.jpg)
أكد الجيش الأميركي بدء سحب منظومات الدفاع الجوي “باتريوت” من مدينة أربيل في إقليم كردستان شمال العراق، مشيراً إلى أن الخطوة تأتي ضمن عملية إعادة تموضع للقوات والمعدات الأميركية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، بهدف دعم المهام العملياتية الموكلة إليها.
وأوضح مسؤول في القيادة المركزية الأميركية، في تصريح لشبكة “رووداو” الإعلامية، أن القوات الأميركية تجري بشكل مستمر عمليات إعادة انتشار وتموضع لعناصرها ومعداتها العسكرية، بما يتناسب مع طبيعة المهام والظروف الأمنية في المنطقة.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن “القيادة المركزية الأميركية تقوم باستمرار بإعادة تموضع القوات والمعدات الأميركية ونشرها في مواقع أخرى لدعم المهام الموكلة إليها”، مشدداً على أن وزارة الدفاع الأميركية لا تكشف عادة تفاصيل هذه التحركات لأسباب تتعلق بـ”أمن العمليات”.
وجاء توضيح البنتاغون بعد تقارير إعلامية تحدثت عن بدء الولايات المتحدة سحب جزء من قواتها من أربيل، إلى جانب نقل منظومات الدفاع الجوي “باتريوت” التي كانت متمركزة هناك، وسط تساؤلات حول مستقبل أنظمة الحماية الجوية الأميركية في إقليم كردستان، خصوصاً في ظل التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
كما تناولت التقارير وضع الطائرات الأميركية التي شاركت في اعتراض صواريخ خلال الهجمات الإيرانية الأخيرة، وما إذا كانت ستبقى في مواقعها الحالية أو سيتم نقلها إلى قواعد أخرى. إلا أن المسؤول الأميركي اكتفى بالقول إنه “ليس لدى الوزارة في الوقت الحالي ما تقوله” بشأن هذه الطائرات، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول مصيرها أو خطط نشرها المستقبلية.
ويأتي قرار إعادة التموضع في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وارتفاع مستوى المخاطر التي تواجه القوات الأميركية وقواعدها في الشرق الأوسط، حيث تعتمد واشنطن على منظومات الدفاع الجوي لحماية قواتها ومنشآتها العسكرية من أي تهديدات صاروخية أو هجمات محتملة.
وتتمركز القوات الأميركية في العراق ضمن إطار مهام تتعلق بتقديم الدعم والمشورة ومكافحة التنظيمات المسلحة، إضافة إلى حماية المصالح الأميركية في المنطقة. وتعد قاعدة أربيل إحدى المواقع الرئيسية التي استخدمتها القوات الأميركية خلال السنوات الماضية، وشهدت سابقاً استهدافات بصواريخ وطائرات مسيرة.
ولم يحدد الجيش الأميركي ما إذا كان سحب منظومات “باتريوت” من أربيل يمثل خطوة مؤقتة أم جزءاً من خطة أوسع لإعادة توزيع قواته ومعداته في الشرق الأوسط، مكتفياً بالتأكيد أن عمليات إعادة التموضع تتم بصورة دورية وفق متطلبات المهمة والظروف الأمنية.
