#adsense

خيارات ترامب تضيق في حرب إيران

حجم الخط

ترامب

بعد مرور خمسة أشهر على اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران، يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً متزايدة للبحث عن مخرج من صراع باتت خياراته فيه أكثر تعقيداً، في ظل عدم تحقيق الأهداف التي وضعتها إدارته بشكل كامل، رغم العمليات العسكرية المكثفة التي شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد طهران.

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن فيه ترامب تحقيق اختراق دبلوماسي وصفه بالمهم، بعد إعلانه التوصل إلى اتفاق يتعلق بنزع سلاح حركة حماس في قطاع غزة، إلا أن الملف الإيراني لا يزال يشكل التحدي الأكبر أمام إدارته، مع استمرار التصعيد العسكري وتزايد المخاوف من تداعيات طويلة الأمد على المنطقة والعالم.

وقال ترامب، عقب الضربات الأميركية التي استهدفت إيران رداً على هجمات طهران ضد قواعد أميركية في الأردن، إن الولايات المتحدة سترد بقوة، مؤكداً أن “الوقت حان” لاتخاذ خطوات حاسمة. إلا أن وكالة الصحافة الفرنسية أشارت إلى أن مسار الأحداث كشف محدودية استراتيجية الضغط العسكري التي اعتمدتها واشنطن بهدف دفع إيران إلى التراجع والاستسلام، خصوصاً أن النتائج المرجوة لم تتحقق حتى الآن.

وخلال اجتماع لمسؤولي إدارته في منتجع كامب ديفيد، لم تظهر مؤشرات واضحة إلى وجود تغيير في النهج الأميركي تجاه الحرب، في وقت أفاد مسؤولون أميركيون بأن ترامب عبّر عن استيائه الشديد خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض بسبب ضيق الخيارات المتاحة أمامه لإنهاء الصراع، الذي يعتمد جزء كبير من مساره على موقف القيادة الإيرانية.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد نفذتا ضربات مشتركة ضد إيران في 28 شباط، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من المسؤولين، إلا أن مسار الحرب لم يتطور كما كانت إدارة ترامب تتوقع، بعدما تحدث الرئيس الأميركي سابقاً عن مهلة زمنية تتراوح بين أربعة وستة أسابيع لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وعلى الرغم من  تأكيد مسؤولين أميركيين أن الضربات العسكرية ألحقت أضراراً كبيرة بقدرات إيران العسكرية، خصوصاً في مجالي الصواريخ والبحرية، فإن الصراع اتخذ منحى أكثر تعقيداً مع انتقال التركيز إلى السيطرة على مضيق هرمز، ما تسبب باضطرابات في حركة التجارة العالمية وزاد من الضغوط على الإدارة الأميركية.

كما انهار الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه مع إيران في 17 حزيران، وسط انتقادات داخلية أميركية اعتبرت أنه يمنح طهران مكاسب سياسية. ومنذ السابع من تموز/يوليو، تجددت المواجهات بين الطرفين، مع عودة الضربات الأميركية على مواقع عسكرية إيرانية، ورد الحرس الثوري باستهداف قواعد أميركية ومواقع تابعة لحلفاء واشنطن في المنطقة.

ويرى مراقبون أن استمرار الحرب قد يفرض كلفة سياسية كبيرة على ترامب، خصوصاً مع تراجع التأييد الشعبي لها. وأظهرت استطلاعات رأي حديثة أن غالبية الأميركيين تعارض استمرار الصراع، في وقت يقترب موعد انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني، والتي قد تشكل اختباراً صعباً للحزب الحاكم وقدرته على الحفاظ على أغلبيته في الكونغرس.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو الإدارة الأميركية أمام معادلة معقدة بين مواصلة الضغط العسكري أو البحث عن مسار تفاوضي يتيح إنهاء الحرب، في وقت يحذر خبراء من أن أي حل سريع قد يكون بعيد المنال، وأن استمرار المواجهة قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل