#adsense

بسبب كأس العالم.. ميلي يصدر مرسوماً

حجم الخط

 

ميلي

أصدرت الحكومة الأرجنتينية برئاسة خافيير ميلي مرسومًا جديدًا يقضي بحظر دخول الأجانب الذين يروجون لخطابات الكراهية أو يحرضون على العنف ضد الأرجنتين أو مواطنيها، كما يتيح للسلطات ترحيل من تنطبق عليهم هذه المعايير، في خطوة قالت إنها تهدف إلى حماية البلاد من الحملات العدائية المتزايدة.

ونُشر المرسوم، مساء الأربعاء، بصفة “مرسوم ضرورة وإلحاح”، ما يمنحه قوة التنفيذ الفوري، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى مراجعة من قبل البرلمان الأرجنتيني، حيث سيُحال إلى لجنة مختصة قبل أن يُعرض على مجلسي النواب والشيوخ للنظر فيه.

وينص المرسوم على استهداف أي أجنبي يروج، شفهيًا أو كتابيًا، لرسائل الكراهية أو يحرض على العنف ضد الشعب الأرجنتيني ككل أو ضد أي مواطن أرجنتيني بسبب جنسيته، مع منح السلطات صلاحيات رفض دخوله إلى البلاد أو ترحيله إذا كان موجودًا على الأراضي الأرجنتينية.

وفي بيان منفصل، برر الرئيس خافيير ميلي القرار بالإشارة إلى ما وصفه بـ”المظاهرات العدائية الأخيرة ضد جمهورية الأرجنتين والأرجنتينيين”. ورغم أنه لم يسمِّ حوادث محددة، فإنه كان قد تحدث في الأيام الماضية عن وجود “حملة ممنهجة معادية للأرجنتين” أعقبت نهائي كأس العالم، معتبرًا أن منتخب بلاده وجماهيره تعرضوا لهجوم إعلامي واسع.

كما اتهم ميلي، من دون تقديم أدلة، الحكومة البرازيلية والمكسيك والحزب الديمقراطي الأميركي بالمساهمة في تمويل حملة تستهدف تشويه صورة الأرجنتين على الساحة الدولية، وهو ما أثار جدلًا سياسيًا وإعلاميًا داخل البلاد وخارجها.

وأكدت مقدمة المرسوم أن السلطات رصدت “زيادة كبيرة في رسائل الكراهية وأعمال العداء والازدراء الموجهة ضد الشعب الأرجنتيني وثقافته وهويته الوطنية”، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل خطرًا يستوجب اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية لحماية المواطنين.

وشدد ميلي على أن القرار لا يستهدف حرية التعبير أو الانتقادات المشروعة، موضحًا أن “من يهاجم جمهورية الأرجنتين غير مرحب به في بلدنا”، لكنه أضاف أن المرسوم “لا ينطبق بأي حال على التعبير عن الخلاف الأيديولوجي أو النقد السياسي أو الأكاديمي أو المدني، باعتباره حقًا يكفله الدستور”.

ورغم دخوله حيز التنفيذ، يبقى مستقبل المرسوم مرتبطًا بموقف البرلمان، إذ لن يفقد مفاعيله إلا إذا رفضه كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ. أما إذا لم يحصل هذا الرفض المزدوج، فسيظل ساريًا وفق الآلية الدستورية الخاصة بمراسيم الضرورة والإلحاح.

ويمثل القرار تحولًا ملحوظًا في سياسة الهجرة الأرجنتينية، التي عُرفت تاريخيًا بانفتاحها على المهاجرين. فالدستور الأرجنتيني ينص على أن “الأجانب يتمتعون، على أراضي الأمة، بجميع الحقوق المدنية التي يتمتع بها المواطنون”، كما يؤكد ترحيب البلاد بكل من يرغب في العيش على أراضيها في إطار احترام القانون.

ويأتي المرسوم في أعقاب الجدل الذي أثارته خسارة المنتخب الأرجنتيني أمام إسبانيا في نهائي كأس العالم، حيث تعرض الفريق لانتقادات واسعة في وسائل الإعلام الدولية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، ووُجهت إليه اتهامات بانتهاج أسلوب لعب عنيف واستفزازي خلال البطولة.

وفي سياق متصل، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء، فتح إجراءات تأديبية بحق الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، على خلفية هتافات وإيماءات اعتبرها تمييزية، إضافة إلى عرض رسائل غير لائقة من قبل بعض اللاعبين والجماهير، وإلقاء مقذوفات من المدرجات، فضلًا عن حوادث وقعت عقب المباراة النهائية.

ويعكس تزامن المرسوم الحكومي مع الإجراءات التأديبية التي أعلنها “فيفا” حجم التوتر الذي تشهده الأرجنتين بعد نهاية البطولة، وسط استمرار الجدل بشأن صورة المنتخب الأرجنتيني وسلوك بعض جماهيره على الساحة الدولية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل