#adsense

كرم رداً على وصف أداء رجي بـ”الميليشياوي”: الوقائع تحدّد طبيعة الأداء

حجم الخط

أعلن عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم في بيان أنه “رداً على محاولات وصف أداء وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي بـ”الميليشياوي”، تبرز جملة من الوقائع الموثّقة التي تدحض هذا الاتهام من أساسه، وتثبت أن سلوك الوزير رجي، منذ توليه حقيبته، لم يخرج يومًا عن الإطار المؤسساتي البحت.

* هل يوصف بـ”الميليشياوي” من التزم بقرارات الحكومة اللبنانية وروّج لها في كل لقاءاته الدبلوماسية وزياراته الخارجية، مشددًا في كل محطة على مفهوم الدولة القوية، دولة المؤسسات التي تحتكر وحدها القرار والقوة العسكرية؟ إن كل ما حذّر منه الوزير رجي منذ توليه المنصب، وكل موقف اتخذه قبل سنة ونصف، بات اليوم جزءًا من الخطاب الرسمي الذي يتبناه مسؤولون آخرون، بعد أن أثبتت الوقائع صحة قراءته.

* هل بات التمسك بالدولة ومؤسساتها وجيشها تهمة بالانتماء الميليشياوي؟ وهل يشكّل التذكير بقرارات اتخذتها الحكومة نفسها، بحضور وزراء من كتلتي أمل وحزب الله، جريمة توصف بالميليشياوية؟ ولنعد إلى قرار الحكومة الصادر في 2 آذار 2026، والذي نص صراحة على حظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب واعتبارها خارجة عن القانون. ولنقارن هذا القرار بتصرفات الحزب ومواقفه المعلنة منه. عندها يُطرح السؤال بوضوح: من الميليشياوي؟ من ينفّذ قرار الحكومة الشرعية، أم من يعارضه ويتصرف على النقيض منه؟

* فمنذ أسابيع قليلة، تسلّم الوزير رجي رسالة موقّعة من عدد من النواب، باستثناء نواب القوات اللبنانية، تطالب بالتمديد لقوات اليونيفيل. ورغم أن مضمون الرسالة قد لا ينسجم بالضرورة مع قناعاته، احترم رجي الأصول الدستورية، وتسلّمها بصفتها صادرة عن ممثلي الشعب، وأعطى تعليماته فورًا بإحالتها إلى بعثة لبنان الدائمة في نيويورك، لتقوم بدورها بتسليمها إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن. فأين “الميليشياوية” في هذا السلوك المؤسساتي الصرف؟

* أما على الصعيد الإداري، فأين “الأداء الميليشياوي” في التشكيلات الدبلوماسية التي أقرّها رجي، والتي أعادت الاعتبار إلى السلك الدبلوماسي بكل أطيافه، عبر معايير موحدة تقوم على الكفاءة والأقدمية حصرًا، بعيدًا من أي محاصصة أو زبائنية؟

* وأخيرًا، نحيل كل من يروّج لاتهام الوزير رجي بالأداء الميليشياوي إلى تقرير مديرية الأمن العام نفسها، الذي صدر بعد معاينتها آلية تصديق المعاملات في وزارة الخارجية، والذي دعا صراحة إلى تعميم النموذج الإداري المعتمد في الوزارة في عهد رجي على سائر الوزارات اللبنانية. فهل تُوصف مؤسسة رسمية دعت إلى تعميم تجربة إدارية ناجحة بأنها روّجت لأداء ميليشياوي؟

الوقائع، لا الاتهامات، هي من تحدّد طبيعة الأداء. وأداء الوزير رجي، بمندرجاته كافة، يبقى شاهدًا على التزام مؤسساتي لا لبس فيه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل