
تحولت السجادة الحمراء في مهرجان بيروت الدولي للتكريم “بياف 2026” إلى مساحة حملت الكثير من المشاعر الإنسانية، بعدما خطفت الفنانة اللبنانية نادين الراسي الأنظار بحضورها اللافت، ليس فقط بسبب إطلالتها الأنيقة، بل أيضاً بسبب الكلمات المؤثرة التي تحدثت بها عن الألم والظروف الصعبة التي يعيشها اللبنانيون.
وخلال التغطية المباشرة لفعاليات المهرجان، ظهرت نادين الراسي أمام كاميرا “النهار” بإطلالة مميزة، حيث اختارت فستاناً باللون الأحمر الصارخ عكس حضورها القوي وشخصيتها الجريئة. وتميز التصميم بقصة الكتف الواحدة مع تفاصيل هندسية عند منطقة الخصر، إضافة إلى لمسات ذهبية أضفت مزيداً من الفخامة على الإطلالة.
وأكملت الراسي حضورها بتسريحة شعر كلاسيكية ومكياج بألوان ترابية أبرز ملامحها، لتجمع بين الأناقة والجاذبية، إلا أن خلف هذه الصورة الاحتفالية كانت تختبئ مشاعر كثيرة ظهرت خلال حديثها أمام الكاميرا.
فخلال اللقاء، تحولت أجواء الفرح إلى لحظة مؤثرة عندما سُئلت عن التحضيرات للمهرجان والظروف المحيطة، إذ لم تتمكن من إخفاء تأثرها، وتحدثت عن التناقض بين محاولات الفنانين الحفاظ على مظاهر الفرح وبين الواقع الصعب الذي يعيشه الناس.
وقالت الراسي بكلمات مليئة بالحزن: “حياتنا كلها دراما، كلنا موجوعون ونركض وراء لقمة العيش”، مشيرة إلى التعب النفسي والضغوط التي يواجهها اللبنانيون في حياتهم اليومية، ومؤكدة أن الفرح بات مرتبطاً بالكثير من التحديات.
ولم تخلُ المقابلة من جانب عاطفي آخر، بعدما كشفت نادين الراسي عن تحضيرها لمشروع فني جديد يحمل ارتباطاً خاصاً بشقيقها الراحل الفنان جورج الراسي. وأوضحت أن العمل يتم بالتعاون مع الكاتب علي المولى، وأنه يرتبط بأغنية جورج الشهيرة “قلبي مات”.
وقبل أن تكشف مزيداً من التفاصيل حول المشروع، غلبتها الدموع وتأثرت بشكل واضح، لتعتذر من المتابعين وتنسحب من المقابلة، في لحظة عكست عمق علاقتها بشقيقها الراحل وحجم الحزن الذي لا تزال تحمله منذ فقدانه.
وحملت مشاركة نادين الراسي في “بياف 2026” مزيجاً من التألق والحزن، إذ ظهرت كفنانة تحاول مواصلة مسيرتها وسط ظروف شخصية وإنسانية مؤثرة، لتترك حضوراً لافتاً لدى الجمهور والمتابعين.