
أعلن نادي نيوكاسل يونايتد، المنافس في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، الجمعة، عن استقالة مدربه إيدي هاو من منصبه، منهياً بذلك مسيرة امتدت لنحو خمسة أعوام شهدت تحقيق إنجازات بارزة أعادت الفريق إلى واجهة المنافسة المحلية والأوروبية.
وأكد النادي القرار عبر موقعه الرسمي، فيما أوضح هاو أن استقالته جاءت بعد فترة من التفكير، مشيراً إلى أنه توصل إلى قناعة بأن الوقت أصبح مناسباً للابتعاد عن منصبه والحصول على فترة راحة بعد سنوات من العمل المتواصل.
وقال هاو: “بعد فترة من التفكير الشخصي، قررت أن الوقت الحالي هو المناسب بالنسبة لي للابتعاد عن منصبي كمدرب لنيوكاسل يونايتد”.
وأضاف: “بعد ما يقرب من خمس سنوات من منح حياتي وقلبي وروحي لهذا النادي، والعمل بطاقة لا تتوقف، أشعر أن من مصلحتي ومصلحة النادي أن أتنحى عن منصبي، وأستعيد طاقتي وأحصل على فترة من الراحة”.
وأكد المدرب الإنكليزي أن اتخاذ هذا القرار لم يكن سهلاً، لكنه يعتقد أنه الخيار الأنسب في هذه المرحلة، موضحاً: “رغم أن اتخاذ هذا القرار كان صعباً للغاية، فإنني أعلم في داخلي أنه القرار الصحيح. لطالما وضعت مصلحة نيوكاسل قبل مصلحتي الشخصية في كل قرار اتخذته خلال فترة وجودي هنا، وهذا القرار ليس مختلفاً”.
وتابع: “كان شرفاً لا يقدر بثمن في حياتي أن أكون مدرباً لنيوكاسل يونايتد، وسأظل فخوراً بكل ما حققناه معاً خلال السنوات الماضية”.
وخلال فترة قيادته للفريق، نجح هاو في إعادة نيوكاسل إلى مصاف الأندية المنافسة على أعلى المستويات، بعدما تسلم المهمة في مرحلة كان النادي يصارع فيها لتفادي الهبوط.
وشهدت ولايته تطوراً كبيراً في أداء الفريق ونتائجه، إذ قاد نيوكاسل إلى التأهل للمشاركة في دوري أبطال أوروبا بعد سنوات طويلة من الغياب، في إنجاز اعتُبر من أبرز محطات النادي خلال العقد الأخير.
كما نجح هاو في قيادة الفريق إلى إحراز أول لقب محلي منذ ما يقارب سبعين عاماً، وهو إنجاز أنهى عقوداً من الانتظار وأعاد جماهير نيوكاسل إلى منصات التتويج، ليحجز مكانة خاصة في تاريخ النادي.
ولم يكشف نيوكاسل يونايتد حتى الآن عن هوية المدرب الذي سيتولى قيادة الفريق خلفاً لهاو، فيما من المتوقع أن تبدأ إدارة النادي خلال الأيام المقبلة البحث عن بديل قادر على مواصلة المشروع الرياضي الذي شهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.
وتأتي استقالة هاو في وقت يستعد فيه نيوكاسل لخوض موسم جديد يطمح خلاله إلى المنافسة على المراكز المتقدمة في الدوري الإنكليزي الممتاز، إلى جانب الظهور بقوة في المسابقات القارية، بعدما رسخ مكانته بين أبرز أندية الكرة الإنكليزية في السنوات الأخيرة.