.jpg)
تصاعدت الاعتراضات داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” على خطة بيع جزء من الحقوق التجارية للبطولات، بعدما انتقد كيفن لامور، المدير التنفيذي للعمليات في الاتحاد، المشروع بشدة، معتبرًا أن العاملين في المؤسسة تعرضوا للخداع بسبب غياب الشفافية في طريقة طرح الخطة.
وقال لامور في تصريحات لوكالة “أسوشيتد برس” إن موظفي “فيفا” لم يحصلوا على المعلومات الكافية بشأن مخطط جذب مستثمرين من القطاع الخاص للاستحواذ على حصص في الحقوق التجارية للاتحاد، مؤكدًا أن هذا المشروع “يجب ألا يمضي قدمًا”.
وأضاف في بيان أرسله إلى الوكالة أن العاملين في “فيفا” يستحقون معاملة أفضل من “الازدراء والترهيب”، معتبرًا أن طريقة إدارة الملف لم تكن على مستوى التطلعات، وأن غياب الوضوح أدى إلى حالة من القلق داخل المؤسسة.
ووصف لامور، الذي عمل سابقًا إلى جانب رئيس “فيفا” جياني إنفانتينو خلال فترة وجودهما في الاتحادين الدولي والأوروبي لكرة القدم، المشروع بأنه “مشروع شخص واحد”، في إشارة إلى إنفانتينو، داعيًا قادة كرة القدم حول العالم إلى إعادة تقييم القرار واتخاذ ما وصفها بالقرارات المناسبة.
وقال لامور: “ليس فقط أن هذا المشروع يجب ألا يمضي قدمًا، بل إن الوقت قد حان الآن لقادة كرة القدم السياسيين لكي يطرحوا على أنفسهم الأسئلة الصحيحة ويتخذوا القرارات المناسبة”، مؤكدًا أن موقفه نابع من شعوره بالمسؤولية تجاه زملائه داخل الاتحاد.
ورغم انتقاداته، أكد لامور أنه لم يقدم استقالته من منصبه الذي يشغله منذ عام 2024، لكنه شدد على أنه مستعد لتحمل تبعات موقفه، قائلاً إنه إذا أدى ذلك إلى فقدان وظيفته فإنه سيتقبل القرار، لأنه يريد أن يبقى مرتاح الضمير.
وتأتي تصريحات لامور بعد استقالة كارلوس كورديرو، كبير مستشاري “فيفا”، الذي كان يمثل الاتحاد ضمن فريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، احتجاجًا على خطة الاستثمار الخاص.
وكان “فيفا” قد أعلن عزمه إنشاء نموذج تجاري جديد يهدف إلى زيادة إيراداته عبر بيع جزء من حقوقه التجارية في مسابقاته، بما فيها كأس العالم، أمام مستثمرين من القطاع الخاص، في خطوة تهدف إلى جمع مليارات الدولارات الإضافية.
لكن المشروع واجه معارضة من عدد من الاتحادات القارية، إذ رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف” هذه الخطة.
كما لوّح “يويفا” باتخاذ خطوات تصعيدية، بينها مقاطعة مسابقات “فيفا”، في حال استمرار المشروع، ما يعكس تصاعد الخلافات داخل كرة القدم العالمية حول مستقبل الإدارة التجارية للعبة وطريقة اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي.