#adsense

المانشيت ـ بيروت تفكك “أغلال” طهران: جولة روما الثانية تُسقط أوهام الدويلة

حجم الخط

حشد عسكري وتقني أميركي يواكب مفاوضات روما

تتجه الأنظار إلى العاصمة الإيطالية روما التي تشهد انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل فيها غداً الثلاثاء، وهي السابعة في مسار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية ومواكبة أميركية مكثفة تنفيذاً؛ لمخرجات “اتفاق الإطار”  “المدعمة” بنتائج قمة عون – ترامب “الاستثنائية”.

في هذا السياق، تكشف مصادر دبلوماسية مواكبة، “رفيعة المستوى”، لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الوفد اللبناني المفاوض يدخل جولة روما الثانية معوّلاَ على إثبات نجاح نموذج “المنطقة التجريبية الأولى” في زوطر الغربية، وسيطرح بثبات الانتقال إلى “منطقة نموذجية” ثانية تحدثت المعلومات عن أنها قد تكون مدينة بنت جبيل وبلدات محيطة، استكمالاً لتنفيذ اتفاق الإطار وبسط سلطة الدولة وحظر أي سلاح ميليشياوي وضبط الأسلحة والبنى العسكرية غير الشرعية.

جولة صعبة بحضور أميركي لافت

المصادر ترى، أن جولة روما الثانية من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل يتوقع أن تكون صعبة، وتكشف عن معلومات بأنها ستدخل في تقنيات أكثر تفصيلاً، لافتة إلى أن ما يعزز هذا الاحتمال أن الوفد الأميركي سيكون كبيراً ويضم عدداً من الخبراء والاختصاصيين العسكريين والأمنيين.

“علي الطاهر” والضباط الإيرانيون تحت الضوء

ميدانياً، الأجواء مشحونة، إذ تعرض مرتفع “علي الطاهر” الاستراتيجي لقصف إسرائيلي عنيف بالقذائف الفوسفورية الحارقة. وتؤكد مصادر عسكرية مطلعة لموقع “القوات”، أن المعلومات الاستخبارية التي تحدثت عن وجود ضباط إيرانيين كبار من الحرس الثوري الإيراني ـ فيلق القدس، يختبئون داخل شبكات الأنفاق العميقة تحت مرتفع علي الطاهر، هي معلومات مؤكدة ومثبتة، وأن هؤلاء يقودون مباشرة عمليات “الحزب” الميدانية بعد الخسائر البشرية وتصفية كبار القادة الذين لم يتمكن من تعويضهم؛ على الرغم من كل الدعاية والبروباغندا والادعاءات.

وتعرب المصادر في هذا السياق، عن أسفها كيف يتخذ الحرس الثوري الإيراني من دماء الجنوبيين ورقة تفاوضية رخيصة تخدم مصالح طهران الإقليمية في كباشها المتعثر مع واشنطن، وبتسليم وخضوع كاملين من “الحزب”!.

انهيار المحور والاعتداء على الشرعية

في المقابل، تؤكد مصادر سياسية مطلعة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن الانهيار العسكري واللوجيستي لما يُسمى “محور المقاومة” بات جلياً مع تواصل التفجيرات الهندسية الواسعة؛ إذ شهدت بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون تفجيراً عنيفاً ومزلزلاً سُمعت أصداؤه في أرجاء الجنوب، بعد تفجير زلزالي لأنفاق الشقيف. وفي محاولة بائسة لعرقلة اندفاعة الدولة ومخطط انتشار الجيش اللبناني، استهدف قصف إسرائيلي معادٍ آلية عسكرية في بلدة كفرا بقضاء بنت جبيل، وأعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه في بيان رسمي عن “إصابة خمسة عسكريين بجروح طفيفة أثناء مواكبة الآلية للأهالي في البلدة”. لكن إلحاقاً باليان الأول، أعلنت قيادة الجيش أنه “نتيجة الكشف الذي أجرته الوحدة المختصة، تَبيّن أن الانفجار ناجم عن جسم مشبوه”.

تعليقاً على هذه الاعتداءات، تشدد أوساط سياسية محيطة بقصر بعبدا والسراي الكبير، عبر موقع “القوات”، على أن هذه الاعتداءات والخروقات المستمرة، وإن كانت تعوق مؤقتاً استكمال انتشار الجيش وتمنع عودة الأهالي، إلا أنها لن تثني الشرعية اللبنانية عن قرارها الحاسم بمواصلة تنفيذ “اتفاق الاطار” وصولاً إلى انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية، وبالتوازي، إنهاء زمن الميليشيات الخارجة عن القانون وفي مقدمتها “الحزب”، معتبرة أنه يمكن أن نقرأ ذلك بوضوح في كلمات رئيسي الجمهورية والحكومة لمناسبة عيد الجيش في الأول من آب.

عون وسلام: لا شرعية إلا لسلاح الشرعية.. جيش واحد

فرسالة عيد الجيش رسمت معادلة دستورية قاطعة على لسان رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون بأنه “لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة”، وهو ما ثبّته رئيس الحكومة نواف سلام بشعاره الحاسم: “جيش واحد لشعب واحد في وطن واحد”. وبالتالي، تؤكد المصادر، أن لبنان يدخل مفاوضات روما في جولتها الثانية رافضاً أي شروط إسرائيلية تمس بالحقوق أو المصالح اللبنانية، ومصرّاً على حصرية السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها وسيادتها بقواها الذاتية الشرعية من الناقورة إلى العريضة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل