
كشف نجم البوب والروك البريطاني الشهير فيل كولينز عن تفاصيل مؤلمة من حياته خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أنه واجه معركة صعبة مع إدمان الكحول وصلت إلى مرحلة خطيرة كادت تودي بحياته، بعدما تسببت حالته الصحية بتعرض البنكرياس والكليتين لأضرار بالغة استدعت دخوله المستشفى لفترة طويلة.
وفي مقابلة مع صحيفة “صنداي تايمز”، تحدث كولينز، البالغ من العمر 75 عامًا، بصراحة عن الفترة التي عاد فيها إلى شرب الكحول بعد أن كان قد نجح سابقًا في الابتعاد عنه. وأوضح أن عودته إلى الإدمان جاءت بعد توقفه عن تناول دواء كان يستخدمه للمساعدة في علاج مشكلة الاعتماد على الكحول، وهو دواء يسبب أعراضًا غير مريحة عند تناول المشروبات الكحولية، ما يساعد بعض الأشخاص على تجنب العودة إلى الشرب.
وأشار المغني وعازف الطبول السابق في فرقة “جينيسيس” إلى أن الأمر تطور بشكل خطير، حيث وصل إلى مرحلة كان يبدأ فيها يومه بتناول النبيذ، قبل أن تتدهور حالته الصحية بشكل كبير.
وأوضح كولينز أن الإفراط في تناول الكحول أدى إلى دخوله المستشفى في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، حيث أمضى نحو سبعة أشهر تحت الرعاية الطبية، بعدما تعرضت أعضاؤه الحيوية لأضرار خطرة. وقال إن الأطباء والمقربين منه واجهوا في تلك الفترة قرارات صعبة تتعلق باستمرار وضعه على أجهزة دعم الحياة، بعدما بدأت كليتاه بالتوقف عن العمل وظهرت علامات على تدهور وظائف عدد من أعضائه.
وأضاف كولينز أن أفرادًا من عائلته وأصدقائه كانوا يأتون لزيارته وتوديعه بسبب خطورة وضعه الصحي، لكنه لم يكن مدركًا لما يجري حوله خلال تلك المرحلة، مؤكدًا أنه كان محظوظًا جدًا بخروجه من تلك الأزمة.
وأكد الفنان البريطاني أنه منذ تعافيه لم يعد إلى تناول الكحول، قائلاً إنه أدرك خطورة ما مر به وأن نجاته من تلك الفترة كانت بمثابة فرصة جديدة للحياة.
ولم تكن هذه التجربة الأولى التي يتحدث فيها كولينز عن معاناته مع الإدمان، إذ سبق أن كشف عام 2015 أنه مرّ بفترة صعبة عقب طلاقه من زوجته الثالثة أوريان سيفي عام 2006، حيث لجأ حينها إلى الإفراط في شرب الكحول خلال مرحلة وصفها بأنها من أكثر الفترات المظلمة في حياته.
وقال في تصريحات سابقة إنه كان يقضي ساعات طويلة في المنزل أمام التلفزيون مع تناول المشروبات الكحولية، مشيرًا إلى أن ذلك كان يمكن أن يؤدي إلى نتائج مأساوية، لكنه تمكن لاحقًا من التوقف عن الشرب لفترة طويلة.
وبالإضافة إلى مشكلة الإدمان، عانى فيل كولينز خلال السنوات الماضية من سلسلة مشاكل صحية أثرت على مسيرته الفنية، أبرزها إصابات ومضاعفات في الرقبة والعمود الفقري خضع بسببها لعمليات جراحية، ما أدى إلى فقدانه القدرة على العزف على الطبول، وهي الآلة التي ارتبط اسمه بها خلال مسيرته الطويلة.
وخلال جولة لمّ شمل فرقة “جينيسيس” عام 2021، اقتصر دور كولينز على الغناء بسبب حالته الصحية، بعدما كان لعزفه على الطبول دور أساسي في نجاحاته السابقة. كما أعلن عام 2016 إصابته بمرض السكري.
وعلى الرغم من هذه التحديات، يواصل فيل كولينز الحفاظ على مكانته كأحد أبرز نجوم الموسيقى العالمية، بعدما ترك بصمة كبيرة عبر عقود من الأعمال الناجحة التي جعلته واحدًا من أكثر الفنانين تأثيرًا في تاريخ البوب والروك.