Site icon Lebanese Forces Official Website

منزل عبد الحليم حافظ مفتوح أمام الجمهور

عبد الحليم

حسمت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ الجدل الذي أُثير خلال الفترة الماضية بشأن إغلاق منزله التاريخي الكائن في حي الزمالك بالقاهرة أمام الجمهور، مؤكدة أن الأنباء التي تحدثت عن إغلاق البيت بشكل نهائي غير دقيقة، وأن القرار المتخذ يقتصر على إعادة تنظيم آلية استقبال الزوار بهدف الحفاظ على مقتنيات العندليب الأسمر النادرة.

وأصدرت أسرة عبد الحليم حافظ بيانًا رسميًا أوضحت فيه تفاصيل الواقعة التي أثارت الجدل مؤخرًا، مشيرة إلى أنها تواصلت بشكل مباشر مع الزائر الذي كان محور الحادثة، وهو سلمان عبد الله الحبيل من دولة الكويت، وذلك للاستماع إلى وجهة نظره ومعرفة ملابسات ما حدث داخل المنزل.

وأوضحت الأسرة أن الزائر أكد خلال التواصل معه أن الصورة التي التُقطت داخل المنزل جاءت بطريقة عفوية، وأنه لم يكن يقصد بأي شكل الإساءة إلى ذكرى عبد الحليم حافظ أو إلى عائلته، معبرًا عن محبته الكبيرة للفنان الراحل وتقديره لمكانته الفنية الكبيرة في مصر والعالم العربي.

وأشارت الأسرة إلى أن الخطأ الذي وقع لم يكن من جانب الزائر، بل كان نتيجة خلل إجرائي من الموظف المسؤول عن مرافقة الجولة داخل المنزل، مؤكدة أنها اتخذت الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه المواقف مستقبلًا، والحفاظ على حرمة المكان وقيمته التاريخية والفنية.

وشددت عائلة العندليب على أن منزل عبد الحليم حافظ سيبقى مفتوحًا أمام محبيه من مختلف الدول، إلا أن الزيارات ستخضع لتنظيم أكبر، بحيث تكون تحت إشراف مباشر من أفراد الأسرة، بما يضمن حماية المقتنيات الخاصة التي تمثل جزءًا مهمًا من تاريخ الفن المصري.

وأكدت الأسرة احترامها الكبير لجمهور عبد الحليم حافظ وعشاقه، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على هذا الإرث الفني النادر وإتاحته للجمهور في الوقت نفسه ضمن ضوابط تضمن سلامة محتويات المنزل.

وكان محمد شبانة، نجل شقيق عبد الحليم حافظ، قد أوضح في وقت سابق أن ما حدث لا يعني إغلاق المنزل أمام الزوار، وإنما يتعلق بإعادة ترتيب وتنظيم طريقة استقبال المحبين، خصوصًا مع أهمية الحفاظ على المقتنيات النادرة التي لا يمكن تعويضها.

ويُعد منزل عبد الحليم حافظ في الزمالك بمثابة متحف حي يوثق جانبًا كبيرًا من حياة أحد أبرز رموز الغناء العربي، إذ لا تزال تفاصيله الداخلية ومحتوياته محفوظة كما كانت خلال حياة الفنان الذي رحل في 30 آذار عام 1977 بعد معاناة طويلة مع مضاعفات مرض البلهارسيا.

ويضم المنزل مجموعة كبيرة من مقتنيات العندليب، بينها ملابسه الخاصة، ونظارته الشهيرة، وآلاته الموسيقية، والرسائل المكتوبة بخط يده، إضافة إلى الجوائز والأوسمة والصور النادرة التي توثق علاقته بزملائه من نجوم الفن والشخصيات العامة.

كما يحافظ المنزل على غرفته الخاصة ومكتبه وبعض التفاصيل التي عاشها عبد الحليم حافظ خلال مسيرته الفنية، ما يجعله وجهة مهمة لمحبي الفنان الذي ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الموسيقى والسينما المصرية.

ويستعيد الزائرون داخل هذا المكان ذكريات أعمال خالدة قدمها العندليب، من بينها أغنيات “قارئة الفنجان” و”سواح” و”زي الهوا” و”أهواك”، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل “الوسادة الخالية” و”أبي فوق الشجرة”، التي رسخت مكانته كأحد أهم الفنانين في العالم العربي.

Exit mobile version