#adsense

دستور جديد يعيد تنظيم إدارة الفاتيكان

حجم الخط

الفاتيكان

أقرّ البابا لاوون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، دستوراً جديداً لدولة مدينة الفاتيكان، ليحل مكان الدستور الذي كان قد اعتمده سلفه البابا فرنسيس عام 2023، في خطوة تهدف إلى تحديث آليات إدارة أصغر دولة في العالم ومواكبة التطورات القانونية والإدارية التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة.

وأوضحت خدمة أخبار الفاتيكان أن القانون الأساسي الجديد يأتي بهدف “مواكبة المتطلبات الجديدة للحوكمة”، إضافة إلى إدخال عدد من التعديلات التشريعية التي تتلاءم مع الإصلاحات التي شهدتها مؤسسات الدولة خلال الفترة الماضية.

ويُعدّ من أبرز التغييرات التي تضمنها الدستور الجديد إنهاء حصر رئاسة اللجنة البابوية في الكرادلة فقط، إذ بات بالإمكان أن تضم اللجنة أعضاء آخرين يعينهم البابا، بما في ذلك رئيسها، لمدة خمس سنوات. ويمنح هذا التعديل البابا صلاحية أوسع في اختيار الشخصيات التي تتولى إدارة الشؤون التشريعية والتنفيذية في الفاتيكان، ويفتح الباب أمام تولي شخصيات من خارج مجمع الكرادلة هذا المنصب.

وتُعتبر اللجنة البابوية الهيئة المسؤولة عن ممارسة السلطتين التشريعية والتنفيذية في دولة مدينة الفاتيكان، فيما ينص الدستور الجديد على أن تتشكل من كرادلة وأعضاء آخرين يتم اختيارهم وفق رؤية البابا وحاجات الإدارة.

وتشغل رئاسة اللجنة البابوية حالياً الراهبة رافاييلا بتريني، التي تتولى أيضاً رئاسة حاكمية دولة مدينة الفاتيكان، لتكون أول امرأة تصل إلى هذا المنصب بعد تعديل القواعد المنظمة له.

وفي الجانب الإداري والتنفيذي، حافظ الدستور الجديد على الدور الأساسي لحاكمية دولة مدينة الفاتيكان باعتبارها الجهاز التنفيذي المكلف بإدارة شؤون الدولة، مع إدخال توضيحات حول صلاحيات رئيس الحاكمية والأمين العام، وتعزيز التنسيق بين المسؤولين عن إدارة المؤسسات المختلفة.

كما يمنح القانون الجديد مرونة أكبر في ما يتعلق بمنصب الأمين العام، من خلال التأكيد على طبيعته المؤسسية، بما يسمح بإسناد مهامه إلى أكثر من شخص عند الحاجة، وفقاً لمتطلبات العمل الإداري.

أما في المجال القضائي، فقد شدد الدستور على أهمية ضمان استقلال القضاء وحسن سير العدالة، مستنداً إلى الإصلاحات التي أُدخلت على النظام القضائي في السنوات الماضية بهدف تعزيز كفاءة المؤسسات القضائية.

وتولى البابا ليو الرابع عشر منصبه في أيار 2025، ليصبح أول أميركي يتولى منصب بابا الفاتيكان، وقد ركز منذ بداية حبريته على مواصلة مسار الإصلاح الإداري والمؤسساتي داخل الدولة البابوية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل