بمدى تأثيره ووصوله إلى الجمهور وتحقيقه قيمة فنية حقيقية.
وأكدت الشركة في بيانها أنها تؤمن بأن نجاح الأعمال السينمائية يبدأ من جودة المحتوى وينتهي برضا الجمهور ومحبتهم، مشيرة إلى أن الجدل المستمر حول أرقام الإيرادات لا يخدم تطور الصناعة السينمائية، وقد يحوّل الاهتمام بعيداً عن الجوانب الفنية والإبداعية للأعمال.
وبناءً على ذلك، أعلنت “سينرجي” قرارها بعدم إصدار أي بيانات تتعلق بإيرادات فيلم “خلي بالك من نفسك”، وعدم الدخول في أي نقاشات أو سجالات مرتبطة بترتيب الفيلم في شباك التذاكر، احتراماً للمنافسة بين مختلف الأعمال المعروضة، ورغبة في الحفاظ على أجواء إيجابية داخل الوسط الفني.
وشددت الشركة على أن الإعلان عن أي أرقام خاصة بالإيرادات يجب أن يكون مستنداً إلى وثائق رسمية ومستندات موثوقة تثبت صحة هذه البيانات، معتبرة أن الشفافية يجب أن تكون الأساس في التعامل مع هذا الملف.
كما أكدت “سينرجي” أنها ستبقى بعيدة عن الجدل المرتبط بالإيرادات، وستواصل التركيز على إنتاج أعمال فنية تلبي تطلعات الجمهور وتساهم في دعم وتطوير السينما. وأوضحت أنه في حال اتخاذ قرار مستقبلي بالإعلان عن أرقام خاصة بالفيلم، فسيتم ذلك فقط عبر قنوات رسمية وبالاستناد إلى مستندات معتمدة.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار النقاش في الوسط السينمائي حول أهمية الفصل بين النجاح التجاري والقيمة الفنية، حيث يرى كثيرون أن تقييم الأفلام لا يجب أن يعتمد فقط على الإيرادات، بل أيضاً على جودة العمل وتأثيره الفني والثقافي.