Site icon Lebanese Forces Official Website

البند الأكثر تعقيداً خلال جولة المفاوضات المقبلة في روما

بدا أن من تداعيات اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم التعتيم على مداولاته ونتائجه، التصعيد اللافت على جبهات مختلفة، منها لبنان، إذ على الرغم من استهداف “الحزب” آلية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، إلا أن التطور يكمن في الاستهداف المباشر الذي كان غاب لمدة محدّدة مذ أعلن الحزب التزامه تطبيق وقف إطلاق النار.

التصعيد العسكري المحتمل ترافق مع تصعيد سياسي يشي بنسف كل محطات التفاؤل للأيام الماضية، بعدما نقل عن مصادر قريبة من الوفد اللبناني إلى المفاوضات، إمكان الاتفاق في جولة روما بعد أيام، على منطقة تجريبية جديدة داخل ما يسمى الخط الأصفر. إذ ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أن إسرائيل أوضحت أنها لن تنسحب من مناطق إضافية في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان. وأشارت القناة إلى أن الخلاف الرئيسي بين لبنان وإسرائيل لا يزال يتمحور حول مطلب إسرائيل بالحفاظ على حرية العمل الأمني. وكشفت عن أن إسرائيل تطالب بأن يحتفظ الجيش الإسرائيلي بعد أي انسحاب موقت، بخيار إعادة دخول المنطقة لضمان خلوها من بنية “الحزب” التحتية وعناصره.

وفي هذا الإطار، تؤكد مصادر سياسية عبر “النهار” أن ملف الجهة الثالثة التي ستتولى آلية التحقق، سيكون البند الأكثر تعقيداً خلال جولة المفاوضات المقبلة في روما، إلى جانب البحث في آلية عقد الاجتماعات نفسها، بعدما تمسّك الجيش اللبناني برفض أي صورة أو اجتماع مباشر يجمع ضباطه مع ضباط الجيش الإسرائيلي.

وفي هذا الإطار، أورد موقع “إرم نيوز” أن الولايات المتحدة، أبلغت، بصورة حاسمة، كلاً من لبنان وإسرائيل أنها لن تنشر أي قوات أميركية على الأرض في جنوب لبنان لمراقبة تنفيذ اتفاق “المناطق التجريبية”. ورأى أن هذا القرار يعكس توجّهاً أميركياً لتجنب الانخراط العسكري المباشر في مرحلة تعتبرها واشنطن الأكثر حساسية منذ بدء الترتيبات الجديدة جنوب الليطاني. ونقل عن مصادر سياسية، إن الإدارة الأميركية أبلغت الجانبين أنها تفضل إدارة العملية عبر ضباط الارتباط المنتشرين في بيروت وتل أبيب، والمرتبطين بالقيادة الوسطى الأميركية، بدلاً من إرسال قوات ميدانية قد تتحول إلى أهداف محتملة لأي هجمات.

وتكشف المصادر عن أن لبنان لا يزال يفضّل أن تتولى قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان “اليونيفيل” هذه المهمة، إذا جرى التوصل إلى قرار دولي يسمح باستمرارها بصيغة جديدة، انطلاقاً من وجودها الميداني الطويل وخبرتها في الجنوب.

في المقابل ترفض إسرائيل هذا الطرح بشكل واضح، معتبرة أن اليونيفيل أخفقت خلال السنوات الماضية في منع “الحزب” من إعادة بناء بنيته العسكرية جنوب الليطاني، وترفض منحها صلاحيات إضافية في آلية المراقبة الجديدة.

 

Exit mobile version