.jpg)
كشف مصدر رسمي أردني عن أن المملكة أبلغت السلطات العراقية بوجود معلومات حول مخططات تستهدف الأراضي الأردنية تقف خلفها ميليشيات موالية لإيران، مؤكداً أن عمّان لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسيادتها في حال تنفيذ أي هجمات ضد أراضيها.
وأوضح المصدر، في تصريحات لقناتي “العربية” و”الحدث”، أن الأردن نقل إلى الجانب العراقي معلومات تتعلق بوجود تحركات أو مخططات من قبل جماعات مسلحة موالية لطهران تهدف إلى استهداف المملكة، مشيراً إلى أن السلطات الأردنية شددت على أنها سترد عسكرياً على أي اعتداءات قد تطال أراضيها.
وأضاف أن الأردن ينتظر من الحكومة العراقية اتخاذ خطوات عملية لمنع هذه الجماعات من تنفيذ أي عمليات تهدد أمن المملكة أو استقرار المنطقة، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين تستند إلى التعاون والتنسيق الأمني، وأن حماية الحدود ومنع أي نشاطات تهدد دول الجوار تمثل مسؤولية مشتركة.
ويأتي هذا التحذير الأردني في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، ولا سيما مع استمرار المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاس تداعياتها على عدد من دول المنطقة، من بينها العراق، الذي يشهد نشاطاً لفصائل مسلحة مرتبطة بإيران.
وكانت القوات المسلحة الأردنية قد أعلنت، الخميس، إحباط محاولة استهداف للأراضي الأردنية عبر صواريخ أُطلقت من إيران، مؤكدة أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع التهديد وتمكنت من اعتراض الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها.
وقال مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية إن الدفاعات الجوية اعترضت خمسة صواريخ كانت متجهة نحو الأراضي الأردنية، موضحاً أن القوات المسلحة تواصل متابعة التطورات الأمنية في المنطقة، وترفع مستوى الجاهزية للتعامل مع أي تهديد محتمل.
وأكد المصدر العسكري أن حماية أمن الأردن وسيادته تأتي في مقدمة أولويات القوات المسلحة، وأن الجيش يمتلك القدرة على التصدي لأي اعتداءات أو محاولات تستهدف البلاد، مشدداً على أن الإجراءات المتخذة تأتي ضمن خطط دفاعية تهدف إلى حماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار.
وتراقب عمّان عن كثب التطورات الأمنية المتسارعة في الإقليم، خصوصاً في ظل المخاوف من توسع رقعة المواجهات وتحولها إلى تهديدات مباشرة لدول المنطقة، حيث تؤكد السلطات الأردنية باستمرار أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو استهدافها ضمن أي صراع إقليمي.
ويُعد الأردن من الدول التي تحرص على الحفاظ على أمن حدودها وسط بيئة إقليمية معقدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال تداعيات الصراعات القائمة إلى دول أخرى عبر الهجمات الصاروخية أو نشاط الجماعات المسلحة.
