#adsense

الاتحاد الآسيوي ينضم إلى معارضي مشروع “فيفا”

حجم الخط

الاتحاد الآسيوي

تتسع دائرة الاعتراض على المشروع الذي يعتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إطلاقه لإنشاء شركة تجارية جديدة تفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة في استثمار الحقوق التجارية المرتبطة بكرة القدم العالمية، بعدما انضم الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى موقفي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، اللذين أعلنا رفضهما للمقترح.

وقال الاتحاد الآسيوي، في بيان أصدره الجمعة، إن المشروع المقترح، المعروف باسم “فيفا فوروورد إنتربرايز”، لا يبدو قادراً، في ظل الانقسامات الحالية داخل أسرة كرة القدم، على تحقيق الإجماع والوحدة اللازمين للمضي قدماً في تنفيذه.

وأوضح الاتحاد، الذي يضم 47 اتحاداً وطنياً، أن المواقف التي أعلنتها كل من “يويفا” و”كونكاكاف”، إلى جانب الانقسامات غير المسبوقة التي يشهدها عالم كرة القدم، تستدعي إعادة النظر في المشروع قبل اتخاذ أي خطوة تنفيذية.

وعلى الرغم من أن الاتحاد الآسيوي لم يعلن رفضاً صريحاً للمقترح، فإنه شدد على أن أي مشروع قد يمس وحدة بطولة كأس العالم أو يغيّر طبيعتها العالمية يجب أن يخضع لمراجعة شاملة، مؤكداً أن الحفاظ على هوية البطولة يمثل أولوية بالنسبة إلى جميع الاتحادات الوطنية والقارية.

وأضاف البيان أن المشروع كشف عن “نقاط ضعف جوهرية” في آليات التشاور واتخاذ القرار داخل “فيفا”، داعياً الاتحاد الدولي إلى إجراء مراجعة عاجلة لمنظومة الحوكمة المعتمدة لديه، بما يضمن إشراك الاتحادات القارية والوطنية في القرارات المصيرية التي تمس مستقبل اللعبة.

وأشار الاتحاد الآسيوي إلى أن مشروعاً بهذه الأهمية، والذي ستكون له انعكاسات تجارية ورياضية واستراتيجية بعيدة المدى، لا ينبغي أن يُطرح أو يُناقش بطريقة تمنح الاتحادات الأعضاء أو الهيئات القيادية في “فيفا” انطباعاً بأنها مستبعدة من عملية صنع القرار.

ويأتي موقف الاتحاد الآسيوي بعد ساعات من تصعيد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم موقفه، إذ لوّح بإمكانية مقاطعة بعض مسابقات “فيفا” إذا مضى المشروع قدماً بصيغته الحالية، فيما أعلن اتحاد “كونكاكاف” رفضه بالإجماع للمقترح، معتبراً أنه يثير مخاوف تتعلق بمستقبل إدارة اللعبة واستقلالية البطولات الدولية.

في المقابل، جدد الاتحاد الدولي لكرة القدم تأكيده، الجمعة، عزمه مواصلة المشاورات مع جميع الاتحادات القارية والوطنية، مؤكداً أن الحوار سيبقى “مفتوحاً وديمقراطياً”، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية تسمح بإطلاق المشروع وتحقيق أهدافه المالية والتنموية.

ويهدف “فيفا” من خلال إنشاء شركة “فيفا فوروورد إنتربرايز” إلى زيادة الموارد المالية المخصصة لتطوير كرة القدم حول العالم، مع خطة لرفع حجم التمويل إلى نحو 10 مليارات دولار خلال الدورة المالية الممتدة على أربع سنوات.

وبحسب التصور المطروح، سيتمكن مستثمرون من القطاع الخاص من شراء حصص أقلية في الشركة الجديدة، على ألا تتجاوز نسبة ملكيتهم نحو 20 في المئة، فيما يسعى “فيفا” إلى جمع ما يصل إلى 4.2 مليارات دولار، استناداً إلى تقييم إجمالي للشركة يبلغ نحو 20 مليار دولار.

وأكد الاتحاد الدولي أنه سيحتفظ بالسيطرة الكاملة على الشركة الجديدة، إضافة إلى احتفاظه بالسلطة الحصرية في إدارة كرة القدم العالمية، بما يشمل تنظيم البطولات، وإقرار الروزنامة الدولية، واتخاذ القرارات التنظيمية، ووضع السياسات الخاصة باللعبة.

وفي حال إقرار المشروع، سيحصل كل اتحاد وطني من الاتحادات الـ211 المنضوية تحت مظلة “فيفا” على منحة استثنائية بقيمة 20 مليون دولار مع بداية عام 2027، كما سترتفع المخصصات المالية الممنوحة للاتحادات الوطنية خلال دورة 2027-2030 من ثمانية ملايين دولار إلى 20 مليون دولار، في خطوة يقول “فيفا” إنها ستعزز برامج تطوير كرة القدم في مختلف أنحاء العالم.

ورغم الإغراءات المالية التي يتضمنها المشروع، فإن استمرار اتساع دائرة المعارضين يضع “فيفا” أمام تحدٍ كبير في إقناع الاتحادات القارية والوطنية بأن الخطة لن تؤثر في استقلالية إدارة اللعبة أو في المكانة التاريخية لبطولة كأس العالم.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل