
بلغ التصعيد الأميركي – الإيراني منعطفاً بالغ الخطورة، بعدما جدّدت واشنطن عملياتها العسكرية داخل الأراضي الإيرانية، في وقت هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بردّ حازم على الهجمات التي استهدفت قواعد للولايات المتحدة في الأردن. ولم تبقَ المواجهة محصورة ضمن نطاقها السابق، بل امتدت إلى العراق، حيث شنّت القوات السعودية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية، غارات على ميليشيات موالية لطهران، يُشتبه في تورطها في الاعتداءات التي طالت منشآت الطاقة داخل المملكة. أما في الداخل، فيعيش “لبنان اليوم” حالة ترقّب حيال التداعيات المحتملة للتصعيد الإقليمي على وضعه الداخلي، قبيل انعقاد الجولة الرابعة من مفاوضات روما. ويأتي ذلك على وقع مستجد أمني بارز في الجنوب، بعدما اتهمت إسرائيل “الحزب” بإرسال طائرة مسيّرة مفخخة استهدفت آلية هندسية للجيش الإسرائيلي في محيط تلة علي الطاهر.
في هذا الإطار، تؤكد مصادر سياسية عبر “النهار” أن ملف الجهة الثالثة التي ستتولى آلية التحقق، سيكون البند الأكثر تعقيداً خلال جولة المفاوضات المقبلة في روما، إلى جانب البحث في آلية عقد الاجتماعات نفسها، بعدما تمسّك الجيش اللبناني برفض أي صورة أو اجتماع مباشر يجمع ضباطه مع ضباط الجيش الإسرائيلي.
أما بحسب مصادر رسمية عبر “اللواء” فإن السفير سيمون كرم سيرأس الوفد اللبناني الدبلوماسي والعسكري المشارك في الاجتماع في حين ان لجنة التنسيق الثلاثية المكلفة الاشراف على تطبيق اتفاق الاطار لم تُشكّل بعد، وذلك لتخلف الجانبين الاميركي والاسرائيلي عن تسمية ممثلين لهما فيها.
ولم يتأكد بعد مجيء قائد المنطقة العسكرية الوسطى الاميركية الاميردال براد كوبر، او الجنرال الاميركي جوزيف كليفيرد الى لبنان.
وحسب المصادر نفسها فإن الوفد اللبناني المفاوض سيركز على:
1- تثبيت وقف اطلاق النار والخروقات والاعتداءات الاسرائيلية اليومية.
2- توسيع مناطق المرحلة الثانية من الانسحاب التجريبي ليطال زوطر الشرقية وقرى اخرى.
3- وقف التدمير للمنازل واحراقها وتلف كل مقومات الحياة في القرى الجنوبية المحتلة.
4- وقف إسرائيل اعتداءاتها ضد الجيش اللبناني، والكف عن عرقلة مهامه، كما حصل في زوطر الغربية والمنصوري.
في الموازاة، تشدّد مصادر في البنتاغون لـ”نداء الوطن” على ضرورة إرفاق مرحلة “المناطق النموذجية” بآلية قوية وشفافة للتحقق. وفي هذا الإطار، تدعو مصادر أميركية عسكرية ودبلوماسية إلى تشكيل لجنة تضم مفتشين من طرف ثالث، يتمتعون بصلاحية الوصول الفوري إلى المعلومات والمواقع، للتأكد من إخلاء هذه المناطق فعليًا من أسلحة “الحزب” ومنشآته. وتكتسب آلية التحقق أهمية مضاعفة في ضوء الموقف الإسرائيلي الصريح الذي يربط أي انسحاب إضافي من مواقع ذات أهمية استراتيجية بنزع سلاح شامل ومُثبت.