#adsense

اليمن: الحوثيون وراء اغتيال محمد عيضة

حجم الخط

 عيضة

كشفت نتائج تحقيقات أمنية يمنية، الخميس، عن معطيات جديدة بشأن اغتيال مراسل قناتي “العربية” و”الحدث” الصحافي محمد عيضة، مشيرة إلى أن جماعة الحوثي تقف وراء العملية من خلال التخطيط والتمويل والتنفيذ، في قضية أثارت ردود فعل واسعة داخل اليمن وخارجه.

وبحسب مصادر أمنية يمنية، فإن التحقيقات توصلت إلى أن القيادي أمجد خالد لعب دورًا محوريًا في العملية، إذ أشرف على التخطيط لها، إضافة إلى تدريب خلية متهمة بتنفيذ عملية الاغتيال، فيما أكدت المصادر أن الجماعة تولت تمويل العملية وتوفير الدعم اللازم لتنفيذها.

وأوضحت المصادر أن التحقيقات كشفت أيضًا أن اغتيال محمد عيضة لم يكن حادثًا منفردًا، بل جاء ضمن مخطط يستهدف إعلاميين وشخصيات أمنية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، في إطار سلسلة من العمليات التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار واستهداف شخصيات بارزة.

وأكدت الحكومة اليمنية، وفق المصادر، أن أمجد خالد يقف وراء عدد من عمليات الاغتيال التي شهدتها المناطق المحررة خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة الخلايا المتورطة في التخطيط والتنفيذ، والعمل على توقيف جميع المتهمين وإحالتهم إلى القضاء.

وفي سياق متصل، عرضت قناة “العربية” و”الحدث” صورًا لأشخاص قالت إنهم متورطون في تنفيذ عملية اغتيال الصحافي محمد عيضة، وذلك استنادًا إلى نتائج التحقيقات التي أجرتها الجهات الأمنية المختصة.

وكان محمد عيضة، مراسل قناتي “العربية” و”الحدث”، قد اغتيل مساء 24 حزيران 2026 إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته أثناء مرورها في شارع الستين بمدينة المكلا في محافظة حضرموت. وأسفر الانفجار عن إصابته بجروح بالغة نُقل على إثرها إلى مستشفى ابن سينا، حيث فارق الحياة متأثرًا بإصاباته.

وأفادت مصادر مقربة من الصحافي الراحل بأنه كان قد تلقى خلال الفترة التي سبقت اغتياله تهديدات متكررة بسبب عمله الإعلامي، كما أبلغته إدارة أمن حضرموت قبل نحو شهر من الحادثة بوجود معلومات تشير إلى تهديد مباشر يستهدفه، ما زاد من الشكوك حول وجود عملية مدبرة استهدفته بشكل مسبق.

وأثارت جريمة الاغتيال موجة إدانات واسعة من الأوساط الصحافية والإعلامية، إذ نعت نقابة الصحافيين اليمنيين الفقيد، مطالبة بإجراء تحقيق شفاف وسريع ومحاسبة جميع المتورطين. كما أدانت منظمات إعلامية وحقوقية الحادثة، معتبرة أنها تمثل اعتداءً خطيرًا على حرية الصحافة وحق الصحافيين في ممارسة عملهم بأمان.

وفي أعقاب الجريمة، وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بتشكيل لجنة تحقيق عليا مشتركة لتولي ملف القضية، وكشف جميع ملابساتها، وتعقب المسؤولين عن التخطيط والتنفيذ، تمهيدًا لتقديمهم إلى العدالة.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه أوضاع الصحافيين في اليمن تشكل مصدر قلق للمنظمات الحقوقية الدولية، التي تؤكد أن العاملين في وسائل الإعلام يواجهون مخاطر متزايدة نتيجة استمرار الصراع، وتدعو إلى توفير الحماية لهم وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم بحقهم من العقاب.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل