
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تحقق تقدمًا في تعاملها مع الملف الإيراني، مشددًا على أن الهدف الأساسي لواشنطن هو الوصول إلى “النصر فقط”، في وقت تتواصل فيه التوترات بين البلدين بشأن البرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي لطهران.
وقال ترامب في تصريحات له إن الولايات المتحدة “تقوم بعمل جيد” في مواجهة إيران، مشيرًا إلى أن طهران تعرضت، بحسب وصفه، إلى “ضربات ساحقة”، لكنها لا تزال تحتفظ ببعض القدرات التي تمكنها من مواصلة أنشطتها.
وشدد الرئيس الأميركي على أن إيران “لا يمكن أن تحصل على سلاح نووي”، محذرًا من أن امتلاكها لهذا النوع من الأسلحة ستكون له، وفق تعبيره، تداعيات خطيرة على المنطقة، مضيفًا أن حصول طهران على سلاح نووي “سيمسح الشرق الأوسط”.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ خطوات عسكرية قوية ضد إيران إذا اقتضت الحاجة، قائلاً إن واشنطن ستضربها “بشكل قوي للغاية”، في رسالة تعكس استمرار سياسة الضغط التي تتبعها الإدارة الأميركية تجاه النظام الإيراني.
وفي سياق متصل، كشف ترامب عن مشاركة عدد من كبار المسؤولين الأميركيين في المحادثات المتعلقة بالملف الإيراني، بينهم مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، ونائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو.
وأوضح أن هذه الشخصيات تلعب أدوارًا في متابعة التطورات والمفاوضات المرتبطة بإيران، مؤكدًا أن الإدارة الأميركية تتابع الملف عن كثب وتسعى إلى تحقيق أهدافها السياسية والأمنية.
وانتقد ترامب أسلوب التفاوض الإيراني، معتبرًا أن المسؤولين الإيرانيين يطيلون النقاشات حول قضايا يمكن حلها بسرعة، وقال إنهم قد يستغرقون سبع ساعات في بحث أمور يمكن إنجازها خلال عشر دقائق، معربًا عن فقدانه الثقة بهم بسبب ما وصفه بـ”الكذب”.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ووسط مساعٍ أميركية للحد من قدرات إيران النووية والعسكرية، في مقابل تأكيد طهران المتكرر أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية وترفض ما تعتبره ضغوطًا وتدخلات خارجية.
وتعكس مواقف الرئيس الأميركي استمرار النهج المتشدد تجاه إيران، حيث يركز على استخدام أدوات الضغط السياسي والاقتصادي والعسكري لإجبارها على تقديم تنازلات بشأن الملفات الخلافية، وفي مقدمتها الملف النووي ودورها الإقليمي.
