
بمناسبة الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، نظّم مركز مونتريال، في حزب القوات اللبنانية – كندا- بالتعاون مع مؤسسة Héma-Québec، حملةً إنسانية للتبرع بالدم، أُقيمت في قاعة كاتدرائية المخلّص للروم الملكيين الكاثوليك في مونتريال.
وتأتي هذه المبادرة وفاءً لأرواح ضحايا الرابع من آب، وتجسيدًا لقيم التضامن والعطاء التي تتمسّك بها الجالية اللبنانية في كندا. فكما نزف لبنان في ذلك اليوم الأليم، يهب المتبرعون اليوم دماءهم رمزًا للحياة والاستمرار، ورسالة أمل تؤكد أن الألم يمكن أن يتحوّل إلى عمل إنساني ينقذ حياة الآخرين.
كما تعكس الحملة التزام القوات اللبنانية في كندا بمسؤوليتها الإنسانية والوطنية، وحرصها على إبقاء ذكرى الضحايا حيّة في الوجدان، من خلال مبادرة تتجاوز حدود الحزن لتترجم الذكرى إلى فعل إنساني يخدم المجتمع ويعزّز الروابط بين اللبنانيين ووطنهم.
وفي المناسبة القى كلمة رئيس مركز مونتريال في القوات اللبنانية، رشدي رعد، رحب قيها بزيارة القنصل العام للبنان في مونتريال، شربل نمر، برفقة أفراد من عائلته، معتبرًا أن حضوره شكّل دعمًا معنويًا ووطنيًا بالغ الأهمية.
اعتبر فيها أن زيارة سعادته موضع الحملة هو تقدير كبير بالنسبة إلينا ودعم وطني نفتقده في مثل هذه النشاطات المرتبطة بلبنان، ولا سيما في مناسبة أليمة كالذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت.”
وفي حديثه عن الحملة، قال رعد:
“تمرّ ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت، وما زلنا حتى اليوم ننتظر كشف الحقيقة كاملة، فيما لم تأخذ العدالة مجراها بعد. فهذه الذكرى ليست مجرد محطة زمنية، بل جرحٌ مفتوح في وجدان كل لبناني. لقد خلّف الانفجار مئات الضحايا وآلاف الجرحى والمتضررين، ودمارًا هائلًا أصاب العاصمة بيروت وترك أثرًا في كل بيت لبناني.”
وأشار إلى أن مركز القوات اللبنانية في مونتريال يحيي هذه الذكرى سنويًا من خلال حملة للتبرع بالدم بالتنسيق مع مؤسسة Héma-Québec.
وأضاف:
“تحمل هذه المبادرة بالنسبة إلينا بعدًا إنسانيًا ووطنيًا عميقًا. ففي الوقت الذي سُفكت فيه دماء الأبرياء في الرابع من آب، نتبرع اليوم بالدم لنؤكد أن الحياة يمكن أن تولد من قلب الألم، وأن الأمل لا يزال حاضرًا، وأن شعبنا لا ينسى ولا يستسلم.”
وأكد أن الحملة تشكّل أيضًا مناسبة لتجديد المطالبة بكشف الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة،
كما اعتبر أن الحملة تعبّر عن امتنان الجالية اللبنانية للمجتمع الكندي، ولا سيما مجتمع كيبيك، مضيفًا:
“التبرع بالدم هو رسالة شكر وانتماء إلى المجتمع الذي احتضننا، وتجسيد لإيماننا بأن العطاء لا يعرف حدودًا.”
وختم بالقول:
“سنواصل إحياء هذه الذكرى عامًا بعد عام، حتى لا ننسى، وحتى نبقى نطالب بالحقيقة والعدالة. فدماء ضحايا الرابع من آب لا يجوز أن تذهب هدرًا، ودم المتبرعين اليوم هو وعدٌ بأننا لن ننسى، ولن نصمت، وسنبقى أوفياء لقضية الحقيقة والعدالة مهما طال الزمن.”
وأكد القنصل نمر في كلمته أن هذه المبادرة تعبّر بوضوح عن عمق ارتباط اللبنانيين المنتشرين في مختلف أنحاء العالم، ولا سيما في مونتريال، بوطنهم الأم.
معتبرًا أنّ “هذا النشاط دليل واضح على عمق العلاقة التي لا تزال تربط أبناء الجالية اللبنانية بوطنهم لبنان، كما يعكس شعورهم الصادق بمعاناة الشعب اللبناني، سواء بعد انفجار مرفأ بيروت أو خلال التطورات الأخيرة والحرب الإسرائيلية على لبنان.”
وأضاف أنّ ذلك”يؤكد انتماء اللبناني إلى وطنه يبقى راسخًا مهما اغترب أو ابتعد، ولا شيء يستطيع أن يزعزع هذا الانتماء أو يدفعه إلى التخلي عنه.”
وأشار نمر إلى أن النشاط الذي ينظمه مركز القوات اللبنانية في مونتريال يجسّد هذا الارتباط الوطني، إلى جانب المبادرات التي تقوم بها مختلف المؤسسات والجمعيات اللبنانية في مونتريال وكيبيك، والتي تؤكد جميعها عمق محبة اللبنانيين لوطنهم وتمسّكهم به، وحرصهم الدائم على الوقوف إلى جانب شعبه في مختلف الظروف.






