#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 30 تموز 2026

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

إسرائيل “تفخّخ” جولة روما بإعلان عدم الانسحاب… عقدة في جهة التحقّق وتخوّف من تصعيد محتمل

بري في بعبدا مرتاح للقاء عون 45 دقيقة بعد انقطاع لـ 4 أشهر

 

بدا أن من تداعيات اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم التعتيم على مداولاته ونتائجه، التصعيد اللافت على جبهات مختلفة، منها لبنان، إذ على الرغم من استهداف “الحزب” آلية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، إلا أن التطور يكمن في الاستهداف المباشر الذي كان غاب لمدة محدّدة مذ أعلن الحزب التزامه تطبيق وقف إطلاق النار.

فقد أعلن بيان الجيش الإسرائيلي أنّ “الحزب أطلق مسيّرة انتحارية باتجاه آلية هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة تلة علي الطاهر”. وأضاف: “لم تقع إصابات في صفوف قواتنا. ويُعدّ هذا خرقاً فادحاً لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان من جانب الحزب”. وتابع: “يواصل الجيش الإسرائيلي نشاطه في منطقة التلة، ولن يسمح للعناصر في المنطقة بتعزيز أو تنفيذ مخططات ضد الجيش الإسرائيلي”.

على الاثر، نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر أوامره للقوات الجوية بالاستعداد للرد على خرق “الحزب” لوقف إطلاق النار، ومن المتوقع أنه سيتم تنفيذ غارات جوية جنوب لبنان في وقت لاحق. ثم عادت الصحيفة وحذفت الخبر عن صفحاتها للتواصل الاجتماعي.

وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن “الردّ المحتمل على “الحزب” لن يشمل ضاحية بيروت الجنوبية”.

 

تصعيد سياسي

والتصعيد العسكري المحتمل ترافق مع تصعيد سياسي يشي بنسف كل محطات التفاؤل للأيام الماضية، بعدما نقل عن مصادر قريبة من الوفد اللبناني إلى المفاوضات، إمكان الاتفاق في جولة روما بعد أيام، على منطقة تجريبية جديدة داخل ما يسمى الخط الأصفر. إذ ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أن إسرائيل أوضحت أنها لن تنسحب من مناطق إضافية في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان. وأشارت القناة إلى أن الخلاف الرئيسي بين لبنان وإسرائيل لا يزال يتمحور حول مطلب إسرائيل بالحفاظ على حرية العمل الأمني. وكشفت عن أن إسرائيل تطالب بأن يحتفظ الجيش الإسرائيلي بعد أي انسحاب موقت، بخيار إعادة دخول المنطقة لضمان خلوها من بنية “الحزب” التحتية وعناصره.

وفي هذا الإطار، تؤكد مصادر سياسية أن ملف الجهة الثالثة التي ستتولى آلية التحقق، سيكون البند الأكثر تعقيداً خلال جولة المفاوضات المقبلة في روما، إلى جانب البحث في آلية عقد الاجتماعات نفسها، بعدما تمسّك الجيش اللبناني برفض أي صورة أو اجتماع مباشر يجمع ضباطه مع ضباط الجيش الإسرائيلي.

وفي هذا الإطار، أورد موقع “إرم نيوز” أن الولايات المتحدة، أبلغت، بصورة حاسمة، كلاً من لبنان وإسرائيل أنها لن تنشر أي قوات أميركية على الأرض في جنوب لبنان لمراقبة تنفيذ اتفاق “المناطق التجريبية”. ورأى أن هذا القرار يعكس توجّهاً أميركياً لتجنب الانخراط العسكري المباشر في مرحلة تعتبرها واشنطن الأكثر حساسية منذ بدء الترتيبات الجديدة جنوب الليطاني. ونقل عن مصادر سياسية، إن الإدارة الأميركية أبلغت الجانبين أنها تفضل إدارة العملية عبر ضباط الارتباط المنتشرين في بيروت وتل أبيب، والمرتبطين بالقيادة الوسطى الأميركية، بدلاً من إرسال قوات ميدانية قد تتحول إلى أهداف محتملة لأي هجمات.

وتكشف المصادر أن لبنان لا يزال يفضّل أن تتولى قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان “اليونيفيل” هذه المهمة، إذا جرى التوصل إلى قرار دولي يسمح باستمرارها بصيغة جديدة، انطلاقاً من وجودها الميداني الطويل وخبرتها في الجنوب.

في المقابل ترفض إسرائيل هذا الطرح بشكل واضح، معتبرة أن اليونيفيل أخفقت خلال السنوات الماضية في منع “الحزب” من إعادة بناء بنيته العسكرية جنوب الليطاني، وترفض منحها صلاحيات إضافية في آلية المراقبة الجديدة.

 

عون – بري

كل هذه المواضيع حضرت في اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري في قصر بعبدا، في أول لقاء مباشر بين الرجلين منذ 4 أشهر. ‏وأطلع عون بري على نتائج زيارته الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين، وفي مقدمهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو. ‏ولدى مغادرة الرئيس بري القصر، قال: “إن البحث تناول زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، والوضع في الجنوب، وإنه كالعادة، مرتاح للقاء”. واستمر اللقاء بين عون وبري 45 دقيقة. وفور وصول بري إلى القصر، بادره الرئيس بالقول: “اشتقنالك” فردّ رئيس المجلس “نحنا بالأكثر”. ووصفت أوساط مطلعة في بعبدا اللقاء بالإيجابي، مشيرة إلى أن عون وبري اتفقا على دعم الجيش اللبناني والحفاظ على السلم الأهلي، إضافة إلى دعم الحكومة.

 

الاعتداءات مستمرة

ميدانياً، استمرت الاعتداءات الإسرائيلية، وسجل إلقاء قنابل حارقة عند أطراف علي الطاهر باتجاه الدبشة. واستهدف قصف مدفعي إسرائيلي متقطع تلة علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا. كما قام الجيش الإسرائيلي بأعمال تجريف في محيط بلدة كفرشوبا قضاء حاصبيا .وأقدم على حرق المنازل في القنطرة – قضاء مرجعيون. وفجّر ونسف ما تبقى من المنازل في قرى القطاع الغربي، لا سيما في بلدة المنصوري – منطقة المشاع. وتوغّلت آليات عسكرية إسرائيلية في أطراف عيتا الجبل ثم انسحابها لاحقًا باتجاه حداثا.

كذلك تعرّضت بلدة النبطية الفوقا لقصف مدفعي عنيف ومركّز، مصدره مربض للعدو الإسرائيلي المنصوب في منطقة تل النحاس، بالقرب من كفركلا المحتلة.

 

****************************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

برّي “مرتاح” في بعبدا والجنوب يخشى التوريط الإيراني

 

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة خطيرة، مع استئناف واشنطن ضرباتها على إيران، وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ”ردّ قوي” على الهجمات التي استهدفت قواعد أميركية في الأردن. واتسعت رقعة العمليات العسكرية إلى العراق، حيث نفّذت القوات السعودية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية، ضربات ضد ميليشيات موالية لطهران مرتبطة بالهجمات التي طالت منشآت الطاقة في المملكة.

وعلى وقع هذا المشهد الإقليمي الساخن، يترقّب لبنان انعكاسات المواجهة على ساحته عشية الجولة الرابعة من مفاوضات روما، بالتزامن مع تطوّر أمني لافت في الجنوب، تمثّل في اتهام إسرائيل “الحزب” بإطلاق مسيّرة انتحارية باتجاه آلية هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة تلة علي الطاهر.

ولا يبدو توقيت الحادث منفصلا عن أحداث المنطقة التي يؤجّجها “الحرس الثوري”، إذ يهدّد بتحويل الجنوب مجدّدًا إلى إحدى ساحات الضغط المتبادل. وفي المقابل، يضع الدولة اللبنانية أمام اختبار قدرتها على ضبط الجبهة ومنع انزلاقها إلى أي حرب أو إسناد جديد.

في هذا السياق، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، خلال جولة في جنوب لبنان، أن “الجيش مستعد لمختلف السيناريوهات”، وأنه “سيواصل عملياته لتدمير بنى “الحزب” التحتية، وقد يوسّع نطاقها إلى مناطق إضافية إذا اقتضت الحاجة”. كما شدّد على أن إسرائيل “لن تنسحب من المناطق التي سيطرت عليها قبل ضمان أمن طويل الأمد لسكان الشمال. وتوازيًا، أفادت القناة 15 الإسرائيلية بأن الجيش يريد الرد على المسيّرة التي استهدفت جنودًا في مرتفعات علي الطاهر، وينتظر قرارًا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وكان الجيش الإسرائيلي استهدف عددًا من مناطق الجنوب، فقصف تلة علي الطاهر، وأحرق منازل في القنطرة، ونسف منازل في المنصوري، إضافة إلى تنفيذ تفجير مُحكَم وقوي في كفرتبنيت.

ومن شأن هذه المواقف والتطورات الميدانية، أن تُعقّد مفاوضات روما، وتضع خطة “المناطق النموذجية” أمام اختبارها الأصعب. وانطلاقًا من ذلك، تشدّد مصادر في البنتاغون لمراسلة “نداء الوطن” على ضرورة إرفاق مرحلة “المناطق النموذجية” بآلية قوية وشفافة للتحقق. وفي هذا الإطار، تدعو مصادر أميركية عسكرية ودبلوماسية إلى تشكيل لجنة تضم مفتشين من طرف ثالث، يتمتعون بصلاحية الوصول الفوري إلى المعلومات والمواقع، للتأكد من إخلاء هذه المناطق فعليًا من أسلحة “الحزب” ومنشآته. وتكتسب آلية التحقق أهمية مضاعفة في ضوء الموقف الإسرائيلي الصريح الذي يربط أي انسحاب إضافي من مواقع ذات أهمية استراتيجية بنزع سلاح شامل ومُثبت.

وعلى الخط الداخلي، برزت أمس زيارة رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى بعبدا. وعلمت “نداء الوطن” أن برّي، الذي كان مرتاحًا خلال اللقاء، استمع إلى كل ما شرحه رئيس الجمهورية جوزاف عون بخصوص المفاوضات المباشرة والجولات الجديدة، والأهمّ زيارته إلى واشنطن ولقاؤه ترامب. ونقل عون إلى رئيس المجلس حقيقة الوضع والموقف الأميركي من لبنان وما قد يحصل، وكذلك موقف رئاسة الجمهورية وما حاول الرئيس فعله من أجل تجنيب لبنان حربًا جديدة والذهاب إلى تسوية تؤمّن استرجاع الحقوق. وكان برّي مستمعًا، وأرخى هذا اللقاء جوًا من إعادة الثقة والتواصل، في حين سينقل برّي ما دار من حديث في بعبدا إلى قيادة “الحزب”، سواء في ما خصّ نظرة الإدارة الأميركية إلى لبنان وما يمكن أن تفعله ، أو في ما خصّ عمل عون في واشنطن.

بالتوازي مع تحصين الموقف اللبناني الرسمي، يواصل عون تحرّكه الخارجي من بوابة أنقرة. وعلمت “نداء الوطن” أن رئيس الجمهورية، الذي يعقد اليوم قمة مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، يسعى إلى استكمال المسار الذي أطلقه خلال لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مستندًا إلى العلاقات اللبنانية- التركية والدور الذي يمكن أن تؤديه أنقرة في دعم لبنان، فضلا عن موقعها الفاعل في حلف شمال الأطلسي وتأثيرها في توازنات المنطقة.

وعليه، ستتصدر الملفات الأمنية والعسكرية والسياسية، إلى جانب الطاقة والتعاون الاقتصادي، محادثات القمة. وفي هذا السياق، أكد عون لوكالة “الأناضول” أن لبنان يعوّل على أنقرة للإسهام في التعافي الاقتصادي، ودعم تنفيذ “صيغة الإطار”، وتعزيز الاستقرار في جنوب لبنان.

أمنيًا، كشفت مداهمة لشعبة المعلومات داخل شقة في رأس النبع عن “ترسانة عسكرية”، إثر إشكال عائلي تطوّر إلى إطلاق نار. وعلى أثر الحادثة، تحرّكت دورية من الشعبة وداهمت منزل المدعو هاني جواد، حيث عثرت، وفق موقع MTV، على بنادق حربية وعدد من قذائف “آر بي جي” وكمية من الصواعق، فضلًا عن خرائط مفصّلة لمنطقة رأس النبع وأجهزة إلكترونية. وخلال التحقيقات الأولية، أقرّ جواد بانتمائه إلى “الحزب”.

 

****************************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

  الرئيس اللبناني: الحروب لا تجلب سوى الدمار والفقر… والدبلوماسية خيار الدولة

لقاء مع بري وتوافق على أولوية السلم الأهلي والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار

 

جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تمسكه بخيار الدبلوماسية لمعالجة الأزمات التي يواجهها لبنان، مؤكداً أن الحروب لم تجلب للبلاد سوى الدمار، والفقر، فيما سجّل لقاء بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري هو الأول بينهما منذ شهر مارس (آذار) الماضي، وبعد أيام على زيارة عون إلى الولايات المتحدة الأميركية.

 

لقاء إيجابي بين عون وبري

واستقبل رئيس الجمهورية، جوزيف عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري الأربعاء في القصر الرئاسي، حيث عرضا الأوضاع العامة في البلاد، والتطورات الإقليمية، ولا سيما الوضع في جنوب لبنان في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، وخصوصاً عمليات تفجير المنازل، وتجريفها، مع التشديد على ضرورة وقف هذه الاعتداءات.

وبحسب بيان رئاسة الجمهورية، أطلع عون رئيس المجلس على نتائج زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، والمحادثات التي أجراها مع كبار المسؤولين الأميركيين، وفي مقدمهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية ماركو روبيو، وما تخللها من بحث في الملفات اللبنانية، والإقليمية، وآفاق المرحلة المقبلة.

وعقب اللقاء، قال بري إن البحث تناول نتائج زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، والتطورات في الجنوب، مضيفاً: «كالعادة مرتاح للقاء».

ووصفت مصادر وزارية اللقاء بالـ«إيجابي جداً» وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية استحوذ على حيز من الاجتماع، في ظل التحديات الأمنية والسياسية القائمة، ومنع أي توتر قد ينعكس على الوضع الوطني».

وأضافت المصادر أن عون وبري توافقا قبل أيام من الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية الأسبوع المقبل على أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، وتأمين عودة الأهالي إلى بلداتهم، وقراهم، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، مع الإبقاء على قنوات التشاور والتنسيق السياسي مفتوحة بينهما لمواكبة التطورات المقبلة.

ولقاء عون وبري هو الأول منذ شهر مارس الماضي وبعد فترة شهدت تبايناً في وجهات النظر بين الطرفين، ولا سيما فيما يتعلق بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، إذ كان بري قد أبدى تحفظه على هذا المسار، معتبراً أن الخطوات التنفيذية لاتفاق الإطار لم تُظهر حتى الآن مؤشرات إيجابية يمكن البناء عليها، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وعدم التزام تل أبيب بمندرجات الاتفاق.

: الطريق ليست سهلة لكنها ليست مستحيلة

وجدد رئيس الجمهورية أمام زواره التأكيد على أن «الحروب لا توصل إلى أي نتيجة، كما أنها لا تعود على البلدان إلا بالدمار، ولا تجلب للشعوب إلا الفقر»، مضيفاً: «من هنا كان تشديدنا على ضرورة اعتماد خيار الدبلوماسية، فالحروب لا تنتهي إلا بإحدى حالتين لا ثالث لهما: إما أن يقتنع الطرفان بعدم قدرتهما على إنهائها، فيجلسان، ويتفاوضان، أو تكون الغلبة لطرف على آخر».

وأكد عون أن «الطريق ليست سهلة، وفيها الكثير من الصعوبات، إلا أنها ليست مستحيلة»، داعياً إلى بذل كل الجهود الممكنة بعدما «شاهدنا إلى أين أوصلتنا الحروب، والأخطاء التي أقدم عليها البعض بعد العام 2000».

وشدد على أن اللبنانيين لا يحتاجون إلى مساعدات بقدر حاجتهم إلى الاستقرار السياسي، والأمني، معتبراً أن المؤشرات الاقتصادية المسجلة خلال العام الماضي تؤكد أن لبنان قادر على استعادة عافيته إذا توافرت البيئة المناسبة.

وأشار إلى أن الاقتصاد اللبناني سجل نمواً بنسبة 4 في المائة، فيما حققت الموازنة فائضاً يقارب ملياراً و300 مليون دولار، إضافة إلى ارتفاع احتياطات مصرف لبنان من العملات الأجنبية بنحو ملياري دولار، مؤكداً أن «هذا هو لبنان، وواجبنا نحن كدولة وحكومة أن نؤمن له الفرص ليعود وينهض من جديد».

 

«الحزب»: استكمال الاتفاق تآمر على المقاومة

في المقابل، واصل «الحزب» تصعيد مواقفه الرافضة لاتفاق الإطار. ورأى النائب في كتلة «الحزب» حسن عز الدين أن الإصرار على استكمال الاتفاق حتى النهاية «يكشف ويؤكد وجود تآمر على المقاومة، وعلى مجتمعها، وبيئتها»، مؤكداً أن «السلاح باقٍ ومستمر، ووظيفته لا تنتهي إلا بتحرير الأرض من الاحتلال، وضمان أمن لبنان، وضمان وجود وبقاء الكيان اللبناني».

وأضاف أن «المقاومة قد تمر بضربة، وهذا طبيعي، لهم يوم ولنا يوم، لكنها نهضت من جديد، وأعادت بناء ذاتها، وهي مستمرة في المواجهة حتى إخراج العدو عاجلاً أم آجلاً».

وهاجم زيارة الرئيس عون إلى واشنطن، معتبراً أنه «لا توجد نتائج يمكن تقديمها للبنانيين، بل قد تكون هناك نتائج سلبية على هذا الوطن، وفيها تفريط بالسيادة، والحقوق، والثروات الوطنية»، مشيراً إلى ما وصفه بـ«المسرحية» المرتبطة بالمنطقة التجريبية في زوطر الغربية، معتبراً أن هناك محاولة لإثارة ضجيج إعلامي حولها.

بدوره، اعتبر النائب في كتلة «الحزب» علي المقداد أن المرحلة الأولى من اتفاق الإطار «تكللت بالفشل»، مؤكداً أن الحزب يطالب بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية من دون إعادة انتشار، وأنه لا يعترف بهذا الاتفاق.

وأضاف أن الحزب لا يرى أي جدية في التوصل إلى حل قبل انتخابات الكنيست، أو الانتخابات النصفية الأميركية، معتبراً أن ما يجري «مجرد تضييع للوقت»، كما انتقد ما وصفه بـ«بروباغندا الانسحاب» من مناطق لم تكن محتلة أساساً، واتهم إسرائيل بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار، واستمرار تهجير سكان القرى الجنوبية.

 

 

****************************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

   لقاء الرئيسين: توسيع التفاهمات وتقليص التباينات… إسرائيل تسبق جولة مفاوضات روما: لا انسحابات إضافية

المشهد العام من لبنان إلى سائر دول المنطقة، مضبوط على غليان بتوترات متصاعدة على جبهات ممتدة من إيران والحرب المتواصلة بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية، إلى اليمن والسعودية والكويت والبحرين والعراق والاردن ، من دون أن تُستثنى غزة والضفة الغربية، ومفتوحة على احتمالات وتطورات صعبة، وتفاقم هذا الغليان استعدادات حربية، وانعدام كلّي للضوابط التي من شأنها أن تكبح فوران البركان، وتحيّده عن مسار الاشتعال الواسع، وسط مخاوف إقليمية ودولية من حريق خارج عن السيطرة، وخصوصاً انّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب توعّد إيران «بأننا سنضربها بقوة وسنلقّنها درساً قاسياً، رداً على الهجمات التي استهدفت القوات الأميركية في الاردن»، حيث أفيد عن مقتل جنديين أميركيين.

 

رياح ساخنة

استفاق اللبنانيون بالأمس، على سحابة صيفية تظلل المشهد السياسي، بشّرت ببدء سلوكه مساراً معاكساً للتوترات السياسية التي راكمت في الأسابيع الأخيرة غيوماً سوداء عكّرت صفو العلاقات بين المستويات الرسمية، وتولّدت في الاختلاف الحاد حول المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وصيغة الإطار التي انتهت اليها. وشكّلت زيارة رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى القصر الجمهوري في بعبدا ولقاؤه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد طول انقطاع، لحظة مريحة للبلد، يُبنى عليها لإعادة ضبط المسار السياسي الداخلي في الاتجاه الذي ينفّس الاحتقانات، ويوسّع نطاق التفاهمات ويقلّص مساحة التباينات، ويعزّز فرص الاستقرار الداخلي على كل المستويات.

الاّ أنّ هذه اللحظة المريحة، سرعان ما هبّت عليها رياح جنوبية ساخنة، نثرت في الأجواء مخاوف أمنية من تصعيد متجدّد، هدّدت إسرائيل بشن عمليات عسكرية بذريعة تعرّض آلية عسكرية إسرائيلية غير مأهولة (جرافة D9) للتفجير بمحلّقة في تل علي الطاهر، اتهم الجيش الإسرائيلي «الحزب» بإطلاقها وخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أعلن انّه «خلال ساعات الليل (الاربعاء)، أطلقت منظمة «الحزب» الإرهابية طائرة مسيّرة متفجّرة باتجاه آلية هندسية تابعة لقوات الجيش الإسرائيلي في منطقة سلسلة جبال الطاهر. لم تقع إصابات في صفوف قواتنا. ويُعدّ هذا انتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان من جانب منظمة «الحزب» الإرهابية». وأشار إلى «أنّ قوات الجيش الإسرائيلي تواصل عملياتها في المنطقة، ولن تسمح للإرهابيين في المنطقة بالتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية ضدّ قوات الجيش الإسرائيلي».

الإعلام العبري، ركّز في كل وسائله على هذا التطوّر، مروّجاً انّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أمر بتنفيذ غارات وعمليات عسكرية رداً على استهداف الآلية، ونُقل عن مصدر إسرائيلي رسمي انّه «سيكون هناك ردّ على هذا الهجوم، وتجري نقاشات حول كيفية هذا الردّ»، فيما ذكرت القناة 14 العبرية «انّ الجيش الإسرائيلي يدرس الرّدّ على إصابة آليّة هندسيّة بطائرة مسيّرة انتحاريّة تابعة لـ«الحزب»، في منطقة مرتفعات علي الطاهر، وأنّ الرّدّ المحتمَل لن يشمل الضاحية الجنوبية لبيروت».

وقد فرض التهديد الإسرائيلي حالاً من القلق، ولاسيما في المناطق الجنوبية، حيث أُفيد عن حركة نزوح من بعض المناطق، فيما كثف الطيران الإسرائيلي المسيّر طلعاته، وبصورة مركّزة فوق الضاحية الجنوبية، وذلك في وقت استمر فيه الجيش الإسرائيلي في عمليات نسف واسعة للأحياء السكنية في القرى الواقعة تحت الاحتلاتل، ولاسيما في بلدة كفر تبنيت وبلدات عدة في قضاءي صور ومرجعيون.

 

جولة المفاوضات

وتأتي هذه التطورات على مسافة أيام من جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل المقرّرة على مدى ثلاثة ايام في روما اواسط الاسبوع الاول من الشهر المقبل.

وبحسب مصدر رسمي لـ«الجمهورية»، فإنّ الجولة المقبلة من المفاوضات تُعقد في أجواء ملبّدة جراء ممارسات إسرائيل، سواء بالخرق المتواصل لاتفاق وقف إطلاق النار وعمليات النسف للقرى الجنوبية، إضافة إلى افتعال العقبات أمام تنفيذ مندرجات صيغة الاطار.

وأكّد المصدر الرسمي عينه أنّ «إسرائيل تتعمّد التعطيل والعرقلة الكاملة لصيغة الإطار»، معتبراً انّ الكلام الأخير لنتنياهو حول عدم الانسحاب، ينسف كل اعتقاد حول تجاوب إسرائيل مع صيغة الإطار، بل يعيد الامور إلى المربّع الاول، وخصوصاً انّ ما تقوم به يزيد من عوامل التصعيد ويراكمها على نحو خطير».

وكشف المصدر عن اتصالات جرت في الآونة الأخيرة مع الراعي الأميركي لردع إسرائيل عمّا تقوم به، وقال: «الأميركي يعتبر صيغة الاطار إنجازاً له، وتمّ توقيعها برعايته، ويرى ضرورة كبيرة في التزام جميع الاطراف بها، مشدّداً على انّه سيدفع لتنفيذ مندرجاتها. الأميركيون يؤكّدون عزمهم على إنجاح صيغة الإطار، ولاسيما المناطق التجريبية وانتشار الجيش اللبناني فيها، كبداية، وانّ على إسرائيل أن تتقيّد بهذا الاتفاق، وتسهّل خطواته التنفيذية».

ورداً على سؤال عمّا تردّد في بعض الأوساط عن احتمال عدم مشاركة لبنان في جولة المفاوضات المقبلة احتجاجاً على الممارسات الإسرائيلية (الاعتداءات ونسف القرى)، لم يؤكّد المصدر هذا الأمر او ينفه، الّا انّه اشار إلى انّ موقف لبنان ثابت، يعبّر عنه على طاولة المفاوضات او خارجها، ويتلخّص بإلزام إسرائيل بوقف اطلاق النار، وقف الاعتداءات وعمليات النسف والتدمير والانتقال الفوري إلى المرحلة التجريبية الثانية بعدما أُنجزت المرحلة الاولى في زوطر».

 

بيان الجيش: العقبات تفتعلها إسرائيل

ويبرز في هذا السياق، ما قاله مسؤول أمني لـ«الجمهورية»، حول انّ الجيش اللبناني يقوم بالمهام المطلوبة منه في سياق المرحلة التجريبية الأولى، ولكن العقدة مصدرها إسرائيل، والبيان الأخير لقيادة الجيش حدّد ذلك، عندما أشار بوضوح إلى العقبات التي تفتعلها إسرائيل، وعرقلتها العمل في المناطق التجريبية، فهذا إن دلّ على شيء فعلى نية إسرائيلية مبيّتة بأنّها لا تريد الانسحاب من القرى الجنوبية التي تحتلها، بل هي كما يبدو مما تقوم به، تسعى إلى تثبيت احتلالها، وهذا معناه إبقاء جو التصعيد قائماً وقابلاً للاشتعال في أي وقت».

وفي سياق العرقلة الإسرائيلية، كشفت القناة 12 العبرية، أنّ «إسرائيل أوضحت قبل الجولة المقبلة من المحادثات مع لبنان في روما، أنّها لن تنسحب من مناطق إضافية في المنطقة الأمنية. ومن المتوقع أن تُعقد جولة المحادثات بين إسرائيل ولبنان الأسبوع المقبل، في الفترة ما بين 4 و6 آب، إلّا أنّه لا يوجد حاليًا أي تقدّم نحو توسيع نطاق الانسحاب التجريبي لقوات الجيش الإسرائيلي.

وأشارت القناة نقلاً عن مصادر مطلعة على المحادثات، إلى انّ الخلاف الرئيسي بين الطرفين لا يزال يتمحور حول إصرار إسرائيل على الحفاظ على حرّية تحركها في المسائل الأمنية، وتطالب بأن يحتفظ الجيش الإسرائيلي، بعد أي انسحاب مؤقت، بحق العودة إلى المنطقة للتأكّد من خلوها من بنية «الحزب» التحتية وعناصره، وإعلانها رسمياً «آمنة». ويعارض لبنان هذا المطلب. وتؤكّد إسرائيل أنّه من دون اتفاق على هذه المسألة، لا مجال لمناقشة توسيع نطاق المشروع التجريبي.

 

واشنطن السلام المستدام

إلى ذلك، قال كبير مستشاري الرّئيس الأميركي للشّؤون العربيّة والإفريقيّة مسعد بولس في تصريح: «استنادًا إلى «الإطار الثّلاثي» التاريخي الّذي وُقِّع في 26 حزيران الماضي، نتطلّع إلى مواصلة المفاوضات، فيما نسعى إلى استعادة السّلام والاستقرار في المنطقة».

وأكّد أنّ «السّلام المستدام يتطلّب أن تمارس الحكومات ذات السّيادة -لا الوكلاء الإرهابيّون- سيطرةً كاملةً على أراضيها»، لافتًا إلى أنّ «المحادثات التاريخيّة بين حكومتَي إسرائيل ولبنان، الّتي تحقّقت بفضل قيادة الرّئيس الأميركي دونالد ترامب، ستساهم في تحقيق هذا الهدف». وقال: «إيران تريد أن يبقى «الحزب» ناشطًا في لبنان، ونحن لن نسمح بذلك».

 

لقاء الرئيسين

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في القصر الجمهوري في بعبدا، قبل ظهر أمس، رئيس مجلس النواب نبيه بري. وبحسب بيان رئاسة الجمهورية، فإنّ «الرئيسين عرضا الأوضاع العامة محلياً وإقليمياً والوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، ولاسيما تفجير المنازل وجرفها، وضرورة وقف هذه الممارسات العدائية». أضاف البيان «انّ الرئيس عون أطلع الرئيس بري على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين، وفي مقدّمهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو». ولدى مغادرته القصر الجمهوري، قال الرئيس بري انّ البحث تناول زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، والوضع في الجنوب، وانّه كالعادة، «مرتاح للقاء».

وفي معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، انّ المحادثات بين عون وبري تمحورت تحت عنوان عريض وهو حماية البلد، وجرت في جو ودّي جداً.. «الأجواء ممتازة، الصورة بحدّ ذاتها تركت ارتياحاً في الجو الداخلي وفي البلد عموماً».

وبحسب مصادر المعلومات، فإنّ «الأجواء التي نقلها رئيس الجمهورية عن لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، عكست جدّية أميركية في مدّ يد المساعدة للبنان، ولاسيما توفير الدعم للجيش اللبناني، والدفع بزخم لتسريع تنفيذ مندرجات صيغة الإطار بين لبنان وإسرائيل، وتحقيق الانسحاب الاسرائيلي».

وأشارت إلى انّ عون وبري استعرضا ما تقوم به إسرائيل من عمليات نسف وإبادة حقيقية للقرى الجنوبية، مع التشديد على وجوب إلزام إسرائيل بوقف هذه الجريمة. وقد قاربا هذه الإبادة الإعمارية التي ترتكبها إسرائيل من خلفية الموقف الأخير لرئيس الجمهورية الذي اكّد فيه، انّ لبنان لا يستطيع أن يقبل باستمرار إسرائيل في خرق صيغة الإطار. وحذّر من انّ العقبات التي تضعها إسرائيل في طريق صيغة الإطار، إضافة إلى عمليات التدمير الممنهج للقرى الجنوبية، قد تؤثر على فعالية صيغة الإطار». وكذلك من زاوية توصيف رئيس المجلس النيابي للنسف الإسرائيلي المتواصل للقرى الجنوبية بالجريمة الكبرى التي تؤكّد بما لا يرقى اليه شك، انّه لا توجد دولة على وجه الارض بمثل إجرام إسرائيل، او سبقت إسرائيل في إجرامها، ومن زاوية تشديدة من جهة ثانية على أولوية تثبيت وقف اطلاق النار بصورة كاملة وشاملة، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وحتى الحدود الدولية».

وقالت المصادر: «هذا اللقاء ليس إنهاء قطيعة بقدر ما هو صفحة جديدة من التنسيق والتعاون، للمضي في إطار إنهاء الحرب وتحقيق انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى خلف الحدود المعترف بها دولياً، وبسط سلطة الدولة، كما في إدارة شؤون البلد للمرحلة المقبلة». وكشفت «انّ هناك توافقاً تاماً بين الرئيسين عون وبري على كثير من الملفات، أبرزها 3 مسلّمات أساسية، هي خطوط حمر: «السلم الأهلي، الجيش ودور الجيش، والحكومة». واتفق الرئيسان على أن يشدّد لبنان في جولة روما التفاوضية المقبلة على طلبه جدولة الانسحاب الإسرائيلي ووقف التدمير، الّا انّ المصادر لفتت إلى انّ العائق الأساسي يبقى في موقف نتنياهو المتشدّد عشية الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في تشرين الثاني المقبل».

 

قبل زيارة تركيا

وعشية زيارته إلى تركيا اليوم الخميس، أكّد الرئيس عون «أنّ العلاقات بين لبنان وتركيا تمتلك مقومات الانتقال إلى مستويات متقّدمة من التعاون»، مؤكّداً أنّ «بلاده تعوّل على أنقرة للإسهام في التعافي الاقتصادي، ودعم تنفيذ اتفاق «صيغة الإطار»، وتعزيز الاستقرار في جنوب لبنان.

وقال عون: «نحن ملتزمون بتنفيذ ما وقّعنا عليه في واشنطن، لكن نجاح هذا الاتفاق مرهون بضمانات واضحة، أبرزها انسحاب إسرائيلي كامل ومتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، ووقف نهائي للخروقات والاعتداءات التي لا تزال تطال الجنوب، وآلية دولية فاعلة للتحقق من التزام الطرفين، بحيث لا تتحول الالتزامات اللبنانية إلى خطوة أحادية الجانب في غياب مقابل إسرائيلي».

وتابع: «ندعو تركيا، بحكم ثقلها الإقليمي وعلاقاتها المتعددة، إلى دعم هذا المسار سياسياً وديبلوماسياً، بما يعزز فرص نجاحه، ويحول دون تحوله إلى اتفاق منقوص التنفيذ، والإسهام في دعم توجهات لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وتعزيز الجهود الدولية الهادفة إلى منع أي فراغ أمني في الجنوب، بما ينسجم مع حرصنا على استقرار هذه المنطقة الحساسة».

وأضاف أنّ «تركيا تستطيع أيضاً توظيف علاقاتها للمساهمة في ضبط الحدود الشرقية والشمالية، ومنع أي تهريب للسلاح أو تسلّل يهدّد الأمن اللبناني». وقال: «نحن لا نطلب من تركيا دوراً بديلاً عن الدولة اللبنانية، بل دوراً داعماً ومكملاً، ينسجم مع سعينا إلى حصر السلاح بيد الشرعية وتثبيت الاستقرار بعد سنوات من الحرب».

 

 

****************************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

لقاء «الأهداف الوطنية» مع برِّي في جعبة عون إلى أنقرة  

عاد شبح التوتر الإقليمي – الدولي، بالتزامن مع وجود رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو في الولايات المتحدة الاميركية ليقض مضاجع اللبنانيين، مع بروز تهديد جديد على لسان رئيس حكومة اسرائيل ضد الحزب، على خلفية استهداف الحزب جرافة لجيش الاحتلال، اقتربت من التلة المشرفة على مناطق واسعة واستراتيجية من الجنوب المحتل، وخارج الاحتلال، في محاولة للتقدم البري الى التلة، مع ان الحزب حذر اكثر من مرة ان الوضع يعود الى الحرب الواسعة في مثل هذه الحالة.

 

لقاء «الأهداف الوطنية»

والتطور الأبرز، كان الزيارة التي قام بها الرئيس نبيه بري الى بعبدا، في لقاء مباشر هو الاول منذ 4 أشهر، حيث استقبله الرئيس جوزاف عون قبل ظهر أمس في قصر بعبدا، وعرض معه الأوضاع العامة محليا واقليميا والوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية ولاسيما تفجير المنازل وجرفها، وضرورة وقف هذه الممارسات العدائية.  ‏

وأطلع الرئيس عون الرئيس بري على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي اجراها مع المسؤولين الاميركيين وفي مقدمهم الرئيس الاميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو. ‏ولدى مغادرة الرئيس بري القصر قال: «ان البحث تناول زيارة رئيس الجمهورية الى واشنطن، والوضع في الجنوب، وانه كالعادة، مرتاح للقاء». واستمر اللقاء بين عون وبري 45 دقيقة. وفور وصول بري الى القصر، بادره الرئيس بالقول «اشتقنالك» فردّ رئيس المجلس «نحنا بالاكثر». ووصفت أوساط مطلعة في بعبدا اللقاء بالإيجابي مشيرة الى ان عون وبري اتفقا على دعم الجيش اللبناني والحفاظ على السلم الأهلي إضافة إلى دعم الحكومة.

ونُقل عن الرئيس بري انه خرج مرتاحاً من لقائه مع الرئيس عون.

في مجال متصل، وقبيل سفره اليوم الى تركيا للقاء الرئيس رجب طيب اردوغان، اوضح الرئيس جوزاف عون «أن لبنان يعوّل على أنقرة للإسهام في التعافي الاقتصادي، ودعم تنفيذ صيغة الإطار، وتعزيز الاستقرار في جنوب لبنان». وفي مقابلة خاصة مع وكالة الأناضول، قال عون: إن تركيا تحتل موقعاً محورياً في المشهد الإقليمي الراهن، وإن التنسيق معها ضرورة استراتيجية وليس خياراً ظرفياً.

وفي ما يتعلق بـ«صيغة الإطار»، رأى عون أن عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) وعلاقاتها الإقليمية الواسعة تؤهلانها تنفيذ دور داعم في الترويج الدولي للاتفاق، وتشجيع الأطراف المعنية على الالتزام الكامل ببنوده.

وقال إن تركيا يمكن أن تسهم في إنجاح هذا المسار، خصوصاً أن الإطار الذي تمخّض عن جولات التفاوض في واشنطن وروما يتطلب مواكبة إقليمية ودولية واسعة لضمان تنفيذه على الأرض. ودعا تركيا، بحكم ثقلها الإقليمي وعلاقاتها المتعددة، إلى دعم هذا المسار سياسياً ودبلوماسياً، بما يعزز فرص نجاحه، ويحول من دون تحوله إلى اتفاق منقوص التنفيذ، ويسهم في دعم توجهات لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وتعزيز الجهود الدولية الهادفة إلى منع أي فراغ أمني في الجنوب.

وفي الشأن الاقتصادي، أكد رئيس الجمهورية أن لبنان يعوّل على قدرة تركيا على الإسهام في مسار التعافي الاقتصادي عبر الاستثمار والتجارة وإعادة الإعمار، من خلال تشجيع الشركات التركية على ضخ استثمارات مباشرة في القطاعات الإنتاجية اللبنانية، وتفعيل الاتفاقيات التجارية، وتذليل العقبات اللوجستية أمام تبادل السلع، والاستفادة من الخبرة التركية في مجال إعادة الإعمار.

وعلى صعيد التعاون العسكري، شدد عون على أن الجيش اللبناني يحتاج إلى دعم متعدد الأوجه لتعزيز انتشاره وبسط سلطة الدولة، موضحاً أن بيروت ستبحث مع أنقرة توسيع برامج الدعم والتدريب العسكري.

وفي ما يخص احتمال مشاركة تركيا في قوة دولية قد تحل محل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، أوضح عون أن هذا الملف لا يزال قيد النقاش، مع وجود طروحات متعددة، بينها قوة أوروبية بقيادة فرنسية – إيطالية، أو مشاركة تركية بدعم من حلف «الناتو»، إلى جانب مقترحات تشمل دولاً عربية وإسلامية.

 

الأمير يزيد السبت في بيروت

ويصل الى بيروت الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين تتناول التطورات في لبنان والمنطقة.

وفي هذا الاطار، دانت وزارةُ الخارجيّة والمغتربين بأشدّ العبارات التعرّض لأمن وسيادة المملكة العربيّة السعوديّة، من خلال محاولة استهداف منشآتها النفطيّة في المنطقة الشرقيّة ومنطقة الرياض بطائراتٍ مسيّرة انطلقت من الأراضي العراقيّة. وأعربت الوزارة عن تضامن الجمهوريّة اللبنانيّة الكامل مع المملكة العربيّة السعوديّة، وحرصَها التام على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

جولة حاسمة

على جبهة الجنوب والمفاوضات، سواءٌ جاء الرد التصعيدي الاسرائيلي سريعاً او متأخراً، فإن جولة المفاوضات في الجولة المقبلة في روما، في الفترة ما بين الثلاثاء (4 آب) والاربعاء والخميس (5 و6 آب) ستكون حاسمة لكشف الخيارات في المرحلة المقبلة، في ضوء اعلان نتنياهو عدم الانسحاب والبدعة المستجدة لدى الجانب الاسرائيلي لجهة فصل التفاوض عن الانسحاب، وهو الامر الذي يرفضه لبنان بقوة.

وحسب مصادر رسمية فإن السفير سيمون كرم سيرأس الوفد اللبناني الدبلوماسي والعسكري المشارك في الاجتماع في حين ان لجنة التنسيق الثلاثية المكلفة الاشراف على تطبيق اتفاق الاطار لم تُشكّل بعد، وذلك لتخلف الجانبين الاميركي والاسرائيلي من تسمية ممثلين لهما فيها.

ولم يتأكد بعد مجيء قائد المنطقة العسكرية الوسطى الاميركية الاميردال براد كوبر، او الجنرال الاميركي جوزيف كليفيرد الى لبنان.

 

وحسب المعلومات فإن الوفد اللبناني المفاوض سيركز على:

1- تثبيت وقف اطلاق النار والخروقات والاعتداءات الاسرائيلية اليومية.

2- توسيع مناطق المرحلة الثانية من الانسحاب التجريبي ليطال زوطر الشرقية وقرى اخرى.

3- وقف التدمير للمنازل واحراقها وتلف كل مقومات الحياة في القرى الجنوبية المحتلة.

4- وقف قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاتها ضد الجيش اللبناني، والكف عن عرقلة مهامه، كما حصل في زوطر الغربية والمنصوري.

ومساءً حلّقت «درون» اسرائيلية فوق «علي الطاهر» وبثت تسجيلاً صوتياً، يدعو الاهالي الى مغادرة المنطقة، لان الجيش الاسرائيلي سيقوم باقتحامها.

وحسب تقرير اسرائيلي فإن «اليونيفيل» اثبتت فشلها وإن الاحتلال يعمل لعدم التمديد لها او استبدالها بقوة اجنبية، وإن اي ترتيبات امنية مستقبلية يجب ان تحافظ على «حرية العمل» العسكري الاسرائيلي ضد الحزب.

 

زاميل: لن ننسحب

ومن الجنوب، وخلال جولة قام بها الى المنطقة، برفقة قائد المنطقة الشمالية رافي ميلو، وقائد الفرقة 91 يوفال غانر، والتقى ضباط وجنود في لواء «كفير» الذي يشارك لاول مرة في العمليات البرية في الجنوب، بعد قتال في قطاع غزة، اعلن رئيس الاركان الاسرائيلي إيال زامير ان قواته لن تنسحب من المناطق التي احتلتها في جنوب لبنان، قبل ان تضمن اسرائيل ما وصفه بـ«أمن طويل الامد».

مهدداً بتوسيع العمليات البرية الى مناطق اضافية، مؤكداً استمرار الانتشار الاسرائيلي في ما اسماه «مناطق دفاع أمنية» داخل الاراضي اللبنانية.

وقال: المعركة في جميع الجبهات لم تنتهِ بعد، وعليكم ان تكونوا مستعدين لاستمرارها، ونحن جاهزون لمجموعة واسعة من السيناريوهات.

اضاف: عليكم ان تكونوا متأهبين مستعدين لتغيير سريع وان تعملوا بسرعة وبصورة هجومية لتعميق الضربات الموجهة الى العدو.

وحول لبنان، قال زامير: احتللنا اراضي في لبنان، ونحن نطهرها من البنىالتحتية الارهابية، وهذه مناطق كان الحزب يستعد فيها ويهدد منها، ويعمل ضد بلدات الشمال. وهدد بتوسيع العمليات اذا لزم الامر، والوصول الى مناطق اضافية.

وتترافق هذه التصريحات وسط معلومات عن تمسك اسرائيل بإبقاء قواتها في مناطق داخل جنوب لبنان، وربط اي انسحاب اضافي بشروط تتصل بنزع سلاح الحزب، ومنح الجيش الاسرائيلي حرية العودة الى المناطق التي ينسحب منها.

وذكرت القناة 12 الاسرائيلية ان سقف الانسحاب الاسرائيلي هو «الخط الاصفر».

 

هيكل في بعلبك

على صعيد سعي متابعة الوضع العسكري والامني في مختلف المناطق زار قائد الجيش العماد رودولف هيكل ثكنة الشيخ عبد الله في بعلبك، في زيارة تفقدية إلى وحدات الجيش المنتشرة في بعلبك والبقاع الشمالي اطّلع خلالها على أوضاع الوحدات العسكرية ومهامها في المنطقة. كما زار العماد هيكل عائلات شهداء المؤسسة العسكرية في البقاع، معتبراً تضحياتهم من اجل لبنان.

 

قصف وتجريف

في تطور خطير جنوبا، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي تحت بند «سُمح بالنشر»، ان «طائرة مسيّرة انتحارية تابعة للحزب أصابت آلية هندسية من نوع D9 خلال الليلة الماضية. ولم تُسجل أي إصابات جراء الحادث، معتبرا ان «استهداف الآلية يشكل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار».

وأكدت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، إصابة آلية هندسية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي الليلة (بين الثلاثاء والأربعاء) في جنوب لبنان. بدورها، قالت القناة 12 العبرية إن التقدير في جيش الإحتلال الإسرائيلي يشير إلى «الضرر الذي لحق بآلية هندسية في جنوب لبنان الليلة الماضية انه نتيجة انفجار محلّقة مفخخة تابعة للحزب بعدما حاولت العمل في منطقة علي الطاهر».

على الاثر، قالت يديعوت أحرونوت ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو أصدر أوامره للقوات الجوية بالاستعداد للرد على خرق الحزب لوقف إطلاق النار ومن المتوقع أنه سيتم تنفيذ غارات جوية جنوب لبنان في وقت لاحق من اليوم.

وذكرت القناة 14 الإسرائيلية: الرد المحتمل اليوم على الحزب لن يشمل ضاحية بيروت الجنوبية.

 

لا قوات أميركية

وفي سياق الوضع الجنوبي، أبلغت الولايات المتحدة، بصورة حاسمة، كُلّا من لبنان وإسرائيل أنها لن تنشر أي قوات أميركية على الأرض في جنوب لبنان لمراقبة تنفيذ اتفاق «المناطق التجريبية»، وفق ما كشفته مصادر سياسية لبنانية خاصة لـ«إرم نيوز» . ويعكس هذا القرار توجها أميركيا لتجنب الانخراط العسكري المباشر في مرحلة تعتبرها واشنطن الأكثر حساسية منذ بدء الترتيبات الجديدة جنوب الليطاني.

وقالت المصادر: إن الإدارة الأميركية أبلغت الجانبين أنها تفضل إدارة العملية عبر ضباط الارتباط المنتشرين في بيروت وتل أبيب، والمرتبطين بالقيادة الوسطى الأميركية، بدلا من إرسال قوات ميدانية قد تتحول إلى أهداف محتملة لأي هجمات.

وفتح ذلك بابا جديدا من الخلاف حول هوية الجهة الثالثة التي ستتولى مراقبة المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي ويتسلمها الجيش اللبناني.

بحسب المصادر، فإن القرار الأميركي لا يرتبط فقط بالمخاطر الأمنية الحالية، بل أيضا بحسابات استراتيجية أوسع تتعلق بتجنب تحويل الجنود الأميركيين إلى طرف مباشر في أي احتكاك مع الحزب أو الفصائل المرتبطة بإيران.

وتتقاطع هذه المقاربة مع ما يراه مراقبون داخل المؤسسات الأمنية الأميركية، حيث لا تزال تجربة تفجير مقر مشاة البحرية الأمريكية في بيروت العام 1983، الذي أدى إلى مقتل 241 عسكريا أميركيا، حاضرة في الذاكرة العسكرية والسياسية الأميركية، باعتبارها واحدة من أكثر العمليات دموية التي تعرضت لها القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

كما أن نشر قوة أميركية داخل القرى الجنوبية سيمنح الحزب مادة سياسية لتقديم الوجود الجديد باعتباره «احتلالا أميركيا»، وهو ما تحاول واشنطن تجنبه، مفضلة الاحتفاظ بدور الوسيط والمشرف السياسي بدلا من التحول إلى طرف ميداني في النزاع.

وتؤكد المصادر أن واشنطن ترى أن إدارة العملية عبر ضباط التنسيق والقيادة الوسطى، مدعومة بوسائل الاستطلاع والأقمار الصناعية والطائرات المسيرة، تحقق الغاية نفسها دون المخاطرة بإرسال قوات إلى بيئة أمنية شديدة التعقيد.

ومع استبعاد الخيار الأميركي، انتقلت المفاوضات إلى المهمة الأكثر تعقيدا، وهي تحديد الجهة التي ستتولى مراقبة المناطق التجريبية والتحقق من خلوها من أي وجود عسكري للحزب  بعد انتشار الجيش اللبناني.

وتكشف المصادر أن لبنان لا يزال يفضل أن تتولى قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» هذه المهمة، إذا جرى التوصل إلى قرار دولي يسمح باستمرارها بصيغة جديدة، انطلاقا من وجودها الميداني الطويل وخبرتها في الجنوب.

في المقابل ترفض إسرائيل هذا الطرح بشكل واضح، معتبرة أن اليونيفيل أخفقت خلال السنوات الماضية في منع الحزب من إعادة بناء بنيته العسكرية جنوب الليطاني، وترفض منحها صلاحيات إضافية في آلية المراقبة الجديدة.

وبرزت إيطاليا خلال الأيام الأخيرة باعتبارها المرشح الأكثر جدية لتولي قيادة فريق مراقبة محايد، سواء بصورة منفردة أو ضمن قوة أوروبية محدودة، مستفيدة من استضافتها جولات التفاوض في روما، وعلاقاتها المتوازنة مع بيروت وتل أبيب، إضافة إلى خبرتها الطويلة داخل اليونيفيل.

كما يجري تداول خيارات أخرى، بينها تشكيل بعثة أوروبية متعددة الجنسيات، أو توسيع دور مراقبي الأمم المتحدة غير المسلحين، إلا أن أيا من هذه المقترحات لم يحظَ حتى الآن بتوافق نهائي بين الأطراف.

واعتبر مسؤول اسرائيلي ان استهداف الجرافة الاسرائيلية خرق لوقف اطلاق النار، كاشفاً عن دراسة الرد على هذا الاستهداف، وفقاً لما نقل عنه، من دون ان يصدر عن الحزب اي بيان.

 

 

****************************************************

افتتاحية صحيفة الديار

نور نعمة

السعودية تنتقل من النأي بالنفس الى المواجهة

بري مغادرا بعبدا: منيحة وما حدن يسألني اكتر

 

هو ذا الشرق الاوسط يعيش اياما خطرة، بعد الانخراط المباشر للرياض في الحرب والذي تجلى بالضربات المشتركة الاميركية-السعودية على ما وصفها الرئيس الاميركي دونالد ترامب «ميليشيات شيعية مدعومة من ايران»، موضحا ان هذه الضربات نسقت مع الحكومة العراقية، ليصف الميليشيات المستهدفة بـ «سرطان في العالم». وهذا ما حمل عواصم اقليمية على التساؤل عما اذا كانت المملكة العربية السعودية ستشارك في اي عملية اميركية عسكرية ضد اهداف ايرانية مستقبلا.

واذ رأى مقربون من تلك الجماعات ان الضربات التي ادت الى مقتل عشرين شخصا من «الحشد الشعبي» يمكن ان تشكل بداية لمرحلة خطرة على مستوى المنطقة، اعتبرت وزارة الخارجية السعودية انه «حق للدفاع عن النفس» وفقا للقانون الدولي وردا على هجمات استهدفت منشآت نفطية في المملكة. ولكن لمحت الوزارة الى ان الرياض لا تريد التصعيد، فان تعليقات مختلفة تحدثت عن حالة التفلت التي تسود منطقة الشرق الاوسط، بعد سقوط مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وايران، دون ان يبدو في الافق نجاح المساعي الديبلوماسية في اعادة واشنطن وطهران الى طاولة المفاوضات.

 

من الاحتقان الى الانفجار

واللافت في هذا السياق التخوف الذي ابدته وسائل اعلام اوروبية من احتمال ان يؤدي الاحتقان الراهن الى انفجار كبير يغرق المنطقة في فوضى عسكرية وحتى سياسية وايديولوجية يصعب احتواؤها، ما يفترض تكثيف الجهود الديبلوماسية لمنع تفاقم الازمة وفتح ردهة المفاوضات مجددا، وبخاصة ان التصعيد العسكري لا بد من ان يزيد الازمة تعقيدا وخطورة على الاطراف كافة.

واذ لوحظ ان الايرانيين لم يعلقوا على الضربات امس في ظل تهدديات ترامب بالرد المناسب على استهدافهم قاعدة اميركية في الاردن، نقلت جهات اعلامية سعودية لـ«الديار» ان الضربات هدفت الى وقف «الاعمال الارهابية» على المنشآت النفطية في السعودية دون ان تكون الغاية التصعيد او الذهاب بعيدا في التكهنات السياسية والاعلامية.

 

توقيت دخول السعودية في الحرب مع اميركا

تساءلت عدة مراجع سياسية عن الاسباب التي دفعت بالمملكة العربية السعودية إلى الانخراط في الحرب مع واشنطن في المنطقة، وردا على ذلك، قال خبير في الشؤون السياسية لـ«الديار» ان الرياض لم تستهدف ايران بل المنظمات التابعة لايران في العراق، مشيرا الى ان هذا الاستهداف حصل بعد عودة رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي من لقائه مع الرئيس دونالد ترامب، وبالتالي دخلت السعودية في مواجهتين غير مباشرتين مع ايران اولها الساحة اليمنية والثانية الساحة العراقية بهدف اضعاف النفوذ الايراني في هذين البلدين. واضاف هذا الخبير ان السعودية انتقلت من النأي بالنفس وسياسة الحياد الى المواجهة المباشرة لاي تنظيم مرتبط بطهران.

 

زيارة بري للقصر الجمهوري

في هذه الاجواء الاقليمية الملبدة والتي تنذر باحتمالات بالغة الدقة ان لم يتم تدارك الوضع، اخترقت المراوحة السياسية الداخلية الزيارة المفاجئة التي قام بها رئيس مجلس النواب نبيه بري الى قصر بعبدا ولقاؤه بالرئيس جوزاف عون. وقد فسرت بعض الاوساط ان من اهداف الزيارة اعادة وصل ما انقطع بين قصر بعبدا والحزب.

وحملت التصريحات الاخيرة للرئيس بري دلالات على قدر كبير من الاهمية ان بالنسبة للعلاقات اللبنانية الداخلية او للعلاقات اللبنانية-العربية، فضلا عن العلاقات اللبنانية-الاميركية، وهنا تقول اوساط رئيس المجلس ان كل مواقفه تنبع من قراءة دقيقة للمشهد الداخلي كما للمشهد الخارجي وتأثيره في الوضع اللبناني، مع السعي إلى التخلي عن سياسات الابواب المقفلة والعودة الى سياساة الابواب المفتوحة.

وتأتي زيارة بري قبل ايام قليلة من عقد الجولة التفاوضية اللبنانية الاسرائيلية في روما بالتزامن مع استمرار اسرائيل في التفجير والتجريف دون وجود اي مبرر ميداني لذلك، ما يقتضي التشديد على هذه النقطة في المفاوضات في روما والتي تجري برعاية اميركية.

مصادر مقربة من عين التينة اكدت أن «زيارة الرئيس بري إلى بعبدا تأتي في سياق التنسيق والتشاور القائم بينهما، والذي كان موجودًا سابقًا ولا يزال مستمرًا، في ظل الظروف التي يمر بها لبنان، ولا سيما نتيجة التعثر الخطر في تطبيق اتفاق الإطار على الأرض، وما يرافقه من خروقات، بدءًا من تعرّض الجيش اللبناني لإطلاق النار، وصولًا إلى دخول وخروج العدو الإسرائيلي من المناطق التجريبية وبسط هيمنته عليها بالقوة، ما يحوّل هذه المناطق إلى ساحات احتلال فعلي.

من جهتها اشارت اوساط سياسية، الى ان الزيارة تؤشر الى كسر الجليد السياسي الذي كان يخيم على خط بعبدا – عين التينة، وعودة الحرارة الى هذا الخط، من دون ان يعني ذلك بالضرورة زوال التباينات المعروفة، خصوصا بالنسبة الى اتفاق الاطار الذي يعتبر رئيس المجلس انه لم يفض الى أي نتاج حتى الساعة.

وكشفت المصادر ان اتفاقا حصل خلال الاجتماع بين الرئيسين على ان يعمد الوفد اللبناني الى مفاوضات روما الى المطالبة اولا بوقف الاعتداءات الاسرائيلية ولا سيما عمليات الجرف والتفجير المستمرة في القرى، كما اتفقا على دعم الجيش اللبناني والحفاظ على السلم الأهلي إضافة إلى دعم الحكومة.

وفور وصول بري الى القصر، بادره الرئيس بالقول «اشتقنالك» فردّ رئيس المجلس «نحنا بالاكثر»، لينتهي اجتماع الـ 40 دقيقة، بتاكيد طرفيه على منحاه الايجابي، فيما قال الرئيس بري وهو يغادر»ان البحث تناول زيارة رئيس الجمهورية الى واشنطن، والوضع في الجنوب، وانه كالعادة، مرتاح للقاء»، فيما سمع يقول ردا على احد الاسئلة وهو مغادر يعبر عن الواقع، اذ اشار الى ان الزيارة «كانت منيحة، وما حدن يسألني اكتر».

 

تلة علي الطاهر: «اسرائيل» تواصل التفجير

الى ذلك، تواصل اسرائيل التفجير والجرف في القرى اللبنانية خارقة اتفاق وقف اطلاق النار. والأنكى ان جيش العدو الاسرائيلي اتهم الحزب بعدم التزامه باتفاق وقف النار وبخرقه لانه استهدف جرافة اسرائيلية في علي الطاهر، وكأن هذا الجيش لا يعتدي على السيادة اللبنانية بسياساته التفجيرية في النبطية وحداثا وغيرهما من القرى الجنوبية.

 

تطور عسكري

وعشية جولة المحادثات اللبنانية – الاسرائيلية ، سُجل تطور عسكري لافت، ففي حدث خطِر جنوبا، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ «الحزب أطلق مسيّرة انتحارية باتجاه آلية هندسية تابعة للجيش الإسرائيلي في منطقة تلة علي الطاهر، ويُعدّ هذا خرقًا فادحًا لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان من جانب الحزب»، فيما قالت يديعوت أحرونوت ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو أصدر أوامره للقوات الجوية بالاستعداد للرد على خرق الحزب لوقف إطلاق النار ومن المتوقع أنه سيتم تنفيذ غارات جوية جنوب لبنان، وقالت القناة 14 الإسرائيلية ان «الرد المحتمل اليوم على الحزب لن يشمل ضاحية بيروت الجنوبية».

 

لا انسحاب

وليس بعيدا، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أن «إسرائيل» أوضحت قبل الجولة المقبلة من المحادثات مع لبنان في روما، أنها لن تنسحب من مناطق إضافية في المنطقة الأمنية جنوبي لبنان، مشيرة إلى أن الخلاف الرئيسي بين لبنان وإسرائيل لا يزال يتمحور حول مطلب «إسرائيل» بالحفاظ على حرية العمل الأمني، كاشفة عن أن إسرائيل تطالب بأن يحتفظ الجيش الإسرائيلي بعد أي انسحاب موقت، بخيار إعادة دخول المنطقة لضمان خلوها من بنية الحزب التحتية وعناصره.

 

قائد الجيش في بعلبك

واستكمالا لجولاته تفقَّدَ قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواءَي المشاة السادس في ثكنة محمد مكي – بعلبك والتاسع في ثكنة أحمد طبيخ – اللبوة وفوج الحدود البرية الثاني في ثكنة الياس خوري – رأس بعلبك، حيث اطّلع على المهمات العملانية في قطاعات المسؤولية، والتقى الضباط والعسكريين، وهنّأهم بمناسبة عيد الجيش، معربًا عن افتخاره بإنجازاتهم وأدائهم الاحترافي، ومعتبرًا أنّ هذا الأداء ينال ثقة اللبنانيين. وقال «أحيّي إخلاصكم وإيمانكم برسالتكم، وأثق بوعيكم وإرادتكم، وأدعوكم إلى بذل المزيد من الجهد لأنّ شعبنا يستحق منا كلّ عطاء وتضحية».

وفي إشارة إلى الظروف المعقّدة التي تعمل فيها المؤسسة العسكرية، أكد العماد هيكل أنّ أولوية القيادة الحفاظ على الاستقرار الداخلي والسهر على الجهوزية والاستعداد لأي تطورات. كما قدّم التعازي لذوي شهداء الجيش، منوّهًا بشجاعتهم وإخلاصهم في أداء الواجب.

 

قانون العفو العام

في ملف قانون العفو العام، قال مصدر وزاري لـ«الديار» ان اكثر من اشارة عربية نصحت باقرار هذا القانون باسرع وقت لكل الموقوفين الاسلاميين منعا لاي تاثير سلبي في العلاقات بين دمشق وبيروت، ما قد يحمل القوات اللبنانية على اعادة النظر بموقفها ببعض البنود وردت في مشروع قانون العفو.

ويذكر ان القوات اللبنانية تؤيد العفو عن كل السجناء الاسلاميين الا الذين تورطوا في قتل جنود لبنانيين.

 

القوات اللبنانية:انسحابنا منع اقرار قانون العفو دون التعديلات

من جهتها، قالت مصادر رفيعة في القوات اللبنانية لـ«الديار» انها منذ اللحظة الاولى اعلنت وقوفها خلف النواب السنة في قضية الموقوفين الاسلاميين وما يقررونه في هذا المجال، حتى ان القوات ذهبت ابعد من ذلك عندما تكلمت على الظلم الذي لحق بها في زمن الوصاية السورية في لبنان، مشيرة الى ان جزءا كبيرا من هؤلاء الموقوفين تعرضوا ايضا للظلم ومن بينهم من لم يحاكموا فلو جرت المحاكمة لانتهت محكومية الكثير منهم . وتابعت ان النواب السنة اجروا تعديلات على اقتراح القانون بعد الاجتماع مع رئيس الوزراء نواف سلام وهنا ايضا القوات دعمتهم، اما عندما اجتمعوا بالرئيس نبيه بري فقد رفض الاخير هذه التعديلات، وبالتالي ليست القوات من عارضت توجه نواب السنة ومطالبهم.

ومن بعدها، في جلسة مجلس النواب، طالب تكتل الجمهورية القوية بفصل قانون الاعدام عن قانون العفو، لان الاخير هو الاهم في قضية الموقوفين الاسلاميين، الا ان عددا كبيرا من النواب تمسك بربط القانونين ببعضهما. وخلال الجلسة حصل نقاش بوضع قانون الاعدام اولا ومن ثم قانون العفو، في حين ان تكتل الجمهورية اعتبر ان اقرار قانون العفو هو الاولوية الان وهناك وقت لاقرار قانون الاعدام، انما في الوقت ذاته خرج نواب التكتل لان الحلفاء من النواب السنة لم يحضروا تلك الجلسة، ابرزهم النواب اشرف ريفي وفؤاد مخزومي ووضاح صادق واحمد الخير وغيرهم.

وهؤلاء النواب السنة الذين تم ذكرهم وفقا للمصادر القوتية، لم يشاركوا في هذه الجلسة اعتراضا على عدم قبول البعض ادخال التعديلات على قانون العفو والتي وافق عليها سلام. ولو لم يخرج نواب القوات من الجلسة لكان اقر قانون العفو ربما من دون التعديلات التي يريدها النواب السنة.

ورغم ان الوقائع واضحة، حصل هجوم من قبل نواب سنة على تكتل الجمهورية القوية رغم ان القوات لم تعارض اقتراحات السنة لقانون العفو، وعليه بدأ البعض من النواب يتنطح من اجل حرف الانتباه والانظار عن الموضوع، لانهم لا يريدون اي مواجهة سياسية مع النواب السنة.

واليوم، اكدت المصادر القواتية ان تكتل الجمهورية القوية يطالب بعقد جلسة وادراج قانون العفو على جدول الاعمال وفي وقت قريب جدا يمكن ان يكون اليوم ليجدد دعمه لاقتراحات نواب السنة.

 

جلسة تشريعية

الى ذلك، يستعد مجلس النواب لعقد جلسة تشريعية الأسبوع المقبل، في حال الانتهاء من قانون إعادة هيكلة المصارف وإحالته إلى الهيئة العامة، على أن يتضمن جدول الأعمال مجموعة من القوانين المالية والاجتماعية والإصلاحية.

وفي موازاة ذلك، يحظى اقتراح قانون تمديد المهل المنصوص عليها في قانون استعادة الجنسية باهتمام مسيحي ورئاسي، إذ يهتم رئيس الجمهورية جوزاف عون بإدراجه على جدول الأعمال، لإتاحة مهلة إضافية أمام المتحدرين من أصل لبناني لتقديم طلباتهم واستكمال معاملاتهم، على ما اشارت اوساط نيابية.

 

****************************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

  نظام «الملالي» يصرّ على إبادة الشعب الإيراني!!!

 

مجرّد أن يُبْرم نظام «الملالي» أي تسوية مع الولايات المتحدة الأميركية… يعتبر هذا القرار إنتحارياً، بمعنى أوضح أنّ هذا النظام عندما يدخل حرباً خاسرة سلفاً.. فماذا يعني ذلك؟

المقارنة بين الإمكانيات العسكرية الأميركية لا يمكن أن تقارن بأي إمكانيات دولة أخرى، خاصة في دولة مثل إيران.. لا تملك طائرة واحدة تستطيع أن تدافع عن الأراضي الإيرانية. هذا أولاً.

ثانياً: آلاف المليارات أهدرت على تأسيس نظام نووي منذ عشرات السنين، ولغاية اليوم، تعرّض هذا المشروع الى ضربات عدّة من إسرائيل، فالمنشآت الثلاث التي بنوها في: فوردو ونطنز وأصفهان… إسرائيل دمّرت هذه المنشآت مرّات عدّة.

ثالثاً: عدد كبير من العلماء النوويين الإيرانيين اغتالتهم إسرائيل في عمليات داخل الأراضي الإيرانية.

رابعاً: أميركا تمتلك عدداً كبيراً من القذائف التي يمكن أن تدمّر مدناً كاملة. ولغاية اليوم لم تستعمل إلاّ القليل القليل من القنابل الخفيفة، حرصاً منها على عدم إبادة عدد كبير من الإيرانيين المظلومين المساكين، لأنّ قيادتهم الغبية لا يهمها مصيرهم. بل الهدف أن تُبقي على نظام «الملالي».

خامساً: دولة مثل إيران غنية بمواردها النفطية والزراعية، وعدد سكانها 80 مليون نسمة. 80 % من هؤلاء صاروا في حالة فقر شديد. بينما كانت هذه النسبة 30 % أو أدنى أيام الشاه.

سادساً: مقياس الاقتصاد هو العملة الوطنية. أيام الشاه كان كل دولار يساوي 35 تومان. بينما اليوم وصل سعر صرف الدولار الى مليون وتسعماية وخمسين ألف تومان. إنّه رقم خيالي لا يصدقه عقل… فلو كان هناك ذرّة من العقل عند نظام «الملالي» لكان أوقف هذه الحرب وذهب الى السلام.

 

عندما كانت أسعار برميل النفط 80 دولاراً، كانت إيران تبيعه الى روسيا وإلى الصين بـ25 دولاراً.

هذا وحده يكفي كي يعطي صورة قاتمة، وكم ان هذا النظام غبي ومجرم وعديم المعرفة ليوصل البلاد الى أسوأ حالاتها، منذ قيام الدولة.

سابعاً: الاستمرار في الحرب يعني أنّ عجلة الاقتصاد الإيرانية متوقفة. مما يدل على أنّ ملايين العمال فقدوا أعمالهم، فصارت البطالة متفشية… وليس هناك أي أرقام تدل على الخسائر الكبيرة التي يتعرّض لها الاقتصاد الإيراني جرّاء هذه الحرب.

 

ثامناً: لا يجرؤ نظام «الملالي» على إطلاق صواريخه على القوات الأميركية الموجودة، بل إنه يقصف بالمسيّرات والصواريخ الدول العربية المجاورة مثل الإمارات وقطر والكويت والبحرين وعُمان والمملكة العربية السعودية، حتى باكستان استنكرت ما تقوم به إيران، وهي التي تحاول حلّ الخلاف بين إيران وأميركا سلمياً.

تاسعاً: يدّعي نظام «الملالي» أنه عندما يقصف الدول العربية، فإنما يقصف القواعد الأميركية في تلك الدول. وهنا يطرح السؤال نفسه:

 

ألف- هل «أرامكو»، مكان استخراج النفط في المملكة العربية السعودية قاعدة أميركية؟

باء- هل مطار الكويت الدولي المدني قاعدة أميركية أيضاً؟

جيم- في قطر أكبر قاعدة أميركية، نرى أنّ صواريخ إيران تقصف على كامل الأراضي القطرية باستثناء القاعدة.

دال- الإمارات العربية المتحدة.. تقصف إيران محطات تكرير المياه فيها، ومحطات الكهرباء.. فهل هذه قواعد وأهداف أميركية؟

 

خلاصة.. إنّ هذا النظام فاشي مجرم، لا يهمّه مصلحة شعبه… بل كل همّه أن يكون للحرس الثوري 160 مليار دولار في صندوق ومائتي مليار في إحدى الدول العربية. ناهيك عن 30 أو 40 ملياراً مجمّدة في البنوك الأميركية وغيرها وهي بحكم المحجوزة، نظراً لأنّ إيران موضوعة في خانة الدول المفروضة عليها عقوبات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل