
شهد النموّ الألماني تراجعا طفيفا في الربع الثاني من العام، صامدا بشكل أفضل من المتوقّع في وجه تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، لا سيّما بفضل انتعاش الصادرات بحسب مذكّرة للمصرف المركزي.
ازداد إجمالي الناتج المحلي في أكبر اقتصاد في أوروبا بنسبة 0,2 في المئة بين أبريل ويونيو، وفق معهد “ديستاتيس”، أي أكثر بـ0,1 نقطة من توقعات المجموعة المالية “فاكتسيت”.
كما راجعت “ديستاتيس” نسبة النموّ المسجّلة في الربع الأوّل، رافعة إيّاها من 0,3 إلى 0,4 في المئة.
يبدو أن الاقتصاد الألماني تعامل بشكل أفضل من المتوقّع مع تداعيات أزمة الطاقة الناجمة عن النزاع بين إيران والولايات المتحدة وإغلاق مضيق هرمز الحيوي لإمدادات المحروقات.
غير أن تقديرات الربع الثاني من العام توقّفت قبل استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط في يوليو، ما فاقم من تقلّب أسعار الطاقة وانعدام اليقين، خصوصا أن رقعة النزاع اتّسعت في الفترة الأخيرة لتشمل البحر الأحمر حيث استهدف الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران سفنا في باب المندب.
أشار البنك المركزي الألماني في مذكرة الأربعاء إلى أن “قطاع الصناعة بقي صامدا” في أبريل ومايو بدفع من “الطلب الخارجي الديناميكي والصادرات المتزايدة”.
ساهمت الحرب، بحسب المركزي، في نموّ الصادرات الألمانية، بالمقارنة مع المنافسين على الساحة الدولية، وخصوصا في آسيا، “وهم كانوا أكثر تأثّرا بانقطاع المنتجات الوسيطة”.
لم يتأثّر المستهلكون الألمان كثيرا “بارتفاع أسعار الطاقة”، بحسب البوندسبنك.
أشار البنك المركزي إلى أن “سياسة الميزانية التوسعية تدعم النشاط الاقتصادي”.
بعد عدّة سنوات من المراوحة، يعوّل الاقتصاد الألماني على استثمارات بمئات مليارات اليوروهات في الدفاع والبنى التحتية.