
يواجه “لبنان اليوم” هذا الأسبوع محطتين مفصليتين تجسّدان حجم المأساة التي أثقلت حياة اللبنانيين، فيما تشكّل معالجتهما بالتوازي خطوة أساسية نحو استعادة الاستقرار والسلام. ففي الرابع من آب، تمرّ الذكرى السادسة لتفجير مرفأ بيروت، بما تحمله من جرح وطني وإنساني عميق لم يندمل بعد. وفي التاريخ نفسه، تنطلق الجولة الثانية من مفاوضات روما، على وقع معاناة ميدانية وإنسانية قاسية يعيشها الجنوب. وبين المسارين، تبقى الدولة المرجعية الوحيدة القادرة على حماية التحقيق القضائي في قضية المرفأ حتى كشف الحقيقة وتحقيق العدالة، وعلى إدارة التفاوض السياسي بما يضمن استعادة السيادة، وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، وإنجاز الانسحاب الإسرائيلي الكامل.
في هذا المجال، أبدت مصادر رسمية، عبر “نداء الوطن”، تخوّفها من أن يكون الجيش الإسرائيلي يحضّر لعملية برية تستهدف المنطقة ومحيطها. فبعد تفجير الأنفاق في الشقيف وعدد من القرى، لم تبقَ لـ”الحزب” أنفاق ضخمة سوى في علي الطاهر. وصحيح أن الجيش الإسرائيلي سيطر على التلة، إلا أن اهتمامه ينصبّ على ما تحت الأرض.
وفي موازاة الضغط الميداني الذي يخيّم على جولة روما، أكد مصدر سياسي رفيع المستوى لـ”نداء الوطن”، أن “لبنان لم يكن يعيش أي أوهام حيال صعوبة المسار التفاوضي، انطلاقًا من قناعته بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريد المفاوضات أساسًا، ولا يؤيد العودة إلى الإطار التفاوضي الثلاثي”، مشيرًا إلى أنه “لولا نجاح لبنان في إقناع الجانب الأميركي بوجهة نظره وتعديل الموقف الأميركي لمصلحته، لما أبصرت جلسات التفاوض النور، ولما أمكن التوصل إلى “صيغة الإطار” التي تشكّل مدخلا لاستمرار المسار التفاوضي”.
وحسب معلومات “اللواء”، سيتمسك الوفد اللبناني بتوسيع المناطق النموذجية وشمولها أراض تحتلها إسرائيل يجب أن تنسحب منها لينتشر فيها الجيش اللبناني، فإن نتائج الجولة السابعة غير مضمونة.
أما بحسب معلومات “الديار”، فلبنان الرسمي قرر توسعة وفده المفاوض السياسي – العسكري، الذي بات يضم الى جانب رئيسه السفير السابق سيمون كرم، وسفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض، ومدير العمليات في قيادة الجيش العميد جورج رزق الله، 5 ضباط متخصصين، إضافة إلى المستشار القانوني لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان صفير، والخبير في شؤون عالم البحار نجيب مسيحي.
وتشير مصادر واسعة الاطلاع عبر “الديار” أيضاً، إلى أن قرار توسعة الوفد اللبناني، يهدف بالدرجة الأولى إلى ضمان الجهوزية للتعامل مع أي ملف أو نقطة، قد يطرحها الوفد الإسرائيلي خلال المفاوضات، سواء كانت ذات طابع عسكري يستدعي وجود ضباط وخبراء متخصصين، أو قانونيًا، أو تقنيًا، أو مرتبطة بأي ملف آخر.