#adsense

هوغربيتس يترقب نشاطًا زلزاليًا بالبحر المتوسط

حجم الخط

هوغربيتس

عاد الباحث الهولندي فرانك هوغربيتس، المعروف بإطلاقه توقعات مثيرة للجدل حول النشاط الزلزالي اعتمادًا على نظريات يربط فيها بين حركة الكواكب والقمر والزلازل، إلى الواجهة مجددًا بعد نشره تحذيرًا جديدًا بشأن احتمال تسجيل نشاط زلزالي في منطقة شرق البحر المتوسط خلال الأيام المقبلة.

وقال هوغربيتس في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، إن الفترة التي أعقبت ما وصفه بـ”الذروة القمرية العالية” قد تشهد احتمال وقوع زلزال عالمي بقوة تقارب ست درجات أو أكثر خلال اليومين المقبلين، مشيرًا إلى أن مناطق عدة حول العالم تبقى تحت المراقبة، ومن بينها منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، ولا سيما محيط صفيحة بحر إيجة الدقيقة.

وأشار الباحث الهولندي إلى أن المنطقة تقع ضمن نطاقات جيولوجية نشطة، ما يجعلها من المناطق التي تستحق المتابعة، إلا أن توقعاته السابقة أثارت مرارًا انتقادات من علماء الزلازل الذين يؤكدون عدم وجود وسائل علمية دقيقة تسمح بالتنبؤ بموعد وقوع الزلازل أو تحديد قوتها ومكانها مسبقًا.

وتزامن حديث هوغربيتس مع حالة من الجدل التي أثارتها التفجيرات الضخمة التي نفذها الجيش الإسرائيلي فجر الجمعة في عدد من المناطق الجنوبية اللبنانية، ولا سيما في محيط قلعة الشقيف، حيث تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تساؤلات حول إمكانية ارتباط هذه الانفجارات بالنشاط الزلزالي في المنطقة، خصوصًا في ظل وجود فوالق جيولوجية نشطة في جنوب لبنان.

وفي هذا السياق، أعلنت وزيرة البيئة تمارا الزين أن إسرائيل استخدمت نحو 700 طن من المتفجرات خلال عمليات النسف في المنطقة المحاذية لقلعة الشقيف، واصفة حجم الانفجارات بأنه كان هائلًا، إذ شوهدت سحب من الصخور والركام في مناطق بعيدة، كما سُمع صدى التفجيرات في مناطق امتدت حتى خلدة وإقليم الخروب.

وأكدت الزين أن المركز الوطني للجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية رصد عند الساعة 12:02 من فجر الجمعة موجات أرضية ناتجة عن التفجيرات، موضحة أن القياسات أظهرت تأثيرًا يعادل هزة أرضية بقوة 3.8 درجات على مقياس ريختر، وهي ناتجة عن نشاط بشري وليس عن زلزال طبيعي.

وشملت عمليات التفجير الإسرائيلية مناطق عدة في جنوب لبنان، بينها الشقيف ويحمر وأرنون وكفرتبنيت، إضافة إلى المنصوري ومجدل زون، ما أدى إلى شعور السكان بالاهتزازات في مناطق واسعة من الجنوب وبعض المناطق الساحلية.

وأعادت هذه التطورات تسليط الضوء على فالق روم، أحد الفوالق النشطة في جنوب لبنان، حيث استعاد البعض الحديث عن تاريخ النشاط الزلزالي في المنطقة، خصوصًا زلزال عام 1956 الذي تسبب بأضرار كبيرة في عدد من المناطق اللبنانية.

في المقابل، يشدد خبراء الجيوفيزياء على ضرورة الفصل بين الاهتزازات الناتجة عن الانفجارات العسكرية والزلازل الطبيعية، مؤكدين أن التفجيرات، حتى لو كانت ضخمة، لا تؤدي عادة إلى إطلاق زلازل تكتونية أو التسبب بظواهر مثل موجات المد البحري “تسونامي”.

وأوضح الخبراء أن الزلازل الطبيعية تنتج عن تحركات الصفائح الأرضية وتراكم الضغوط داخل القشرة الأرضية عبر فترات زمنية طويلة، بينما تقوم أجهزة الرصد الزلزالي بتسجيل الموجات الناتجة عن الانفجارات على أنها اهتزازات أرضية تختلف في طبيعتها وخصائصها عن الزلازل الطبيعية.

وبين تحذيرات هوغربيتس والجدل الذي أعقب التفجيرات في جنوب لبنان، يبقى الموقف العلمي السائد أن التنبؤ الدقيق بالزلازل لا يزال غير ممكن، وأن أي توقعات مستقبلية تحتاج إلى أدلة وبيانات علمية موثوقة قبل اعتمادها.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل