#adsense

بزشكيان: التواصل مع خامنئي صعب للغاية

حجم الخط

بزشكيان

أثارت تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول صعوبة التواصل مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي اهتماماً واسعاً، في ظل استمرار الغموض حول طبيعة إدارة السلطة في إيران بعد انتقال منصب المرشد الأعلى إلى مجتبى خلفاً لوالده علي خامنئي.

وقال بزشكيان، في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني، إن التواصل مع مجتبى خامنئي “صعب للغاية” في الوقت الراهن، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول أسباب صعوبة التواصل أو طبيعة العلاقة القائمة بين مؤسسات الحكم والرئاسة والمرشد الجديد.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لم يظهر فيه مجتبى خامنئي بشكل علني منذ توليه منصب المرشد الأعلى، عقب مقتل والده علي خامنئي في الضربات الأولى التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط الماضي، وفق ما أوردته التقارير.

وفي سياق متصل، أكد بزشكيان أنه لا يعتزم الاستقالة من منصبه، نافياً الأنباء التي تحدثت عن إمكانية تنحيه، ومشدداً على تمسكه بمواصلة مهامه الرئاسية رغم تصاعد الخلافات داخل مؤسسات الدولة.

وأوضح الرئيس الإيراني أن تصريحاته جاءت رداً على ما وصفها بحملات تهدف إلى إضعاف حكومته وإظهار وجود انقسام بينها وبين باقي مؤسسات النظام، مشيراً إلى أن بعض الجهات تسعى إلى تصوير العلاقة بينه وبين المرشد على أنها متوترة.

وقال بزشكيان خلال مقابلة تلفزيونية بعنوان “تقرير إلى الشعب”: “إذا أردت أن أستقيل، فسأعلن رسمياً أنني استقلت. لن أستقيل، وسأقف”، مؤكداً أن حكومته تعمل بتنسيق كامل مع القوات المسلحة والمؤسسات الأمنية.

وشدد الرئيس الإيراني على رفضه الروايات التي تتحدث عن وجود مواجهة بين الحكومة والمؤسسة العسكرية، معتبراً أن التلويح بالاستقالة خلافاً لرغبة القيادة قد يضر بالعلاقة مع الجهات التي تعمل إلى جانب حكومته.

وأضاف أن هناك محاولات لإظهار وجود خلاف بينه وبين المرشد، قائلاً إن بعض الأطراف تريد الإيحاء بأن القيادة تقول شيئاً والحكومة تقول شيئاً آخر، لكنه أكد أن الواقع مختلف عن هذه التصورات.

وجاءت تصريحات بزشكيان بعد تداول تسجيل لرجل الدين الإيراني محمد باقر خرازي، زعم فيه أن الرئيس هدد بالاستقالة أو لوّح بها نحو 28 مرة منذ وصوله إلى السلطة عام 2024.

ونقلت وكالة “فارس” التابعة للحرس الثوري الإيراني عن خرازي قوله إن مجتبى خامنئي أبلغ، بحسب ادعائه، بأنه سيوافق على استقالة بزشكيان إذا قرر الأخير المضي بهذا الخيار، واصفاً ذلك بأنه موقف معلن ورسمي، من دون تقديم تفاصيل حول توقيت أو طريقة نقل هذا الموقف.

كما ذكر خرازي أن هذا التحذير دفع بزشكيان وفريقه إلى خفض حدة مواقفهم والتوقف عن استخدام ورقة الاستقالة في الخلافات السياسية الداخلية.

ويُعد محمد باقر خرازي من الشخصيات الدينية القريبة من دوائر النفوذ في إيران، فهو شقيق زوجة مسعود خامنئي، شقيق مجتبى خامنئي، كما أنه شقيق كمال خرازي، وزير الخارجية الإيراني الأسبق ورئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيران مرحلة سياسية حساسة، وسط تساؤلات حول طبيعة توزيع الصلاحيات بين الرئاسة ومؤسسة المرشد والقوات المسلحة، خصوصاً في ظل الغموض المحيط بقيادة البلاد الجديدة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل