#adsense

لبنان بين مسار التفاوض وشبح الحرب

حجم الخط

التفاوض

على وقع الحراك الديبلوماسي الناشط في غير اتجاه تحضيراً للجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية المباشرة المقرّرة الأسبوع المقبل في روما برعاية الخارجية الأميركية، ظلت الاهتمامات منصّبة على تقصّي نتائج اللقاء الأخير بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وما يمكن ان يكون لها من انعكاسات على تلك المفاوضات.

في هذا السياق، قال مصدر سياسي بارز لـ«الجمهورية»، إنّ هناك ما أُعلن وهناك ما لم يُعلن في لقاء ترامب ـ نتنياهو الأخير. وأضاف: «نحن عالقون بين انتخابين أميركي وإسرائيلي، وكل طرف مصلحته عكس الآخر. فإذا تمكنا من توحيد المصالح وإيجاد قاسم مشترك بينهما تخف وطأة الضغط علينا، أما إذا استمرّ النزاع فربما ندفع الثمن بمقدار كبير».

تابع المصدر «انّ معركة نتنياهو الانتخابية ليست عادية بل وجودية، وكذلك الأمر بالنسبة إلى ترامب، وقد وصلتنا بعض الأصداء عن انّ نتنياهو قدّم عرضاً لترامب، تبادل المصالح في ربط نزاع، إذا نجح بإقناعه في انّه يستطيع أن يجيّر له أصواتاً في الولايات المتحدة الأميركية، وسط الإرباك الحاصل حالياً وتراجع طروحات ترامب، لأنّه ليس صحيحاً أنّ اللوبي الصهيوني قادر على تقديم خدمات يمكن حينها أن يقلب المعادلة. ولكن حتى الآن «المصالح ليست راكبة»، والانتخابات الأميركية والإسرائيلية تسيران في اتجاهين مختلفين، والجميع في ورطة».

يكشف المصدر، انّ هناك معلومات تتحدث عن خطة ومعلومات سرّية قدّمها نتنياهو لترامب، تصبّ في مجملها بضرورة الركون إلى الحرب. وهنا يعرج المصدر على لقاء عون ـ بري أمس الاول، فيصفه بـ«الجيد والضروري». ويقول: «الرئيس بري لا يقوم بزيارات مجاملة، فهو أراد القول إنّ لا خيارات أمام الجميع إلّا المحافظة على البلد. والزيارة عنوانها حفظ البلد وعدم إعطاء إسرائيل ولا غيرها حججاً وفرصاً للانقضاض على لبنان، خصوصاً انّ صيغة الإطار لا يمكن العودة فيها إلى الوراء ولا التقدّم إلى الأمام، إذ إنّ اسرائيل نفسها تُفشل الاتفاق، وهناك مشكلة كبيرة في آلية التحقّق كذلك في المناطق التجريبية، فكل ملف هو لغم في حدّ ذاته. لذلك فإنّ همّ الرئيس بري الآن هو القيام بكل ما أمكن من التواصل والتحصينات للحدّ من ارتدادات هذه الألغام».

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل