Site icon Lebanese Forces Official Website

مفاوضات غزة تتجه لمرحلة جديدة

غزة

أعلن “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة عن أن المفاوضات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق بشأن مستقبل القطاع تشهد تقدماً مستمراً، مؤكداً أن خارطة الطريق المقترحة تتضمن إجراءات واسعة مرتبطة بالترتيبات الأمنية والسياسية خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح المجلس في بيان أن الخطة التنفيذية للاتفاق تشمل تفكيك جميع الأسلحة المستخدمة في القتال، سواء كانت ثقيلة أو خفيفة، من دون استثناء، إضافة إلى تدمير الأنفاق ومخازن الأسلحة والمنشآت المرتبطة بإنتاج المعدات العسكرية. وأشار إلى أن الهدف من هذه الخطوات هو الوصول إلى واقع أمني جديد يقوم على منع وجود أي قدرات مسلحة خارج إطار السلطة المعتمدة في القطاع.

وأكد المجلس أنه مع اكتمال العملية، لن يكون لحركة حماس أي دور في إدارة غزة، سواء بصورة مباشرة أو عبر قنوات غير معلنة، موضحاً أن اللجنة المكلفة بإدارة القطاع ستتمتع بصلاحيات كاملة وفق مبدأ “سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد”.

وشدد البيان على أن تنفيذ الاتفاق يعتمد على خطوات متبادلة بين الأطراف، بحيث إن كل إجراء يتخذه أحد الجانبين يتيح للطرف الآخر اتخاذ الخطوة التالية ضمن مسار التنفيذ.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تقارير إسرائيلية تحدثت عن تقدم في المفاوضات المتعلقة بإعلان حماس التخلي عن السيطرة الإدارية على قطاع غزة ونزع سلاحها لصالح قوة استقرار دولية.

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مصادر مطلعة أن المحادثات تتقدم باتجاه عقد مراسم لتوقيع تفاهمات جديدة في مصر خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن جهود الوساطة المصرية والقطرية والتركية ساهمت في دفع المفاوضات إلى الأمام.

وأفادت المصادر بأن وفداً رفيع المستوى من حركة حماس موجود في القاهرة للمشاركة في المحادثات برعاية المخابرات المصرية، فيما تستمر المباحثات حول عدد من النقاط العالقة التي وصفت بأنها “بسيطة”. كما أشارت إلى وجود ضغوط من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهدف تسريع التوصل إلى تفاهمات نهائية.

وبحسب المصادر نفسها، فإن حماس قد توافق على نقل أسلحتها إلى طرف ثالث، وليس إلى السلطة الفلسطينية، ضمن ترتيبات أمنية جديدة يجري بحثها.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات الحرب التي خلفت دماراً واسعاً في قطاع غزة منذ اندلاع المواجهات عقب هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. وبعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطة سلام تضمنت زيادة المساعدات الإنسانية، وإنشاء إدارة مدنية فلسطينية في القطاع، إلى جانب تخلي حماس عن أسلحتها وانسحاب القوات الإسرائيلية.

غير أن تنفيذ الخطة واجه عقبات، فيما بقيت اللجنة الوطنية لإدارة غزة خارج القطاع حتى الآن. وفي ظل استمرار الخلافات، لم تعلن حماس رسمياً موافقتها على نزع السلاح، بينما تؤكد إسرائيل استمرار عملياتها العسكرية وتوسيع نطاق سيطرتها داخل غزة.

وتتضمن خطة ترامب إنشاء “مجلس السلام” كهيئة دولية تشرف على تنفيذ إطار التسوية، إضافة إلى الإشراف على قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في القطاع خلال المرحلة المقبلة.

Exit mobile version